إبراهيم عثمان يكتب: “صمود” في ورطة التناقض.. كيف أدانت نفسها بـالرفض الانتقائي للتسوية؟
تحليل إبراهيم عثمان لموقف "صمود" من التسوية مع الميليشيا.
تفكيك التناقضات الفكرية والسياسية في خطاب “صمود” إزاء مآلات التسوية والعدوان
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة نقدية حادة، سلط الكاتب إبراهيم عثمان، اليوم الإثنين 25 مايو 2026، الضوء على ما أسماه “ورطة التناقض” التي وقعت فيها منصة “صمود” إثر موقفها الانتقائي من التسوية مع المنشقين عن الميليشيا المتمردة، مبيناً كيف أن هذا الرفض أظهر الفجوة العميقة بينها وبين الضحايا الذين تدعي التضامن معهم.
أوضح الكاتب أن “صمود” لم تنجح في تحويل رفضها للتسوية إلى موقف أخلاقي متسق، بل غلبت عليه الرغبة في مهاجمة الجيش، مما أوقعها في مفارقات منطقية، أبرزها:
التناقض في المعايير: رفض التسوية مع “المنشقين” يدعم منطقياً رفض التسوية مع الميليشيا ككل؛ فإذا كان الانتماء للميليشيا علة للرفض، فإن البقاء فيها أولى بالرفض من الانشقاق عنها.
العزلة عن الضحايا: أشار عثمان إلى أن الضحايا يرفضون الميليشيا جملةً، بينما “صمود” ترفض تسوية المنشقين وتتمسك بالتسوية الكبرى مع الميليشيا، مما يجعل الطرفين على طرفي نقيض، رغم محاولات “صمود” الظاهرة بتبني موقف المتضامنين مع الضحايا.
*العجز عن إدانة العدوان: انتقد الكاتب تماهي “صمود” مع المشروع الإماراتي، حيث لا تجرؤ على انتقاد الصلة بالعدوان، بينما تتخذ من “إجرام الميليشيا” ورقة للمساجلة السياسية مع الجيش، دون تبني حقيقي لـمظالم الضحايا.
الكيل بمكيالين: لفت إلى أن “صمود” تتبنى شهادات المخطوفين والمجبرين إعلامياً، بينما تتجاهل بـانتقائية مريبة شهادات المنشقين الذين يكشفون حقائق معسكر الميليشيا والمرتزقة.
وخلص إبراهيم عثمان في مقاله إلى أن “صمود” قد تضع نفسها في مأزق أخلاقي وسياسي؛ فإما أن تعترف بأن موقفها ليس انحيازاً للضحايا بل هو مجرد “سجال سياسي” لإحراج الجيش (وهو اعتراف يدين تواطؤها)، .
وإما أن تظل حبيسة التناقض الذي يجعلها أبعد نقطة عن الضحايا الذين تتظاهر بالوقوف إلى جانبهم في الميدان.