اتهامات خطيرة بالعبث بممتلكات البرلمان.. ومطالبات بتدخل البرهان.
اتهامات بشأن ممتلكات البرلمان السوداني ومطالبات بتدخل البرهان.
مقال يثير جدلاً حول مصير أصول المجلس الوطني ويتحدث عن نقل أثاثات وحوافز بملايين الجنيهات
متابعات – عاجل نيوز
أثار مقال للكاتب ياسر محمد محمود جدلاً واسعاً بعد أن تناول أوضاع البرلمان السوداني ومبانيه عقب الأضرار التي تعرض لها خلال الحرب، موجهاً انتقادات حادة لما وصفه بغياب الحماية الكافية للمؤسسة التشريعية والتصرف في بعض أصولها وممتلكاتها.
وقال الكاتب إن البرلمان السوداني يُعد إحدى أهم المؤسسات القومية في البلاد، بوصفه السلطة التشريعية والرقابية التي تضطلع بمهمة مراقبة أداء الجهاز التنفيذي ومساءلة المسؤولين، مشيراً إلى أن البلاد تعيش فراغاً تشريعياً منذ حل المجلس الوطني في أبريل 2019.
وتطرق المقال إلى الأضرار التي لحقت بمباني البرلمان خلال الحرب، موضحاً أن القاعة الرئيسية تعرضت لدمار واسع نتيجة القصف، بينما بذل عدد من العاملين جهوداً لحماية الوثائق والمستندات الرسمية ونقلها إلى أماكن آمنة رغم الظروف الأمنية المعقدة التي شهدتها العاصمة.
واتهم الكاتب جهات تتبع لولاية الخرطوم بالتصرف في بعض الأثاثات والأصول التابعة للمجلس الوطني، مشيراً إلى ورود معلومات حول نقل مقتنيات من مباني البرلمان لاستخدامها في مرافق حكومية أخرى، وهو ما اعتبره تجاوزاً يمس مؤسسة قومية مستقلة لا تتبع للولاية.
ودعا رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى التدخل العاجل لحماية مباني البرلمان ومقتنياته التاريخية والإدارية، محذراً من ضياع وثائق وأصول وصفها بأنها تمثل جزءاً من ذاكرة الدولة السودانية ومؤسساتها الدستورية.
كما انتقد الكاتب قرار حل لجنة كانت قد شُكلت لمتابعة أوضاع البرلمان بعد الحرب، معتبراً أن إبعاد العاملين الذين أشرفوا على حماية المقر خلال فترة القتال أضعف جهود المحافظة على الأصول والمحتويات الموجودة داخله.
وفي جانب آخر من المقال، وجه الكاتب انتقادات لإدارة الأمانة العامة للمجلس الوطني، متحدثاً عن صرف حوافز مالية كبيرة لبعض العاملين، ومشيراً إلى أنه سينشر لاحقاً تفاصيل ومستندات قال إنها تتعلق بهذه المخصصات المالية.
كما دعا إلى الاستفادة من الكوادر المهنية والخبرات المتراكمة داخل البرلمان السوداني، مؤكداً أن عدداً من الموظفين والعاملين يمتلكون خبرات طويلة في إدارة العمل التشريعي والإداري ويمكنهم الإسهام في إعادة بناء المؤسسة واستعادة دورها خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية والتشريعية في السودان، وسط نقاشات متواصلة حول مستقبل البرلمان وآليات استئناف دوره الرقابي والتشريعي بعد سنوات من التوقف والتحديات التي فرضتها الحرب على مؤسسات الدولة المختلفة.