عاجل نيوز
عاجل نيوز

وزير النفط.. مصفاة الخرطوم “شريان معطل”.. السودان يستورد 100% من احتياجاته النفطية

أزمة مصفاة الخرطوم واعتماد السودان على استيراد النفط

 

وزير الطاقة: الحرب تسببت في أضرار جسيمة.. والإنتاج الوطني ينتظر عودة المصفاة للخدمة.

 

متابعات – عاجل نيوز 

في تصريحاتٍ تكشف عمق الأزمة التي يواجهها قطاع الطاقة، أكد وزير الطاقة المعتصم إبراهيم، أن “مصفاة الخرطوم” تعاني من أضرارٍ بالغةٍ جراء العمليات العسكرية، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة بشكلٍ كامل.

هذا التعطيل لم يكن مجرد حادثٍ فني، بل ضربةً قاصمةً أدت إلى تحويل البلاد من منتجٍ ومكررٍ للمشتقات إلى الاعتماد بنسبة 100% على الاستيراد الخارجي، وهو ما يثقل كاهل الاقتصاد الوطني بفاتورةٍ يوميةٍ باهظةٍ تستنزف العملات الصعبة.

وعلى الرغم من هذا الواقع الصعب، أوضح الوزير أن الخطة الاستراتيجية للوزارة لا تزال قائمةً على استعادة القدرات الإنتاجية، حيث كان السودان ينتج 60 ألف برميل يومياً قبل الحرب.

وتطمح الوزارة إلى قفزةٍ نوعيةٍ لرفع الإنتاج إلى 200 ألف برميل، لكن هذا الطموح يظل مرهوناً بعاملين حاسمين: استتباب الأمن في مناطق الحقول، وإعادة تأهيل مصفاة الخرطوم التي تعد القلب النابض لقطاع النفط السوداني.

إن عودة المصفاة للعمل هي المفتاح الحقيقي لإنهاء حقبة الاستيراد الكلي واستعادة السيادة النفطية.

إن تضرر المصفاة وضع قطاع النفط في سباقٍ مع الزمن؛ فاستمرار الاعتماد على الاستيراد يمثل تحدياً لوجستياً ومالياً لا يمكن للبلاد تحمل تبعاته لفترةٍ طويلة.

وتعمل الوزارة حالياً على تقييم الأضرار الفنية لضمان وضع حلولٍ عاجلةٍ تضمن عودة المنشأة للعمل فور توفر الظروف الأمنية الملائمة.

إن الوصول إلى هدف 200 ألف برميل يتطلب استقراراً ميدانياً يسمح بالتشغيل الآمن للحقول، بالتوازي مع أعمال الصيانة الكبرى التي تنتظر المصفاة لتعود وتغطي احتياجات السوق المحلي من الوقود.

بينما يترقب المواطنون انفراجةً في أزمة الوقود، تظل مصفاة الخرطوم هي المتغير الأهم في المعادلة.

إن وعود وزارة الطاقة تعكس إدراكاً لحجم الأزمة التي أحدثها تعطيل هذا المرفق الاستراتيجي، ومحاولةً لرسم مسارٍ نحو التعافي الذي يبدأ من إعادة تشغيل المصفاة.

إن استعادة القدرة التكريرية هي الهدف الأسمى الذي سيحرر السودان من قيود الاستيراد الخارجي، ويعيد لقطاع النفط دوره كرافعةٍ أساسيةٍ للاقتصاد، مؤكدةً أن “الطاقة” ستظل العنوان الأبرز لأي محاولةٍ لاستعادة استقرار البلاد وتنميتها في المرحلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.