تساؤلات حول المؤهل الأكاديمي لـوزير الإعلام خالد الإعيسر
حقيقة مؤهل وزير الإعلام خالد الإعيسر في مقال صبري محمد علي
سجال حول معايير اختيار الكفاءات الوطنية لإدارة دفة الإعلام السوداني في ظل تحديات المرحلة
متابعات – عاجل نيوز
أثار الكاتب صبري محمد علي في مقال نُشر اليوم الإثنين 25 مايو 2026، تساؤلات واسعة بالميدان حول المؤهل الأكاديمي لـوزير الإعلام السوداني، خالد الإعيسر، وذلك على خلفية تقارير غير مؤكدة تداولتها بعض الأوساط السياسية والإعلامية بالمنطقة.
وذكر الكاتب أن صديقاً له، محل ثقة، أسرّ إليه بأن الوزير خريج مرحلة ثانوية ولا يحمل مؤهلاً جامعياً، وهو ما دفعه للبحث في محركات البحث مثل جوجل وويكيبيديا وحتى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لكن دون العثور على ما يثبت تخرجه من جامعة بعينها.
تناول المقال حالة الجدل التي أثارها ظهور الوزير الأخير في لقاءات إعلامية عقب جولته الخارجية، حيث بدا فيها الوزير مضطرباً وهجومياً وعاجزاً عن تقديم إجابات مقنعة، مما دفع الكاتب لمحاولة تقصي الحقائق.
وأشار الكاتب إلى أن نتائج البحث دائماً ما تحصر مسيرته في العمل الإعلامي بقناة النيلين في لندن وتقديم البرامج التلفزيونية، دون وجود أي أثر لمؤهل أكاديمي، لافتاً إلى وجود تقارير سابقة منذ نوفمبر 2024 كانت تشير إلى أن غياب المؤهل الجامعي يؤخر اعتماد الإعيسر وزيراً للإعلام.
أكد الكاتب أن اختيار الإعيسر في البدء كان مفهوماً نظراً لجرأته في منافحة التمرد عبر الفضائيات، لكنه استشهد برأي البروفيسور علي شمو الذي كان يرى أن بقاء الإعيسر مدافعاً عن الوطن من لندن كان أفضل من كونه وزيراً.
وأضاف المقال أن الوزير لم ينجح في استيعاب النصائح، وأن هناك فرقاً كبيراً بين النجاح في إدارة حوار عابر والنجاح في إدارة وزارة سيادية، مستشهداً بتجربة الوزير العراقي الراحل محمد سعيد الصحاف الذي كان يملك رؤية إعلامية واضحة رغم ظروف الحرب القاسية.
اختتم المقال بـدعوة لـتصحيح المسار لـضمان تقديم خطاب إعلامي رسمي يواكب تطلعات الشعب السوداني، مؤكداً أن حماية الدولة وبناء مؤسساتها يتطلبان تضافر الخبرات الأكاديمية والمهنية لـتحقيق النجاح المنشود بالميدان.
وأوضح الكاتب أن استمرار الإعلام الرسمي دون المطلوب والاعتماد على تصريحات غير مدروسة يعكس قصوراً في الإدارة، مشدداً على أن السودان يزخر بالخبراء وأساتذة الجامعات الذين يستحقون إدارة هذه الملفات الحساسة في هذه المرحلة الحرجة.