السعودية ترفع الحظر عن صادر المواشي السودانية رسمياً والمنصوري يكشف تفاصيل الانفراجة
رفع حظر صادر المواشي السودانية للسعودية 2026 والاشتراطات الصحية
خطة لتأهيل المسالخ وتصدير اللحوم المذبوحة إلى أوروبا والخليج
متابعات – عاجل نيوز
أعلن وزير الثروة الحيوانية والسمكية، أحمد المنصوري، عن قرار المملكة العربية السعودية الرسمي برفع الحظر عن صادر المواشي السودانية، واصفاً هذه الخطوة بأنها ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتدفق العملات الصعبة.
وأكد المنصوري خلال لقاء جمعه بقيادات صحفية في الخرطوم أن الوزارة وضعت على رأس أولوياتها تأهيل المسالخ ومواعين الصادر لترقيتها بما يتوافق مع الاشتراطات الصحية العالمية، .
كاشفاً عن اكتمال تأهيل عدد من المسالخ في مدينتي أم درمان والقضارف لتصدير اللحوم المذبوحة إلى الأسواق العربية والخليجية وفقاً لأعلى معايير الجودة والرقابة البيطرية.
وأوضح الوزير أن اللحوم والمواشي السودانية تتمتع بسمعة دولية طيبة وخلو تام من الأمراض والأوبئة، مما أدى إلى تزايد ملحوظ في الطلب العالمي عليها، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز الذي جعل السودان مصدراً استراتيجياً آمناً للغذاء.
وأشار المنصوري إلى أن خطة الوزارة المستقبلية ترتكز على تعظيم القيمة المضافة من خلال تصنيع كافة مخلفات الذبيح، وهو ما سيساهم في فتح أسواق جديدة في أوروبا والدول الآسيوية، .
بما يعود بالنفع على خزينة الدولة ويدعم استقرار قطاع الثروة الحيوانية الذي يمثل العمود الفقري للمعيشة في العديد من الولايات السودانية.
وتمثل عودة الصادر إلى السعودية انتصاراً كبيراً للجهود الفنية والدبلوماسية السودانية في استعادة الثقة في المنتجات الوطنية، حيث يسعى السودان لاستغلال موارده الطبيعية الضخمة لتجاوز عثرات الحرب وإعادة بناء القطاعات الإنتاجية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشتد فيه الحاجة لتأمين موارد مالية مستدامة لدعم العمليات التنموية والإنسانية، مما يفرض ضرورة التوسع في الاستثمارات المرتبطة بقطاع المواشي وتعزيز سلاسل الإمداد والخدمات البيطرية في كافة المناطق المنتجة لضمان استدامة الصادر وتنافسيته في الأسواق العالمية.
وفي سياق التحليل الاقتصادي والسياسي، يرى مراقبون أن عودة الصادرات السودانية لأسواق المنطقة تعد صفعة قوية لمحاولات بعض دول جوار السودان التي تسعى لخنق الدولة اقتصادياً وتأجيج الصراع الداخلي.
إن استمرار بعض القوى الإقليمية في دعم مليشيا الدعم السريع بالعتاد واللوجستيات عبر الحدود الرخوة استهدف بشكل مباشر تدمير البنية التحتية للإنتاج الحيواني ونهب الثروات القومية لتعويض خسائر الحرب.
إن نجاح الدولة في فتح مسارات الصادر مجدداً يؤكد أن شريان الحياة السوداني لن ينقطع بفعل التدخلات الخارجية التي تغذي المليشيات بالمركبات القتالية،.
ويثبت أن التعاون العربي البناء الذي يرتكز على المصالح المشتركة والأمن الغذائي هو السبيل الأمثل لمواجهة أجندات التفتيت والدمار التي يتبناها الجوار الإقليمي المتورط في تأزيم الوضع السوداني.