إقالة والي الخرطوم.. بين دعوات العزل وتهمة الخيانة
جدل حول إقالة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة في ظل تصاعد الاتهامات
جدل واسع حول أداء أحمد عثمان حمزة ومطالبات متباينة في ظل ظروف الحرب
متابعات – عاجل نيوز
في خضم التعقيدات التي تعيشها العاصمة السودانية، يبرز اسم والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، كأحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل، بين من يرى فيه نموذجاً للمسؤول التنفيذي القادر على إدارة الأزمات، ومن يطالب بإبعاده في ظل تصاعد الضغوط السياسية والميدانية.
ويستعرض كاتب المقال الحاج الشكري جانباً من تجربته الشخصية مع الوالي، .
مشيراً إلى لقاء جمعهما في بدايات الحرب، حيث كان يدير شؤون العاصمة من موقع متواضع شمال كرري، في وقت كانت فيه الظروف بالغة التعقيد.
وبحسب ما أورده، فإن الوالي قدم وعوداً خدمية في عدد من المناطق، من بينها استكمال مركز صحي وتحسين البنية التعليمية، وهي وعود يقول الكاتب إنها تحولت لاحقاً إلى واقع ملموس استفاد منه المواطنون في عدة أحياء.
ويشير المقال إلى أن وتيرة تنفيذ هذه الخدمات جاءت بوتيرة لافتة، حتى في ظل ظروف الحرب، ما اعتبره الكاتب دليلاً على قدرة إدارية استثنائية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والخدمات الأساسية.
في المقابل، يتطرق المقال إلى تصاعد الدعوات المطالبة بإقالة الوالي، حيث يرى الكاتب أن هذه الدعوات لا تعكس بالضرورة تقييماً موضوعياً للأداء، بقدر ما ترتبط – وفق طرحه – بأجندات أو مواقف متباينة من طبيعة إدارة المرحلة.
ويذهب الكاتب إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن السعي لإبعاد مسؤول في هذا التوقيت، رغم ما يراه من إنجازات، يثير تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه المطالبات، في ظل التحديات التي تواجه الولاية.
كما يشير إلى أن أداء الوالي خلال فترة الحرب، خاصة في ما يتعلق بالصمود وإدارة الخدمات، جعله محط أنظار شريحة من المواطنين الذين يرون فيه نموذجاً مختلفاً مقارنة بتجارب سابقة.
وفي ختام مقاله، يطرح الكاتب موقفاً حاداً تجاه المطالبين بالإقالة، معتبراً أن هذه الخطوات قد تُفسَّر – من وجهة نظره – على أنها لا تخدم مصلحة الاستقرار في هذه المرحلة الحساسة.
في المحصلة، يعكس الجدل حول إقالة والي الخرطوم حالة الانقسام في تقييم الأداء التنفيذي خلال فترة استثنائية، حيث تتقاطع الآراء بين مؤيدين ومعارضين، بينما تبقى الكلمة الفصل مرهونة بتطورات المشهد العام.