عاجل نيوز
عاجل نيوز

عدو العدو” والمأزق الأخلاقي.. قراءة في تفكك خطاب “جماعة صمود”

تحليل سياسي لمواقف جماعة صمود من الحرب في السودان وإبراهيم عثمان

 

إبراهيم عثمان يفكك استراتيجيات عرمان وحمدوك: عندما يتحول الخصام السياسي إلى تواطؤ مع العدوان

 

متابعات – عاجل نيوز 

في مقال نقدي عميق، يضع الكاتب إبراهيم عثمان “جماعة صمود” تحت مجهر التحليل، كاشفاً عن الارتباط الوثيق بين عداء هذه الجماعة للإسلاميين وانحيازها الضمني أو الصريح للميليشيا والعدوان الإماراتي.

ويستهل عثمان مقاله بمقولة “أبتون سنكلير” التي تلخص جوهر الأزمة: “من الصعب أن تجعل رجلاً يفهم شيئاً، عندما يكون راتبه معتمداً على ألا يفهمه”.

أزمة “المبدأ المنظم”

يرى عثمان أن جماعة صمود جعلت من “الخصومة للإسلاميين” مبدأً منظماً لوعيهم السياسي، مما جعل مواقفهم مشتقة من العداء لا من تقييم القضايا الوطنية. هذا التشبث الأعمى بقاعدة “عدو عدوي صديقي” قادهم إلى حالة من العزلة.

حيث لم يكتفوا بمواجهة الإسلاميين، بل أعلنوا العداء لكل من يرفض التمرد، واصفين إياهم بـ”أعوان الإسلاميين”، في مغالطة كبرى تتجاهل وجود قوى سياسية ترفض التمرد دون أن تتبنى أجندة إسلامية.

سقوط عرمان وحمدوك في الفخ

يفكك المقال تصريحات ياسر عرمان حول “الاحتفاء بتدمير القوى الخشنة للإسلاميين”، معتبراً إياها محاولة للتغطية على الدور التدميري للميليشيا والمرتزقة. ويتساءل الكاتب: كيف يمكن تحويل “الكارثة” إلى “منفعة” بينما يُدمر الوطن ويُستباح؟

أما فيما يخص الدكتور عبد الله حمدوك، فينتقد عثمان “ملكاته الجدالية المتواضعة” التي تحاول تبرير الاتفاق مع الإمارات على مشروعها الاستراتيجي، .

متسائلاً عن الفاصل بين استهداف الإمارات لـ”خصم” حمدوك وبين استهدافها لسيادة وطنه، مشيراً إلى أن الموافقة على الهدف تعني ضمناً القبول بالوسيلة التدميرية.

العزلة المصيرية

يخلص الكاتب إلى أن “صمود” تعيش عزلة سياسية وأخلاقية متزايدة، فبينما يرى المواطن السوداني في الجيش درعاً لحماية أرضه وعرضه، .

يرى قادة صمود في انهيار مؤسسات الدولة “مكسباً سياسياً” للإطاحة بخصومهم. هذا الارتهان للعدوان الخارجي جعل مصيرهم السياسي مرتبطاً بمصير الميليشيا، مما يجعل سقوطهم الأخلاقي موازياً لسقوط مشروع التمرد نفسه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.