عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«شراكة دفاعية استراتيجية».. وزير الدفاع التركي يستقبل قائد القوات البرية السودانية وأنقرة تؤكد شرعية... «كاميرات المراقبة تسقط سائق التوسان».. مباحث القضارف تكشف تفاصيل حادث دهس محمد عجيب وتضبط الجاني «خيوط المؤامرة تكشفها رويترز».. سوق النعام بأبيي شريان وقود رئيسي يغذي آلة حرب مليشيا الدعم السريع ع... وصول أولى رحلات البصات السفرية القادمة من الخرطوم إلى مدينة كادوقلي في عودة تاريخية بعد انقطاع منذ ا... «ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما .

نزيف الذهب.. كيف أهدرت “سياسات التخبط” 8.5 مليار دولار من ثروات السودان؟

تهريب الذهب في السودان: تقرير استقصائي يكشف أسباب ضياع مليارات الدولارات

 

كشف المستور في تقرير عادل الباز: الحكومة بين “التهريب الذاتي” وغياب استراتيجية الحماية الوطنية

 

متابعات – عاجل نيوز

عادل الباز

في حفرية استقصائية تكشف أبعاد الأزمة الاقتصادية الخانقة، يضع الكاتب الصحفي عادل الباز اليد على الجرح في قطاع الذهب السوداني، واصفاً المشهد بأنه “خليط من الفساد المؤسسي، والتخبط في السياسات، والعجز الإداري المزمن”.

ووفقاً للأرقام الصادمة لعام 2025م، أنتجت البلاد 70 طناً من الذهب بقيمة تقدر بنحو 10 مليارات دولار، بينما لم يتجاوز الصادر الرسمي 14 طناً فقط، مما يعني ضياع 8.5 مليار دولار من خزينة الدولة سنوياً.

الحكومة كطرف في الأزمة.

يشير التقرير إلى حقيقة صادمة مفادها أن الحكومة هي المسؤول الأول عن تهريب الذهب؛ فبعض الشركات التابعة للأمن والاستخبارات أو كيانات حكومية بعيدة عن قطاع التعدين، .

كانت تقوم بتصدير الذهب خارج القنوات الرسمية (الجمارك والمواصفات وبنك السودان) بحجة توفير السلع الاستراتيجية في أوقات الحرب.

هذا النفوذ مكن تلك الجهات من الإفلات من الرقابة، بينما انخرط تجار آخرون في تهريب الذهب عبر الحدود البرية، خاصة مع مصر، مستغلين غياب التعريفات الضابطة للتهريب.

سياسات التخبط والحلول المفقودة.

يعزو الباز استمرار هذا النزيف إلى سياسات متضاربة ومتغيرة؛ فتارة يُفتح التصدير للقطاع الخاص، وتارة يُحتكر لبنك السودان، مما خلق حالة من عدم الاستقرار.

كما أن غياب استراتيجية وطنية موحدة وتشتت الصلاحيات بين وزارة المعادن وبنك السودان والجهات الأمنية أدى إلى تحول قطاع الذهب إلى ساحة فوضى، حيث تسعى كل جهة لبناء “مملكتها الخاصة” دون رقيب.

خارطة طريق للإصلاح

يقدم التقرير حلولاً عملية يمكنها استعادة السيطرة على هذا المورد الاستراتيجي، تبدأ بقرار سيادي يمنع منعاً باتاً تصدير الذهب بواسطة أي جهة حكومية أو خاصة خارج الأطر الرسمية، مع حصر مشتريات الذهب عبر بنك السودان فقط.

كما يؤكد على ضرورة تنظيم التعدين الأهلي –الذي يمثل 70% من الإنتاج– عبر تأسيس جمعيات وشركات منتجة تضمن الدولة من خلالها معرفة حجم المنتج وتدفقاته، بدلاً من تركها للتهريب.

إن استمرار هذا “العجز المطبق” في السيطرة على أهم مورد في البلاد، رغم وضوح الحلول وتكرار المآسي، يطرح تساؤلات وجودية حول غياب الإرادة السياسية في ضبط أمن البلاد الاقتصادي، بينما يستمر نزيف المليارات الذي كان يمكن أن يغير وجه الحرب ويدعم الاقتصاد الوطني في أصعب مراحله.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.