تقرير دولي صادم | انتهاكات صادمة للدعم السريع وارتفاع اعداد الضحايا للحرب في السودان .
تصاعد الانتهاكات في السودان.. 500 حالة عنف جنسي وتزايد الإعدامات الموجزة
خبراء قانونيون يحذرون من جرائم قد تندرج ضمن جرائم الحرب مع استمرار النزاع
متابعات – عاجل نيوز
كشف تقرير حقوقي عُرض في منتدى الإعلام السوداني عن تصاعد لافت في الانتهاكات المرتبطة بالنزاع في السودان خلال عام 2025، وسط ارتفاع كبير في أعداد الضحايا المدنيين وتزايد التقارير حول العنف الجنسي والإعدامات الموجزة والاحتجاز التعسفي.
وبحسب البيانات التي جرى استعراضها، فقد تضاعف عدد القتلى المدنيين بمعدل يقارب مرتين ونصف مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس تصاعد حدة المواجهات وتأثيرها المباشر على السكان في مناطق النزاع.
كما وثق التقرير نحو 500 حالة عنف جنسي خلال العام الماضي، إلى جانب حالات متزايدة من الإعدامات خارج نطاق القضاء وعمليات الاحتجاز التعسفي، إضافة إلى استهداف مرافق وبنى تحتية حيوية في عدد من المناطق.
ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعكس حجم التحديات الإنسانية التي يواجهها السودان في ظل استمرار الحرب، كما تثير تساؤلات قانونية حول طبيعة هذه الانتهاكات وما إذا كانت تمثل حوادث متفرقة فرضتها ظروف النزاع أم نمطاً متكرراً من الانتهاكات.
قراءة قانونية لطبيعة الانتهاكات
وفي هذا السياق، أوضح المحامي والخبير القانوني عبد الباسط الحاج أن بعض هذه الأفعال قد تندرج ضمن الجرائم الخطيرة في القانون الدولي إذا توافرت فيها شروط محددة تتعلق بطبيعة الفعل وحجمه وانتشاره.
وأشار إلى أن القانون الدولي الإنساني يحدد ضوابط صارمة لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، ويحظر بشكل واضح استهداف السكان المدنيين أو تنفيذ إعدامات خارج إطار القضاء أو ارتكاب أعمال عنف جنسي.
وأضاف أن تحديد ما إذا كانت هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية يعتمد على عدة عناصر قانونية، من بينها مدى انتشار الأفعال وطبيعتها المنهجية إضافة إلى استهداف مناطق مأهولة بالسكان.
تساؤلات حول مسارات المساءلة
ومع استمرار النزاع، تبرز تساؤلات متزايدة حول آليات المساءلة القانونية الممكنة في المستقبل، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
ومن بين السيناريوهات المطروحة توسيع نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية للنظر في بعض القضايا، أو إنشاء آليات تحقيق دولية مستقلة لتوثيق الانتهاكات وجمع الأدلة.
كما يطرح خبراء القانون خيار العدالة الانتقالية كأحد المسارات المحتملة في مرحلة ما بعد النزاع، حيث تشمل هذه الآليات عادة لجان تحقيق وبرامج لجبر الضرر وتعويض الضحايا.
تداعيات إنسانية مستمرة
وفي ظل استمرار المواجهات في عدة مناطق، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع اتساع رقعة النزوح وتراجع الخدمات الأساسية في مناطق واسعة من البلاد.
ويرى متابعون أن معالجة هذه الأزمة تتطلب جهوداً متكاملة تشمل وقف العنف وتحسين وصول المساعدات الإنسانية وتعزيز حماية المدنيين، في وقت تبقى فيه قضية المساءلة عن الانتهاكات واحدة من أبرز القضايا المطروحة في مستقبل السودان.