بنك السودان يعلن استعادة حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي
بنك السودان يعلن تحسن الاستقرار الاقتصادي رغم التحديات
دعوة دولية للدعم رغم غياب تمويل صندوق النقد
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني، عن تحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي في البلاد، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الحرب وغياب الدعم الدولي المباشر.
وقالت ميرغني إن الدولة بذلت جهوداً كبيرة خلال الفترة الماضية لإعادة التوازن إلى الاقتصاد، والعمل على توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للمواطنين، مشيرة إلى أن هذه الجهود تمت دون أي دعم من صندوق النقد الدولي.
وجاءت تصريحاتها خلال مشاركتها في الاجتماع السنوي لمدير عام صندوق النقد الدولي مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تناولت التحديات الاقتصادية التي تواجه السودان في ظل الظروف الراهنة.
وأكدت أن السياسات التي تم اتباعها ركزت على الحفاظ على استقرار النظام المالي، وضمان استمرارية الخدمات المصرفية، إلى جانب العمل على تقليل آثار الأزمة على المواطنين، رغم محدودية الموارد وتعقيدات الوضع الاقتصادي.
ودعت محافظ البنك المجتمع الدولي إلى تقديم دعم فني ومالي للدول المتأثرة بالحروب، مع التأكيد بشكل خاص على أهمية دعم السودان في هذه المرحلة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم جهود التعافي.
سياق اقتصادي:
ويأتي هذا الإعلان في ظل تحديات اقتصادية كبيرة يواجهها السودان منذ اندلاع الحرب، حيث تأثرت قطاعات الإنتاج والتجارة، إلى جانب تراجع الإيرادات العامة، ما فرض ضغوطاً إضافية على النظام المالي.
ويرى مراقبون أن الحديث عن “الحد الأدنى من الاستقرار” يعكس محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، والحفاظ على تماسك الاقتصاد في مرحلة حرجة، إلى حين توفر دعم خارجي أو تحسن الأوضاع الداخلية.
كما يشير خبراء إلى أن استمرار هذا الاستقرار النسبي يتطلب تدفقات مالية خارجية، إلى جانب إصلاحات اقتصادية أوسع، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتضخم وسعر الصرف وتراجع النشاط الاقتصادي.
تحركات مطلوبة:
ويؤكد متابعون أن دعوة بنك السودان للمجتمع الدولي تعكس إدراكاً متزايداً لأهمية الدعم الخارجي في هذه المرحلة، سواء عبر التمويل المباشر أو الدعم الفني، للمساعدة في إعادة بناء المؤسسات الاقتصادية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى تحقيق الاستقرار الكامل مرهوناً بعدة عوامل، من بينها تحسن البيئة السياسية، وعودة النشاط الاقتصادي، وتعزيز الثقة في النظام المالي.