المصباح أبوزيد : السودان “سلة غذاء العالم” والرهان على التكامل الاستراتيجي مع مصر وإثيوبيا
قائد لواء البراء المصباح أبوزيد : السودان يمتلك مفاتيح الأمن الغذائي لمليار نسمة
قائد لواء البراء يدعو لتجاوز الخلافات واستثمار الموارد السودانية لتحقيق الرخاء الإقليمي لثلاث دول
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة استراتيجية للمشهد الإقليمي ومستقبل الأمن الغذائي، أكد المصباح طلحة أبوزيد، قائد لواء البراء، أن السودان يمتلك مقومات جغرافية وزراعية تجعله الركيزة الأساسية لتأمين الغذاء في القارة الأفريقية والعالم.
وأشار طلحة في مقال له إلى أن الاعترافات الواقعية للقيادات الإقليمية، وفي مقدمتها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن تحديات الاكتفاء الذاتي من الحبوب بسبب نقص المياه والأراضي، تفتح الباب أمام ضرورة إعادة النظر في مسارات التعاون الإقليمي بدلاً من الصراعات التي تُستغل فيها الشعوب والحكومات.
وأوضح المصباح طلحة أن مصر تعاني من محدودية الموارد المائية والأرضية، بينما تواجه إثيوبيا تحديات طبيعية تتعلق بوعورة التضاريس رغم وفرة الأمطار.
ومن هذا المنطلق، يبرز السودان كحلقة وصل إقليمية لا غنى عنها؛ إذ يقع بين الدولتين الأكبر كثافة سكانية في أفريقيا بعد نيجيريا، ويمتلك أراضٍ شاسعة وموارد مائية ومناخات متنوعة تؤهله، بحسب الدراسات، لإطعام مليار نسمة على هذا الكوكب، شريطة استغلال هذه الثروات بالشكل الأمثل.
وشدد قائد لواء البراء على أن التكامل بين الدول الثلاث (السودان ومصر وإثيوبيا) ليس خياراً سياسياً فحسب، بل هو ضرورة اقتصادية وجودية.
وأضاف أن التفاهمات بين هذه الدول يمكن أن تنقل شعوبها من مرحلة العوز إلى “رغد العيش”، مؤكداً أن كل ما تحتاجه هذه المنظومة موجود في السودان، الذي يمثل “الكنز” المعطل بسبب الظروف الراهنة.
وأشار إلى أن الدراسات التنموية تؤكد أن السودان لن يتمكن من استغلال كافة ثرواته إلا إذا وصل تعداد سكانه إلى أكثر من 150 مليون نسمة، مما يفتح أفقاً واسعاً لزيادة الإنتاج والنمو الديموغرافي التنموي.
وفي ظل محاولات التلاعب التي تتعرض لها الشعوب الأفريقية، دعا المصباح طلحة إلى تجاوز منطق الأجندات الضيقة والتركيز على استثمار الإمكانات السودانية الهائلة.
إن هذه الرؤية تطرح السودان ليس فقط كدولة عابرة للأزمات، بل كفاعل إقليمي قائد يمكنه قيادة قاطرة الأمن الغذائي، بشرط توفر الإرادة السياسية الصادقة التي تعيد توظيف الموارد بعيداً عن صراعات النفوذ، ليكون السودان بذلك “مقبرة” للمؤامرات ومحطة للرخاء الإقليمي.
إن المقاربة التي طرحها المصباح طلحة تستنهض العقل السوداني والإقليمي لتبني سياسات قائمة على المصالح المشتركة. فبينما يمتلك السودان الأرض والمياه، وتمتلك الدول المجاورة الكتلة السكانية والخبرات، تتشكل ملامح كتلة اقتصادية ضخمة قادرة على تغيير وجه المنطقة.
وهذا الطرح يضع النخبة والقيادات أمام مسؤولية تاريخية في تحويل هذه الموارد من “إمكانات نظرية” إلى واقع معاش يخدم الاستقرار والتنمية في المنطقة بأسرها.