عاجل نيوز
عاجل نيوز

سوق الغموض”.. اختفاءٌ جماعي في نيالا يُعيد فتح ملف “الاختفاء القسري” بدارفور

تزايد حالات الاختفاء القسري في مدينة نيالا يونيو 2026

 

مواطنون يتبخرون في ظروفٍ غامضة.. “أشباح” نيالا تستهدف الشباب والسيارات في مسلسلٍ لا ينتهي

 

متابعات – عاجل نيوز 

تتزايد المخاوف في مدينة “نيالا” بولاية جنوب دارفور مع تواتر أنباء عن سلسلة “اختفاءات غامضة” طالت مواطنين أبرياء، محولةً المدينة إلى ساحةٍ من القلق والترقب.

وفي أحدث فصول هذا المسلسل المأساوي، كشفت أسر عن فقدان أثر ثلاثة من أبنائها؛ مناضل آدم ضحية، والتاي حسن الهادي، وعصام عجبان، في وقائع منفصلة أثارت تساؤلاتٍ حادة حول مصيرهم المجهول.

قصة “مناضل” و”التاي” تعود إلى منتصف ديسمبر الماضي، حيث كانا يعملان على سيارة أجرة “ستاركس” داخل نيالا، قبل أن يختفيا تماماً بعد اتفاقهما مع مجهولين على توصيلهم إلى مدينة زالنجي.

ومنذ ذلك الحين، تلاشت أخبار الشابين ومعهم السيارة، لتترك أسرهم في دوامةٍ من البحث المضني والانتظار القاتل الذي تجاوز الستة أشهر.

وفي واقعةٍ موازية، انقطعت أخبار “عصام عجبان” في 11 يونيو الجاري، بعد خروجه من منزله، لتتكرر سيناريوهات البحث في أقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز والمستشفيات دون الوصول إلى خيطٍ واحد يُنهي معاناة ذويه.

هذه الحالات ليست استثناءً، بل هي جزء من “ظاهرة مقلقة” أشار إليها سكان المدينة، حيث تتردد يومياً روايات عن اختفاء أفراد، بينهم نساء وفتيات، في ظروفٍ غامضة لا تترك خلفها سوى الصمت.

وقد وثقت التقارير الميدانية اختفاء العشرات خلال العام الماضي وأشهرٍ قليلة من العام الجاري، مما يشير إلى وجود “نمطٍ منظم” أو خللٍ أمنيٍ عميق يغلف هذه المدينة التي باتت شوارعها محفوفةً بالمخاطر.

إن استمرار هذا الغموض المطبق يضع السلطات المحلية والجهات المسؤولة في نيالا أمام تحدٍ أخلاقيٍ وأمنيٍ جسيم.

فالمواطن الذي يخرج لقضاء حاجته أو للعمل بات مهدداً بالتبخر في ظل غياب الرقابة الأمنية الفعالة.

إن ظاهرة الاختفاء القسري في دارفور ليست مجرد حوادث عابرة، بل هي نزيفٌ إنساني يمزق النسيج الاجتماعي، ويدعو لتدخلٍ عاجل للكشف عن مصير هؤلاء المفقودين قبل أن تصبح “نيالا” مدينةً يسكنها الموت والغموض وحدهما.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.