حرب الحراسات.. لماذا مُزقت بدلة حرس الرئيس سلفاكير في أوغندا؟
ضابط سابق بالحرس الرئاسي السوداني يحلل حادثة تمزيق بدلة حرس سلفاكير في أوغندا
ضابط سوداني رفيع يكشف كواليس “حرب الحرس” في المناسبات الرئاسية ويروي مواقف طريفة مع حرس القذافي
متابعات – عاجل نيوز
تداولت منصات إعلامية وقنوات تلفزيونية أوغندية مقاطع فيديو وصوراً لافتة لحرس رئيس جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، أثناء مشاركته في مراسم تنصيب الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني لفترة رئاسية سابعة في كمبالا.
وأظهرت الصور قائد فريق الحراسة الخاص بسلفاكير ببدلة ممزقة بشكل كامل من الخلف، مما كشف عن أجهزة الاتصال اللاسلكي التي يحملها، وهو ما أشار إلى وقوع احتكاكات عنيفة ومناوشات مع الحرس الأوغندي المضيف.
تحليل عسكري للواقعة.
علق اللواء الركن متقاعد بالحرس الرئاسي السوداني، أسامة محمد أحمد عبد السلام، على الحادثة مبيناً أن “الاشتباكات والمناوشات” بين الحرس الزائر والحرس المضيف أمر وارد في المناسبات الكبرى التي تضم عدداً كبيراً من الرؤساء.
وأوضح أن تمزيق البدلة بهذا الشكل يشير إلى تدافع وشد وجذب عنيف جداً، مرجعاً الأمر إلى عدم احترام الحرس الأوغندي لنظيره الجنوب سوداني بشكل كافٍ، وهي احتكاكات وصفها بأنها تتكرر باستمرار بين الجانبين.
كواليس الحراسات الرئاسية: قصص مع القذافي
روى اللواء أسامة قصصاً مشابهة من واقع عمله السابق في تأمين الرؤساء، خاصة مع حرس الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي:
واقعة طرابلس:
ذكر أن الحرس الليبي حاول تجاهل قائد الحرس السوداني (المقدم عادل تمساح) وتركه وحيداً أثناء تحرك الموكب، مما دفع الأخير لإشهار سلاحه الشخصي وتهديد سيارة التشريفات بالتوقف لإثبات وجوده وفرض احترام الوفد.
قمة الخرطوم 2006:
كشف عن “مكيدة” نفذها الحرس الرئاسي السوداني للسيطرة على الأعداد الكبيرة لحرس القذافي (90 فرداً)، حيث تم استدراجهم لبوابة جانبية والاشتباك معهم لمنع دخول أكثر من 6 أفراد فقط وفق النظم المتبعة، وهي المعركة التي وصفها القذافي لاحقاً بكلمات ساخرة تجاه حرسه.
طبيعة المهام الأمنية في القمم.
أكد الضابط السوداني أن مثل هذه المشادات تعد “عادية” في عرف الحراسات الرئاسية نتيجة الحماس الزائد أو محاولة فرض السيادة الأمنية من قبل الدولة المضيفة.
وأشار إلى أن تنفيذ التعليمات بحذافيرها في هذه المواقف يتطلب قوة بدنية (جهامات) وجاهزية للاشتباك بالأيدي لضمان تطبيق بروتوكولات التأمين المتفق عليها، وهو ما حدث في واقعة حرس سلفاكير الأخيرة في أوغندا.