“ورقة النفط” في مهب الصراع.. الباشا طبيق يلوح بإغلاق الشريان الحيوي
تهديدات الباشا طبيق بوقف تصدير النفط السوداني مايو 2026
ما وراء الكواليس: الحقائق المسكوت عنها في تهديد الباشا طبيق وكيف تستخدم المليشيا موارد الدولة لابتزاز المجتمع الدولي.
متابعات – عاجل نيوز
في تصعيد جديد يكشف عن إفلاس الخيارات الميدانية للمليشيا، خرج الباشا طبيق، الذي يشغل صفة “وزير الطاقة” في الهيكل الموازي للدعم السريع، مهدداً بوقف تدفق النفط من حقول كردفان.
هذه التهديدات التي ربطها طبيق بوقف طلعات الطيران المسيّر للجيش السوداني، تمثل تحولاً نوعياً في خطاب المليشيا؛ حيث انتقلت من الحديث عن “حماية المواطنين” إلى التلويح باستخدام الموارد الاقتصادية الاستراتيجية للبلاد كـ “أداة ابتزاز” في وجه الدولة.
الحقائق المسكوت عنها في تهديد “طبق”:
محاولة شرعنة السيطرة : إن حديث طبيق عن النفط هو محاولة بائسة للظهور بمظهر “صاحب القرار” الذي يملك مفاتيح الاقتصاد، .
بينما يعلم الجميع أن العمليات الفنية والتقنية في الحقول تدار بمعزل عن التجاذبات السياسية للمليشيا، وأن التهديد يعكس رغبة في تحسين الوضع التفاوضي للمليشيا بعد الضربات الموجعة التي تلقتها مؤخراً.
الرد على موجة الانشقاقات :
لا يمكن فصل تهديدات طبيق عن حالة الارتباك التي تعيشها المليشيا عقب انشقاق قيادات وازنة مثل النور القبة والسافنا. فالهجوم الذي شنه طبيق على المنشقين، واصفاً إياهم بـ “عديمي التأثير”، هو محاولة لامتصاص الصدمة الإعلامية والسياسية التي خلفها خروجهم، وتأكيد “وحدة الصف” المزعومة.
المتاجرة بمعاناة الناس
بينما يدعي طبيق أن دوافعه “حماية أرواح المدنيين”، فإن الواقع يؤكد أن إغلاق حقول النفط هو إعلان حرب اقتصادية على الشعب السوداني بأكمله، وهو ما يفضح زيف شعارات “التغيير الجذري” التي ترفعها المليشيا.
اقتصاد الحرب: هل تملك المليشيا القرار؟
يُجمع المحللون العسكريون على أن تهديدات طبيق تفتقر للواقعية؛ فالنفط السوداني وتدفقاته عبر الأنابيب لا يخضعان لسيطرة “وزير” أو “مليشيا”، بل يرتبطان باتفاقيات دولية وحماية تقنية وعسكرية معقدة.
إن التلويح بوقف التدفق هو رسالة موجهة للخارج أكثر منها للداخل، في محاولة لاستجداء تدخل دولي يضغط لوقف ضربات الجيش التي جعلت من وجود المليشيا في مناطق النفط عبئاً لا يُطاق.
إن لجوء المليشيا لورقة النفط هو مؤشر على تآكل أوراقها الأخرى. فبعد أن فشلت في السيطرة العسكرية الكاملة، وبدأت تتساقط قياداتها السياسية والميدانية، لم يعد أمامها سوى التهديد بتدمير مقدرات الدولة.
إن تصريحات طبيق، بكل ما تحمله من استعلاء وتجاهل للحقائق الميدانية، تؤكد أن المليشيا باتت تعيش في عزلة سياسية تحاول كسرها عبر “صراخ التهديد”، ولكن الشعب السوداني بات يدرك أن هؤلاء لا يملكون سوى وعود الخراب.
هل ستقوم القوى الدولية المعنية بملف النفط في السودان بممارسة ضغوط على الجهات التي تمول المليشيا وتدعمها، لوقف هذه التهديدات التي تستهدف الأمن القومي والاقتصادي للبلاد؟