عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«الغدر الممنهج والتصفيات المتتالية».. أنباء تصفية «د. علاء الدين نقد» داخل سجون الجنجويد تفضح العقيد... «نهاية بوق الفتنة والتحريض».. مصرع أشهر إعلاميي مليشيا الدعم السريع بطائرة مسيرة للجيش في أم صميمة   «توقيتها غير مناسب وتُفهم كتكيف مع الضغوط».. قيادي بالمؤتمر الوطني ينتقد رسالة البرهان للرئيس الأمري... صانع محتوى مصري يطلق دعوة لمنع السودانيين بمصر من النقل العام تضامنًا مع السائقين «ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ...

لواء ركن ( م ) د. يونس محمود محمد | قاعدين أم قنقوزية

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رسالة من جنجويدي لقائده ، غايةً في الصدق والبيان ، محفوفةً بمشاعر الإنتماء ، نابضةً بأخوة الدم ، موشاةً باخلاص الجندي الوفي ، أطلق فيها هذا الجنجويدي عِقال لسانه ، ونبذ الخوف والتحفظ وراءه ،

 

 

 

 

لأنه أراد كتفاً يتكئ عليه ، وأُذنا يبثها مكابدته الخوف الذي يظلله ، والهاجس الذي تلبسه ، وحالة ( الرعب) التي رءاها وعايشها بين صفوف ( الأشاوذ) ، بدأها بالتحيات الخاصة ، صدقةً بين يدي سرده الماتع للغاية ،

 

 

 

 

ولغته المؤيدة بالشدّ ، والضمِّ ، والمدِّ ، في ما يشبه اللحن المصاحب للحروف حتى يؤكد المعنى المراد .

 

 

 

 

قال ( قاعدين أم قنقوزية ) وهي جلوس الرجل المتعجل ، تشبه حالات الاستعداد للإنطلاق في مضمار الأولمبياد في منافسات الجري ( الدقاق ) بمعنى السريع ، وهى دلالة على عدم الإستقرار ، وعدم الإطمئنان والتوهط والإستراحة في المجلس .

 

 

 

 

 

ثم شرح له بما يشبه تقرير الموقف في العمليات ، هروب العربات المسلحة بالثنائيات ، والدوشكات ، ( بس ناس فااازييييين الفزيز الوااااحد دا والله )

 

 

 

 

 

لدرجة أنهم بجيبوا ليك خمسمية نفر بسلحوهم الصباح ما بتلقى منهم زول .

 

 

 

 

ذكر له عدم وجود ( القادات ) فقط حكمدارات ، أول ما البندق تدور بجري بخلي الناس ،

 

 

 

 

والناس دي الرعب خشاها ، البتلقاهو كله بقول ليك أنا ما بموت هنا .

 

 

 

 

الضباط كل زول لم عياله وعيال أخوانا ، وجاهزين للفزيز .

لو في قوات تجي من بره تفزع الناس يكون كويس ، لكن كان مافي ، الخرطوم تاني ما بلتزم الناس ، الخرطوم خليها ، دارفور زاتا تاني ما بتلزم الناس ، بمعنى لن تكون لهم ملاذاً ومستقراً .

 

 

 

 

ثم ختم رسالته الصوتية لقائده أوصاه فيها بالحذر ، وأكد أنه تحت أمره في حالة الرغبة في الخروج من السودان ، وكذلك إذا قرر القتال حتى الموت هنا .

 

 

 

 

هذه الرسالة تعتبر وثيقةً صوتيةً ، تُدون في محضر ( الإعتراف بالهزيمة ) لأنها تحتوى كل العناصر التى تسندها وتستوفيها ، وغيرها كثير من الأحاديث التى تدور في ( قروبات الجنجويد) تتناول ما آل اليه الحال ،

 

 

 

 

وتتبادل اللوم بينها ، منهم من علقه في عاتق القادة ( القادات كما يسمونهم) ومنهم من رده الى نحور الظهير السياسي ( القحاطة) بأنهم مارسوا معهم الخداع ، وأوردوهم المهالك ،

 

 

 

 

وزينوا لهم المغامرة ، وحضوهم على هذا الفعل ، بل منهم من ذهب أعمق من ذلك ، وطعن في الفيل مباشرة ، وأثار التساؤلات الممنوعة ( أين القايد حميدتي؟؟ ) وهو السؤال الصعب الذي لا يجرؤ أحد الإجابة عليه ،

 

 

 

 

حتى المستشارين ( طبيز ، حمدان ، وقيادات قحط بما فيهم حمدوك ) كلهم تتغشاه الرعدة ،عندما يواجهون بالسؤال في الفضائيات ، أين حميدتي ، يقرون بحياته وأنه في الميدان يقود الأشاوذ ، ولكن لجلجة الكذب تأبى الا أن تفضحهم ،

 

 

 

 

إذ لا يمكن عقلا ، أن يلوذ قائد سياسي وعسكري ، لقوة بقوام ( الدعم السريع ) طامعة في هزيمة الجيش الوطني ، واستلام السلطة ، وحكم السودان ، لا يستقيم أن يتخذ قائدُها ملاجئ ومغارات يلوذ فيها ، من ثالث أيام الحرب ،

 

 

 

 

 

لم يظهر حتى الآن والحرب تلفظ أنفاسها بهزيمة قواته ، لا يظهر الا في تسجيلات صوتية باردة ، وفديوهات مفبركة ، لا تفوت على فطنة أحد ، لأن المكان الطبيعي للقائد في المعركة المصيرية هو بين جنوده ،

 

 

 

 

وهم يرون قادة الجيش السوداني وعلى رأسهم القائد العام طوّافين بين المواقع ، والمدن ، ممكسين بأعنة الأحداث ، مشرفين على غُرف العمليات ، تطبيقاُ لحق الوظيفة ، وواجبات الرتبة .

 

 

 

 

والشعب خير شاهد على انحيازه للصف الوطني ، محبةً في الجيش ، وثقةً في قيادته ، واطمئناناً في معيته ، بعكس أؤلائك القتلة المجرمين ، يفرُّ الناس من أمامهم خشية بطشهم ، واتقاء شرهم ، حيثما حلوا ، سالت الدماء ، وانتُهكت الأعراض ، ونُهبت الأموال .

 

 

 

 

 

ولأنه لكل ظالمٍ نهاية ، حان وقت القصاص منهم ، بعدما انهزموا ، و( عردوا ) ستتم ملاحقتهم حيث ما كانوا ، حتى يتم القضاء عليهم قضاءاً مُبرماً ، ليستريح الناسُ من شرهم .

 

 

 

 

 

وكما قال الجنجويدي في رسالته الصادقة ، الخرطوم خليها ، تاني دارفور زاتا ما بتلزم الناس .

 

 

 

 

شكراً جيشنا العظيم الذي يبث الإحساس بالعزة ، ويبعث الطمأنينة ، ويألف ، ويُؤلف .

فأذا جاء أمر الله قُضي بالحقِّ وخسرَ هنالك المبطلون .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.