خدعة الـ 1000 دولار”.. جنود تشاديون يتمردون على معسكرات التجنيد ويرفضون الانخراط في صفوف “الدعم السريع”
رفض جنود تشاديين الانضمام لمليشيا الدعم السريع .
شهادات حصرية لـ “ألوان”: المرتزقة يكتشفون مؤامرة “القتال في دارفور” ويغادرون معسكرات التجمع رغم الإغراءات المالية.
متابعات – عاجل نيوز
في ضربةٍ قاصمةٍ لمحاولات مليشيا الدعم السريع استقطاب مقاتلين أجانب لتعزيز صفوفها في دارفور، شهدت الحدود السودانية التشادية حالةً من التمرد الصريح، حيث رفضت مجموعةٌ من الجنود التشاديين الانصياع لأوامر القيادات الميدانية للمليشيا.
وفي شهادةٍ حصريةٍ كشفت عنها صحيفة (ألوان)، روى أحد الجنود تفاصيل الخدعة الكبرى، موضحاً أنهم قد استُدرجوا تحت مسمى “حماية الحدود التشادية”، ليكتشفوا لاحقاً أنهم في معسكرٍ لتجميع المرتزقة،
حيث أُجبروا على ارتداء زي المليشيا وتلقوا أوامر مباشرةً بالعبور نحو الأراضي السودانية للمشاركة في القتال.
وعلى الرغم من محاولات الإغراء المالي التي مارستها “عصابة دقلو”، حيث عرضوا رواتب شهريةً بلغت ألف دولار للضباط وخمسمائة دولار للجنود، إلا أن هؤلاء الجنود اتخذوا موقفاً شجاعاً وقرروا الانسحاب الجماعي.
وأكد المصدر أن الجنود قاموا بإعادة الأزياء والأموال التي عُرضت عليهم وغادروا المعسكر في أجواءٍ متوترة، رافضين أن يكونوا وقوداً لحربٍ لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ومؤكدين أن دماءهم ليست رخيصةً للبيع في سوق “الدعم السريع” الدولي.
هذه الحادثة التي تداولها النشطاء التشاديون على نطاقٍ واسع، فتحت الباب أمام موجةٍ من الغضب الشعبي في تشاد، حيث طالت الاتهامات الرئيس محمد إدريس ديبي (كاكا)، واصفةً إياه بـ “الوسيط” الذي يبيع أرواح مواطنيه مقابل حفنةٍ من الدولارات.
إن هذا التمرد ليس مجرد حادثةٍ فردية، بل هو مؤشرٌ على حجم الانكشاف الذي تعاني منه منظومة تجنيد المرتزقة التي تديرها المليشيا، والتي بدأت تفقد قدرتها على جذب المقاتلين بعد أن افتضحت أهدافها الإجرامية في دارفور.
إن فشل هذه المحاولة التجنيدية يعزز القناعة بأن “مشروع المليشيا” يعتمد بشكلٍ متزايدٍ على المرتزقة الأجانب لتعويض خسائرها الفادحة، وهو ما يفسر التخبط الذي تعيشه المليشيا في معسكرات الحدود.
ستظل شهادات هؤلاء الجنود وثيقةً إدانةٍ دامغةٍ ضد المليشيا وداعميها، وتؤكد أن الكرامة الإنسانية لا تزال أقوى من الإغراءات المالية.
إن رفض هؤلاء المقاتلين المشاركة في تدمير السودان هو صفعةٌ قويةٌ لمخططات دقلو، ورسالةٌ مفادها أن دارفور ليست ساحةً مفتوحةً للمرتزقة، بل أرضاً تلفظ الغزاة مهما تعددت ألوانهم أو كثرت أموالهم.