عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

شرف الجندية وضيعة الأوغاد: لماذا يسقط قناع الحياد أمام حقائق الحرب؟

مفارقة بين انضباط الجيش السوداني وانتهاكات مليشيا دقلو

 

مفارقة حاسمة بين قيم الانضباط في القوات البرية ودعوات النهب والتخريب لدى مليشيا آل دقلو

 

متابعات –عاجل نيوز

تتجلى في معركة الكرامة الراهنة الفوارق الأخلاقية والعقائدية بين مؤسسة عسكرية وطنية تلتزم بالقانون، وبين مليشيا متمردة تقتات على الفوضى والانتهاكات. وتظهر هذه الفوارق بوضوح في طبيعة الخطاب الموجه للأفراد من القيادة، حيث يعكس التباين الشديد في التوجيهات المسافة الشاسعة بين شرف الجندية وضيعة التمرد الذي استهدف هوية الدولة ومقدرات الشعب.

وفي هذا السياق، جاء خطاب الفريق الركن مالك الطيب خوجلي، قائد القوات البرية، خلال مخاطبته تخريج دفعة جديدة من الأبطال، ليرسخ قيم العقيدة العسكرية.

حيث وجه الخريجين بضرورة الالتزام التام بالانضباط وقيم الجندية الحقة، والتمسك بالأخلاق الفاضلة والخصال الكريمة، مع رفع درجة الاستعداد في هذه المرحلة الحرجة التي تتطلب كفاءة قتالية وأخلاقية عالية.

وفي المقابل تماماً، كان الخطاب الصادر من قيادة الطرف الآخر يمثل هدمًا لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية.

ففي الأسبوع الثالث من اندلاع الحرب، أطل المدعو عبد الرحيم دقلو مخاطباً أفراده بتوجيهات علنية تدعوهم لاقتحام بيوت المواطنين العزل، ونهب البنوك والمؤسسات العامة والخاصة، مما شرعن لعمليات السلب والنهب الممنهج التي عايشها السودانيون.

إن هذه المقارنة الحية تضع المجتمع والنخبة أمام مرآة الحقيقة التي لا تقبل التزييف أو المواربة.

فبينما يزرع الجيش في جنوده حماية العرض والأرض والانضباط الصارم، تؤسس المليشيا عقيدة أفرادها على السرقة والنهب واستباحة الحرمات، مما يجعلها مجرد عصابة منظمة تستهدف تدمير البنية التحتية للدولة السودانية وإفقار شعبها بشكل متعمد.

ومع وضوح هذه الحقائق على الأرض، يبرز تساؤل مستنكر حول مواقف بعض الأطراف التي ما زالت تختار الوقوف في مساحة رمادية.

وهناك من يجتهد بوعي أو بدون وعي في خداع الناس بسلامة موقف الحياد، ومساواة المؤسسة الوطنية الشرعية بالمليشيا، وهو موقف يصفه المتابعون بالرعونة السياسية والأخلاقية التي تغض الطرف عن جرائم واضحة.

إن الحياد الأخلاقي في معركة تحدد مصير وجود الدولة السودانية يعد تواطؤاً ضمنياً مع الانتهاكات، فالأمر لم يعد خلافاً سياسياً يمكن التوسط فيه، بل هو صراع وجودي بين الاستقرار والفوضى.

ولا يمكن لعاقل أن يستمر في خداع نفسه ومحيطه بسلامة موقف يقف على مسافة واحدة بين من يحمي الوطن ومن يعمل على نهبه وتشريد مواطنيه.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.