عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير... «درع السماء يصد العدوان».. إسقاط أربعة مسيرات انتحارية حاولت استهداف مستودع ودمدني بقوز الشخيباب دون... «فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف...

د. صديق محمد عثمان | القرار الأمريكي بتصنيف الحركة الإسلامية السودانية منظمة ارهابية : الحيثيات .. المرجعيات والمآلات (3)   

تصنيف الحركة الإسلامية السودانية.. الحيثيات والمآلات (3)

 

 

قراءة في صراع السلطة داخل الإنقاذ بين مشروع الإصلاح والتيار السلطوي

 

متابعات – عاجل نيوز

– خلال الفترة الاولى لحكم الانقاذ ١٩٨٩-١٩٩٤ كان واضحا للمراقب ان هناك سلطتان ومشروعان في قيادة سياسات الحكم، فاذا زار الشيخ الترابي الامام الصادق المهدي المحبوس منزليا وقضى معه معظم الليل في حوار وجدال ، تعرض الامام الصادق المهدي للاستدعاء من الامن والجلوس فوق كرسي خيزران لساعات طويلة جدا في غرفة خالية دون ان يقابل احدا!! واذا سافر احد المعارضين إلى القاهرة والتقى قيادات من التجمع الوطني المعارض وعاد والتقى الشيخ الترابي سرا، تعرض في اليوم التالي للاعتقال !! كانت الرسالة واضحة للمعارضين السياسين ( إذا كنتم في عقد صفقة معنا فانسوا كل ما يقوله لكم الترابي فنحن من يملك تنفيذ كل شيء واي شيء).

– لكن بعد العام ١٩٩٤ اصبح هذا التباين اكثر وضوحا فمؤسسات السلطة التي لم يقع بينها والحركة الاسلامية صدام بعد الانقلاب والتي استقبلت حزم السياسات الجديدة بقدر معقول من الرضاء والقبول،.

بدأت تتململ بعد تمكين الكوادر الاسلامية فيها واصبحت اكثر مقاومة للسياسات بل اكثر مبادرة لتخريب ما تم تنفيذه منها. وشهدت هذه الفترة ١٩٩٥-١٩٩٨ هجمة سلطوية شديدة على موسسات الحركة الاسلامية وهياكلها التنظيمية بدأت بمؤسسة قمم وانتهت بادخال قطاعات الطلاب والشباب والمرأة تحت مظلة السلطة.

من خلال رصد ميزانيات لتمويلها واستخدامها في الحشد والتعبئة السلطانية المباشرة. ولكن الامر لم يتوقف عند ذلك الحد بل بادرت السلطة إلى تخريب العلاقات مع حكومة ارتريا الجديدة مستخدمة علاقة الحركة بجماعات الجهاد الارتيري.

وبدات في مضايقة الوجود الإسلامي للجماعات والحركات الإسلامية وغيرها من حركات التحرر وتورطت في استخدام بعضها في أعمال صبيانية ضد الحكومات والدول.

– هذا التباين الكبير قاد بنهاية العام ١٩٩٧ إلى وضوح تيارين تيار يسعى لاكمال مسيرة الإصلاح الإداري والسياسي للسلطة باكمال الحكم الاتحادي من خلال انزال سلطة انتخاب الولاة واجازة قانون قسمة الثروة لتحديد مقادير الحقوق المادية وشكل العلاقة بين المركز والولايات .

واكمال البناء الدستوري للوفاء بالتحول السياسي واتاحة الممارسة الحزبية لتلحق بركب الممارسة السياسية التي مارستها قواعد المجتمع بدون واجهات سياسية منذ مشاركتها في مسيرة الحكم الاتحادي ومساهمتها الكبيرة في رسم خرايطه وانتزاع المزيد من السلطات من المركز.

وتيار آخر يناضل من اجل الحفاظ على سلطته التي انتزعها بالانقلاب وتمكن منها واستخدامها في المساومة مع الآخرين. وكان هذا التيار يبني مشروعيته على فرض الأمر الواقع ويعتقد بأن الغرب البراغماتي مضطر للتعامل معه مثلما يتعامل مع معظم حكومات المنطقة، .

ولذلك عليه ان يكون مثل حكومات المنطقة مسيطرا على مجتمعه قابضا على السلطة بيد من حديد لا يسمح بتفتيتها وتوزيع سلطانها على الولايات والتنازل عن قبضة السلطة على وظايف وموارد تشكل هيبتها وصولجانها في اعتقاده.

– ولذلك لم تكن المفاصلة في صفوف الحركة الإسلامية في ديسمبر ١٩٩٩ مجرد خلاف داخل حركة استولت على السلطة بانقلاب واصطرع قادتها على النفوذ !! .

وهو التصور الذي يشيعه معظم خصوم الحركة بما فيهم إسلاميو التيار السلطاني انفسهم، بل كانت المفاصلة ردة كاملة عن مشروع اصلاح حشدت له الحركة الإسلامية موارد ضخمة جدا لم يعدها السودان في تاريخه الحديث وجندت له منظومة علاقات لم تتوفر لحكومة وطنية واحدة منذ الخلافة العثمانية،.

فمعظم مشاريع التنمية من نفط واتصالات وتصنيع عسكري لم تكن موارد الدولة المالية تستطيع توفير المكون المحلي لها ولا كانت مؤسساتها السيادية تملك من العلاقات الخارجية ما يكفي للترويج لها واختراق حجب الممانعة الاولية .

حتى قبل العقوبات والمقاطعة، ولذلك تولتها موسسات ومكاتب الحركة وجندت لها رصيد هايل من الخبرة المهنية الفنية والعلاقات الدولية الراسخة. كل ذلك توقف وجمد او تم طرده او خذلانه او خيانته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.