عمرها 35 مليون عام.. هيئة الأبحاث الجيولوجية تكشف حقيقة الأشجار المتحجرة شمال أم درمان.
حقيقة الأشجار المتحجرة شمال أم درمان.
خبير جيولوجي يوضح أن الظاهرة نتاج ترسبات العصور القديمة وليست حدثاً استثنائياً.
متابعات – عاجل نيوز
أصدرت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية بياناً توضيحياً اليوم الخميس حول ظاهرة الأشجار المتحجرة التي تم رصدها في منطقة الـ90 الأثرية بالريف الشمالي لمدينة أم درمان.
وأكدت الهيئة أن هذه التكوينات ليست ظاهرة نادرة، بل هي ظاهرة جيولوجية طبيعية معروفة علمياً، تتشكل عبر آليات الترسيب التي تمر بها الطبقات الأرضية على مدار ملايين السنين.
وأوضحت الهيئة أن هذه الأشجار المتحجرة تشكلت نتيجة دفن جذوع النباتات والأشجار القديمة تحت طبقات سميكة من الرواسب خلال العصور الجيولوجية الغابرة.
وأشارت الدراسات إلى أن هذا النوع من التحجر يعود تاريخه إلى “عصر الأوليجوسين” (Oligocene)، أي قبل نحو 35 مليون عام، حيث أدت الظروف البيئية والضغط الجيولوجي إلى استبدال المواد العضوية للأشجار بالمعادن، مما حافظ على هيئتها وشكلها الخارجي عبر تلك الحقب الزمنية الطويلة.
يأتي هذا التوضيح من الهيئة ليضع حداً للاجتهادات والتساؤلات التي أثيرت حول هذه الاكتشافات في الريف الشمالي لأم درمان.
وتؤكد الهيئة أن هذه المواقع الجيولوجية تكتسب أهمية علمية وتاريخية كبيرة، حيث توفر نافذة لفهم التغيرات المناخية والبيئية التي شهدتها المنطقة في العصور السحيقة، داعيةً إلى الحفاظ على هذه المواقع كجزء من التراث الطبيعي والجيولوجي للبلاد.