عاجل نيوز
عاجل نيوز

مَهَلة” الدولة أمام خطر الانفصال.. هل أدركنا جرس الإنذار؟.

مقال محمد عبدالقادر عن مخاطر انفصال دارفور 2026

محمد عبدالقادر يكتب: تحركات المليشيا في دارفور ليست “فرقعة إعلامية”.. والوقت لا يحتمل الانتظار

 

متابعات –عاجل نيوز 

في قراءة نقدية للمشهد السياسي والعسكري الراهن، يقرع الكاتب محمد عبدالقادر ناقوس الخطر حول ما أسماه “سياسة المهلة” التي تنتهجها الدولة في مواجهة مشاريع الانفصال التي تكرسها مليشيا الدعم السريع في دارفور وكردفان.

يشبه الكاتب حال الدولة اليوم بـ “صاحب الحكاية الشهيرة” الذي انتظر حتى النهاية ظناً منه أنه يرى “آخر فعل خصمه”، ليفاجأ بواقع لا يسر.

ترسيخ “الدولة الموازية”

يرى “عبد القادر” أن ما تقوم به المليشيا وما يسمى بـ “حكومة التأسيس” ليس مجرد استعراض للقوة أو فرقعة إعلامية، بل هو عمل منهجي لترسيخ الانفصال.

ويستدل على ذلك بخطوات متسارعة بدأت بتأسيس بنك مركزي، وإصدار عملة وجوازات خاصة، وصولاً إلى فرض إدارات عدلية وشرطية، وتدشين امتحانات الشهادة السودانية في مناطق سيطرتها.

هذه الإجراءات، في نظر الكاتب، تحول “فكرة التقسيم” من مجرد همس إلى واقع ملموس يتشكل أمام أعين الجميع.

رسالة إلى القيادة: التاريخ لا يرحم

يوجه المقال رسالة مباشرة إلى القيادة العسكرية والسياسية، وعلى رأسها الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، والفريق أول ركن ياسر العطا، ورئيس الوزراء كامل إدريس، مؤكداً أن “وصمة الانفصال” ستظل تلاحق من يحدث في عهده اقتطاع جزء عزيز من البلاد.

ويشدد الكاتب على أن التاريخ الذي لا يزال يشيع “الإنقاذ” باللعنات بسبب انفصال الجنوب، لن يكون رفيقاً بمن يسمح بتكرار السيناريو ذاته.

دعوة للعمل الفوري*

لا يكتفي المقال برصد المخاطر، بل يقدم خارطة طريق للخروج من هذا المأزق:

عسكرياً : تسريع وتيرة العمليات لإنهاء وجود التمرد في دارفور وكردفان، وقطع الطريق أمام تكريس أمر واقع انفصالي.

سياسياً ودبلوماسياً :  ضرورة تحرك الحكومة المدنية لإدانة تحركات “حكومة التأسيس” في كافة المحافل الدولية والإقليمية، وسد أي ثغرة قد تؤدي إلى اعتراف دولي بعبث المليشيا.

وطنياً :  يوجه المقال انتقاداً لاذعاً للقوى السياسية الغارقة في “إكلشيهات” ما قبل الحرب وتصفية الحسابات الضيقة، داعياً إياهم للاستيقاظ قبل أن يفقدوا الوطن الذي يتصارعون حوله.

يختتم محمد عبدالقادر مقاله بصرخة مدوية: “حرروا دارفور وكردفان سريعاً، فالوقت يمضي، والأمر لم يعد يحتمل المهلة التي تتعامل بها الدولة في مواجهة خطر وجودي يهدد وحدة البلاد”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.