واشنطن تتحرك لوقف الحرب: مشروع قانون أمريكي صارم لفرض عقوبات على داعمي أطراف النزاع في السودان
مشروع قانون أمريكي لوقف الحرب في السودان وتطورات المشهد السياسي
التشققات السياسية تتسع ومقترحات إعادة بناء الحاضنة تشعل جدلاً واسعاً حول استثناءات الحوار الوطني ومواقف الجيش
متابعات — عاجل نيوز
دخل الحراك الدبلوماسي والتشريعي الدولي المتعلق بالأزمة السودانية مرحلة جديدة مع إدراج مشروع قانون أمريكي يحمل اسم “قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان” ضمن نسخة مجلس الشيوخ من مشروع قانون الدفاع الأمريكي السنوي.
ويهدف المشروع إلى زيادة الضغط على الأطراف المتحاربة والجهات الخارجية التي تقدم لها دعماً عسكرياً أو مالياً، متضمناً بنوداً لفرض عقوبات أوسع، وإتاحة تصنيف بعض الجماعات المسلحة منظماتٍ إرهابية، ودعم آليات المساءلة الدولية.
ورغم أن المشروع لم يصبح قانوناً بعد بانتظار توحيد الصيغة بين مجلسي الشيوخ والنواب ثم إقرار الرئيس، إلا أنه يمثل أبرز تشريع أمريكي منذ سنوات يمنح الإدارة أدوات قانونية أكبر لكبح إطالة أمد النزاع.
وفي السياق السياسي الداخلي، تتصاعد النقاشات الحادة حول طبيعة الحوار الوطني وشروطه ومآلاته، لا سيما مع طرح تساؤلات حول إمكانية إعادة هندسة حاضنة سياسية جديدة تستوعب قوى مختلفة من مشهد “تقدم” و”صمود”.
وسط انتقادات حادة من أطراف سياسية تعتبر تلك القوى بعيدة عن الوجدان الشعبي وأجندة معركة الكرامة بسبب مواقفها السابقة المطالبة بحظر السلاح والطيران عن الجيش.
وتتزايد هذه التعقيدات مع رصد التناقض الظاهر في تصريحات القيادة العليا حول استثناء حزب المؤتمر الوطني من مائدة الحوار مقابل رفض الانخراط مع قوى أخرى، مما يفتح باب التساؤلات الواسعة حول مستقبل التوافق الوطني وكيفية عبور البلاد مرحلة التعافي دون أعباء سياسية مواربة.