دكتور إبراهيم الصديق ينتقد تصريحات رئيس جنوب السودان ويصفها بالافتغار للكياسة السياسية
متابعات – عاجل نيوز
شن الكاتب والمحلل السياسي الدكتور إبراهيم الصديق علي هجومًا لاذعًا على رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير ميارديت، واصفًا تصريحاته الأخيرة بأنها تشبه دخول “الثور في مستودع الخزف”.
وجاء رد الصديق العنيف عقب ادعاء رئيس جنوب السودان بأن الرئيس السوداني الأسبق عمر حسن أحمد البشير قدم له في وقت سابق مبلغًا ضخمًا قدره 505 ملايين دولار، وذلك بهدف التأثير على نتيجة الاستفتاء التاريخي لتقرير مصير الجنوب عام 2011.
وأكد الدكتور إبراهيم الصديق في مقالته التحليلية أن تصريحات سلفاكير تفتقر تمامًا إلى الكياسة والدبلوماسية والفطنة السياسية التي يجب أن تطبع حديث قادة الدول.
وأوضح الصديق أن أعظم وأكثر قيمة سياسية وأخلاقية قدمها الرئيس البشير وتياره السياسي في ذلك الوقت، تمثلت في الوفاء الكامل بالعهود والمواثيق والاتفاقيات الموقعة، واحترام الخيار الحر والمستقل للشعب الجنوبي؛ وهو الموقف النبيل الذي حظي حينها باحترام عالمي وإشادة دولية واسعة من كل مراقب حصيف.
وفند الكاتب ادعاءات رئيس جنوب السودان بالإشارة إلى حقائق الواقع السياسي في تلك الفترة التاريخية الحساسة، مشددًا على أن الرئيس البشير لو كانت لديه الرغبة الحقيقية أو النية المبيتة لتزوير وتغيير نتيجة الاستفتاء، لما كان بحاجة إطلاقًا إلى الاستعانة بالسيد سلفاكير أو التنسيق معه لتمرير ذلك.
ووجه الصديق انتقادات حادة لسلفاكير ومن وصفهم بـ “الجوقة” المحيطة به، لعدم إدراكهم للأبعاد العميقة والمواقف التاريخية الكبرى التي أسست للعلاقات بين الدولتين.
واختتم الدكتور إبراهيم الصديق مقالته بمناشدة قادة الحركة الشعبية في جوبا بالكف عن تشويه المواقف النبيلة والأحداث التاريخية الفاصلة والكبيرة التي مرت بها الأمة السودانية عبر ما وصفه بـ “الثرثرات” التي تخرج ما بين حالات الصحو والغفوة.
وجدد الصديق في نهاية حديثه التحية والتقدير لعموم أهل السودان ودولة جنوب السودان، داعيًا إلى الحفاظ على الروابط المشتركة بعيدًا عن الاستهلاك الإعلامي والتصريحات غير المدروسة.