عاجل نيوز
عاجل نيوز

رسالة أخيرة للمواطنين : المنحة القطرية .. رسالة واتساب قد تنتهي بسرقة أموالك وحسابك

حقيقة المنحة القطرية ورسائل الاحتيال الإلكتروني

 

هاجر سليمان تكشف حيلة إلكترونية تستدرج السودانيين باسم المساعدات الإنسانية

 

متابعات – عاجل نيوز

هاجر سليمان تكشف كيف يستغل المحتالون أحلام الحصول على المساعدات لاختراق الحسابات البنكية ومواقع التواصل

حذرت الكاتبة والصحفية هاجر سليمان من رسائل إلكترونية تنتشر عبر واتساب وفيسبوك تحت اسم «المنحة القطرية»، وتوهم المواطنين السودانيين بوجود مساعدات مالية مباشرة مقدمة من جهة قطرية.

وقالت سليمان إن هذه الرسائل لا تتوقف عند محاولة إقناع المتلقي بالحصول على مبلغ مالي، وإنما تقوده إلى سلسلة من الخطوات الإلكترونية التي قد تنتهي بكشف بياناته والسيطرة على حساباته وسرقة أمواله.

كيف تبدأ الحيلة؟

بحسب سليمان، تبدأ العملية عادة برسالة تصل إلى هاتف المستخدم أو حسابه على مواقع التواصل، تتضمن إغراءً بالحصول على منحة أو مساعدة مالية، ثم تطلب منه اتباع مجموعة من التعليمات لإتمام عملية استلام المبلغ.

وقد تتضمن هذه التعليمات فتح روابط، أو إضافة حسابات، أو التفاعل مع صفحات معينة، أو إدخال بيانات شخصية وحسابات إلكترونية.

وتكمن الخطورة في أن بعض هذه الخطوات قد تكون مصممة للوصول إلى بيانات حساسة يمكن استخدامها لاحقاً في اختراق الحسابات أو الاستيلاء عليها.

من «المنحة» إلى سرقة الحساب

وأوضحت سليمان أن المحتال قد يستهدف حساب المستخدم على فيسبوك أولاً، ثم يحاول الانتقال إلى حساباته الأخرى، بما في ذلك التطبيقات والخدمات المرتبطة بالهاتف.

وفي بعض الحالات، يمكن استغلال الحساب الذي تمت السيطرة عليه للتواصل مع قائمة أصدقاء الضحية وطلب الأموال منهم، مستفيداً من ثقتهم في صاحب الحساب الحقيقي.

وبهذه الطريقة لا يتوقف الضرر عند الضحية الأولى، وإنما يمكن أن تتحول عملية الاختراق إلى سلسلة جديدة من محاولات الاحتيال تستهدف أفراداً آخرين.

لماذا تنجح هذه الحيلة؟

ترى سليمان أن بعض عمليات الاحتيال تعتمد بصورة أساسية على رغبة الأشخاص في الحصول على أموال سهلة، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها كثير من السودانيين.

وتستغل الرسالة هذه الظروف من خلال تقديم وعد جذاب: مبلغ مالي جاهز لا يحتاج صاحبه إلى عمل أو إجراءات معقدة.

لكن الحقيقة أن الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية لا تعتمد عادة على رسائل مجهولة عبر مواقع التواصل لإبلاغ الأفراد بمنح مالية ثم مطالبتهم بالدخول إلى روابط غير معروفة أو تقديم بيانات حساسة.

الحذر من الروابط المجهولة

وتزداد خطورة هذه الأساليب مع توسع الاعتماد على الخدمات المصرفية الإلكترونية والتطبيقات المالية، لأن اختراق الهاتف أو حسابات التواصل قد يكون مدخلاً لمحاولات أخرى للوصول إلى معلومات مالية وشخصية.

لذلك ينبغي عدم الضغط على أي رابط يصل من رقم مجهول، وعدم إدخال كلمات المرور أو رموز التحقق في صفحات غير موثوقة، وعدم مشاركة بيانات الحسابات المصرفية مع أي شخص يدّعي تقديم منحة أو مساعدة.

كما يجب عدم إعادة إرسال مثل هذه الرسائل إلى الأصدقاء قبل التأكد من مصدرها، لأن المستخدم قد يتحول من ضحية إلى وسيلة لنشر عملية الاحتيال دون أن يدرك ذلك.

جريمة عابرة للحدود

وتلفت سليمان إلى أن الجرائم الإلكترونية تختلف عن الجرائم التقليدية في سهولة تنفيذها عبر الحدود، إذ يمكن أن يكون الضحية في السودان بينما يوجد منفذ العملية في دولة أو قارة أخرى.

وهذا يجعل عملية التتبع والملاحقة أكثر تعقيداً، رغم وجود قوانين وجهات مختصة بمكافحة الجرائم المعلوماتية.

رسالة أخيرة للمواطنين

وتخلص سليمان إلى أن ما يُتداول باسم «المنحة القطرية» ينبغي التعامل معه باعتباره محاولة احتيال ما لم يصدر إعلان رسمي موثوق من الجهة المعنية.

والقاعدة الأهم في مثل هذه الحالات بسيطة: لا توجد منحة تستحق أن تخاطر من أجلها بحسابك البنكي أو بياناتك الشخصية.

فقد تبدأ الحكاية برسالة تقول لك «مبروك، حصلت على منحة»، لكنها قد تنتهي بفقدان حسابك وأموالك، ثم استخدام اسمك وحسابك لاستهداف أشخاص آخرين.

لذلك، قبل الضغط على أي رابط أو اتباع أي تعليمات، توقف واسأل: من أرسل الرسالة؟ وما مصدرها؟ وهل توجد جهة رسمية تؤكدها؟

في عالم الاحتيال الإلكتروني، هذه الثواني القليلة قد تكون الفاصل بين الحصول على معلومة صحيحة وخسارة أموالك.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.