أيمن شرارة يوثق مأساة “نزيف الشباب”: دماء أبناء دارفور وقود لمشروع سلطوي فاشل
مقال أيمن شرارة حول خسائر شباب دارفور في حرب الدعم السريع 2026
الكاتب يحذر من استمرار الزج بالبسطاء في معركة خاسرة ويصفها بـ”المجزرة اليومية”
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة إنسانية وميدانية دامية، استعرض الكاتب أيمن شرارة حجم الخسائر البشرية الفادحة التي تكبدها شباب مكونات عرب دارفور خلال الساعات الماضية، واصفاً المشهد بأنه “عودة للموت بقوة” بعد فترة من التراجع.
وأشار شرارة في مقال له إلى أن عشرات الشباب قد قضوا في معركة واحدة، .
مؤكداً أن هؤلاء الضحايا زُجّ بهم قسراً في صراع لا يعبر عن تطلعاتهم ولا يخدم مستقبلهم، بل يمثل تنفيذاً لمشروع سياسي وسلطوي يخدم أجندة قيادة المليشيا على حساب دماء البسطاء.
طرح الكاتب تساؤلات وجودية حول مصير آلاف الأسر السودانية التي أصبحت تعيش على وقع أخبار الفقد اليومية، مشيراً إلى التكرار المأساوي لعبارات العزاء التي باتت تتصدر أحاديث الناس في دارفور.
وأكد أن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يواجهه المجتمع هو: إلى متى يستمر هذا النزيف؟ .
وكم من الأمهات سيفقدن فلذات أكبادهن من أجل مشاريع لا تجلب لأهل دارفور سوى المزيد من الحزن والدمار، بينما يظل الخاسر الحقيقي هو المجتمع الذي يفقد طاقاته الشابة يوماً بعد يوم.
أوضح شرارة أن هذه المأساة كشفت بوضوح أن ثمن هذه الحرب يدفعه الفقراء والبسطاء، بينما تتسع دائرة المآسي لتطال كل بيت في أقاليم دارفور.
وأضاف أن الدماء التي تُهدر اليوم هي دماء شباب كان يمكن أن يكونوا بناة للمستقبل، بدلاً من أن يتحولوا إلى وقود لنيران حرب عبثية.
وقد اختتم الكاتب مقاله بدعوة صادقة للترحم على الضحايا والدعاء للجرحى، مطالباً بضرورة التوقف عن تقديم هذه التضحيات المجانية لمشاريع لا تعود بالنفع على أصحابها، محذراً من أن استمرار هذا النزيف يعني المزيد من التفكك الاجتماعي والانهيار الأسري في المنطقة.
إن نداء أيمن شرارة يمثل صرخة ضمير تعكس حالة الاحتقان والرفض المتنامي داخل المجتمعات التي استُخدمت كحطب لهذه الحرب.
ومع تصاعد وتيرة الخسائر الميدانية، تبرز هذه الكتابات لتؤكد أن الوعي بحقيقة المعركة وأهدافها قد بدأ يتشكل، وأن الأصوات التي تطالب بوقف نزيف الدم وتغليب مصلحة الإنسان على أطماع السلطة بدأت تعلو، وسط تحذيرات جدية من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى نتائج كارثية لا يمكن تداركها على المدى الطويل.