عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا . «حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انش... شاهد فيديو يكشف الحقيقة كاملة دون مساحيق .. «لن أبيع رغيفة بألف جنيه».. صاحب مخبز يدق ناقوس الخطر وي... شاهد هدف المربخ .. المريخ يودّع أبطال أفريقيا بركلات الترجيح أمام حوريا الغيني

عثمان ميرغني..عودة لجنة التفكيك..

عودة لجنة تفكيك نظام الإنقاذ في السودان

 

تحذيرات من تعقيد الأزمة وتراجع فرص الحوار الوطني

 

مقال – عثمان ميرغني

أعاد الإعلان عن عودة لجنة التفكيك لممارسة نشاطها السياسي والإعلامي بعد توقف دام أكثر من ثلاث سنوات ونصف، الجدل بقوة إلى الساحة السودانية، وسط تساؤلات حول توقيت الخطوة ودلالاتها في ظل تعقيدات المشهد السياسي الراهن.

فقد جاء الإعلان مسبوقاً بتمهيد إعلامي مكثف وصف الحدث بأنه “مهم”، قبل الكشف عن تفاصيل تتعلق بإسناد رئاسة اللجنة إلى عضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان، مع إعادة تشكيلها بالقيادات ذاتها التي كانت تدير عملها سابقاً.

ويرى عثمان ميرغني أن هذه الخطوة تعكس انتقال الأزمة السودانية إلى مرحلة جديدة من الاستقطاب، إذ لم تعد المواجهة تقتصر على الصراع الداخلي التقليدي، بل باتت تتداخل مع أدوات ضغط إقليمية ودولية.

فالإعلان عن عودة لجنة التفكيك جاء في سياق سياسي يتسم بمحاولات متزايدة لحشد الدعم الخارجي وتوظيفه في معادلة الصراع، خاصة بعد التطورات المرتبطة بتصنيف بعض القوى السياسية ضمن قوائم دولية مثيرة للجدل.

ويشير ميرغني إلى أن ممارسة اللجنة لنشاطها خارج السودان يثير تساؤلات حول مدى قدرتها على تنفيذ مهامها وفق الأطر القانونية التي كانت تستند إليها سابقاً، حيث كان قانونها يمنحها صلاحيات مرتبطة بأجهزة الدولة، مثل الشرطة والنيابة وسلطات التفتيش وطلب المستندات من المؤسسات الحكومية والخاصة.

وفي ظل غياب هذه الأدوات، قد ينحصر نشاط لجنة التفكيك في المجالين السياسي والإعلامي، عبر إصدار تقارير أو تحركات تهدف إلى التأثير في مواقف الفاعلين الدوليين.

كما يلفت الكاتب إلى أن إعادة إحياء لجنة التفكيك تأتي في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى إطلاق حوار سوداني شامل، وهو ما قد يتأثر سلباً بهذه الخطوة التي تُفسر لدى بعض الأطراف باعتبارها تصعيداً سياسياً جديداً.

فبدلاً من الاتجاه نحو التهدئة وبناء مسارات تفاهم، قد تسهم هذه التطورات في تعميق الانقسام ورفع مستوى المواجهة بين القوى المتنافسة.

ويرى عثمان ميرغني أن الأزمة السودانية تتجه تدريجياً نحو نمط من “الضغوط المتبادلة” التي تعتمد على توظيف أدوات خارجية في ميدان الصراع الداخلي، ما يجعل المشهد السياسي أكثر تعقيداً.

وفي هذا السياق، قد تتحول التقارير والملفات السياسية إلى وسائل ضغط تسعى من خلالها الأطراف المختلفة إلى تحقيق مكاسب في ميزان القوى، بدلاً من البحث عن تسوية سياسية شاملة.

ورغم ذلك، يعتقد الكاتب أن عودة لجنة التفكيك لن تُحدث تغييراً جذرياً في موازين القوى على المدى القريب، لكنها قد تؤثر في فرص إطلاق عملية سياسية جديدة.

إذ قد تؤدي حالة التصعيد المتبادل إلى إطالة أمد الأزمة، ما لم تدفع جميع الأطراف إلى إدراك الحاجة الملحة للتوصل إلى حلول تفاوضية تنهي حالة الاستقطاب.

وفي المحصلة، تعكس هذه التطورات استمرار الصراع السياسي في السودان ضمن مسارات متعددة، بعضها داخلي مرتبط بإعادة ترتيب التحالفات، وبعضها خارجي يتصل بمحاولات استقطاب الدعم الدولي.

وبين هذين المسارين، يبقى مستقبل لجنة التفكيك ودورها المحتمل في المرحلة المقبلة أحد المؤشرات المهمة على اتجاهات الأزمة السياسية في البلاد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.