مافيا الوقود تخنق السودانيين.. كيف تواطأت الشركات الخاصة ضد الوطن؟
مافيا شركات الوقود في السودان.. أزمة الوقود المفتعلة والبحث عن المتورطين
عبدالماجد عبدالحميد يكشف المستور: شركات وطنية صمدت وأخرى تلتذ بتعذيب المواطنين
متابعات – عاجل نيوز
في ظل الظروف القاسية التي تمر بها البلاد، برزت أزمة الوقود كإحدى أكبر الأزمات المفتعلة التي تقف وراءها “مافيا” شركات الوقود الخاصة.
فمنذ ديسمبر الماضي وحتى شهر يونيو الحالي، اتخذت هذه الشركات موقفاً عدائياً بإحجامها المتعمد عن الاستيراد، مستغلة حالة السيولة الأمنية والسياسية الراهنة للضغط على المواطن المغلوب على أمره، وتحقيق مكاسب مالية على حساب استقرار البلاد ومعيشة العباد.
على النقيض من هذا السلوك الانتهازي، سجلت ثلاث شركات خاصة موقفاً وطنياً مشهوداً؛ وهي شركات “نوافل”، و”بترو نور”، و”النحلة”، التي اختارت الوقوف بجانب الناس بعيداً عن المطامع الشخصية.
في المقابل، وقفت بقية الشركات موقف المتفرج، بل وتلذذت بتوالي الأزمات، في محاولة منها لخنق مفاصل الدولة ومضاعفة الضغوط المعيشية، وهو ما يطرح تساؤلات حادة حول ولائها ومسؤوليتها الأخلاقية تجاه الوطن في أوقات المحن.
يرى مراقبون أن إنهاء هذه الأزمة يتطلب قراراً حكومياً حاسماً من حكومة الدكتور كامل إدريس لمواجهة هذه المافيا التي يبدو أنها تغلغلت في مفاصل الدولة.
ويشير الكاتب عبدالماجد عبدالحميد إلى ضرورة التحرر من سطوة “النافذين” الذين يربطون مصالحهم بشركات خاصة، مستشهداً بالمثل الشعبي “ألفي إيدو بُخْسَة..
ولا بكاتِل”، في إشارة واضحة إلى القيود التي تكبل بعض المسؤولين وتمنعهم من اتخاذ قرارات جريئة ضد هذه المافيا.
بينما تُشير التوقعات إلى احتمالية زوال أزمة الوقود الراهنة خلال الساعات المقبلة، إلا أن التحذيرات تظل قائمة بأن هذه الأزمة لن تكون الأخيرة ما لم يتم تفكيك شبكة المصالح التي تربط مافيا الوقود ببعض المتنفذين في الدولة.
إن المواطن السوداني ينتظر اليوم أفعالاً لا أقوالاً، لإنهاء هذا العبث المستمر الذي يجعل من احتياجاته الأساسية ورقة ضغط سياسي واقتصادي في أيدي من لا ضمير لهم.
هل تود أن أقوم بتحليل أوسع للآثار الاقتصادية الناتجة عن احتكار شركات معينة لاستيراد الوقود وتأثير ذلك على أسعار السلع الأساسية؟