عاجل نيوز
عاجل نيوز

مخطط يستهدف ضباط الجيش السوداني من خارج الحدود

مخطط لاستهداف ضباط الجيش السوداني عبر تسريب بيانات

تسريبات بيانات وتحركات إعلامية تكشف تصعيداً في الحرب النفسية

 

متابعات – عاجل نيوز

كشف تقرير استخباراتي حديث عن تصاعد ما وصفه بعمليات استهداف ممنهجة تطال ضباط القوات المسلحة في السودان، عبر نشر بيانات شخصية حساسة ضمن ما يُعرف بأساليب “الاغتيال المعنوي”، في تطور يعكس تحولاً لافتاً في طبيعة المواجهة.

وبحسب ما أورده تقرير الصحفي مصعب السفير، فإن هذه العمليات تتم عبر تنسيق بين عناصر سياسية وإعلامية، تهدف إلى التأثير على كوادر المؤسسة العسكرية من خلال كشف معلومات تفصيلية تتعلق بأسماء الضباط ورتبهم ومواقع إقامتهم.

تصعيد في الأساليب:

وأشار التقرير إلى رصد نشاط مكثف لعناصر تنتمي إلى تيارات سياسية مختلفة، حيث تم تداول قوائم تتضمن بيانات حساسة، وهو ما اعتبره التقرير تصعيداً خطيراً يهدف إلى بناء قاعدة معلومات يمكن استغلالها في عمليات استهداف مباشرة أو غير مباشرة.

ووصف التقرير هذه التحركات بأنها تتجاوز النشر الإعلامي التقليدي، لتأخذ طابعاً منظماً، يعتمد على جمع وتحليل البيانات ونشرها بشكل ممنهج، بما يعزز من تأثيرها النفسي والأمني.

تحركات خارج الحدود:

ولفت التحليل إلى أن جانباً من هذه الأنشطة يُدار من خارج السودان، مع الإشارة إلى نشاط ملحوظ في مصر، حيث يتم — بحسب التقرير — توظيف منصات إعلامية ووسائط رقمية لشن حملات تستهدف قيادات عسكرية.

ووفقاً للتقرير، فإن هذه التحركات تندرج ضمن ما يُعرف بالحرب النفسية، التي تسعى إلى إضعاف الروح المعنوية داخل المؤسسات النظامية، والتأثير على محيطها الاجتماعي، خاصة في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.

أهداف استراتيجية:

وحدد التقرير جملة من الأهداف التي تسعى هذه الأنشطة لتحقيقها، من بينها زعزعة الثقة داخل المنظومة العسكرية، وممارسة ضغوط نفسية على أسر الضباط، إلى جانب محاولة التأثير على تماسك المؤسسة عبر أساليب الترهيب والاستقطاب.

كما أشار إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق أوسع من التصعيد الإعلامي، الذي يواكب التطورات الميدانية، ويستهدف إعادة تشكيل المشهد عبر أدوات غير تقليدية.

تحركات قانونية وأمنية:

وفي المقابل، كشف التقرير عن اتجاه لاتخاذ إجراءات قانونية وأمنية للتعامل مع هذه الأنشطة، من بينها فتح بلاغات تتعلق بجرائم تمس أمن الدولة، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الجهات المختصة خارج البلاد لملاحقة المتورطين.

كما تضمنت التوصيات تشديد الإجراءات الوقائية لحماية الضباط المستهدفين، بما في ذلك تأمين تحركاتهم ووسائل الاتصال الخاصة بهم، في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بتسريب البيانات.

ويرى التقرير أن اللجوء إلى مثل هذه الأساليب يعكس تحولاً في طبيعة الصراع، حيث لم يعد مقتصراً على المواجهات الميدانية، بل امتد إلى الفضاء الرقمي والإعلامي، في محاولة للتأثير على موازين القوى بوسائل متعددة.

 ويؤكد الصحفي مصعب السفير داخل هذا التقرير أن هذه التطورات تفتح مرحلة جديدة من المواجهة، تتداخل فيها الأدوات الأمنية والإعلامية، ما يستدعي استجابات أكثر شمولاً لحماية مؤسسات الدولة ومنسوبيها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.