عاجل نيوز
عاجل نيوز

لواء ركن ( م ) د. يونس محمود محمد | قاعدين أم قنقوزية

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رسالة من جنجويدي لقائده ، غايةً في الصدق والبيان ، محفوفةً بمشاعر الإنتماء ، نابضةً بأخوة الدم ، موشاةً باخلاص الجندي الوفي ، أطلق فيها هذا الجنجويدي عِقال لسانه ، ونبذ الخوف والتحفظ وراءه ،

 

 

 

 

لأنه أراد كتفاً يتكئ عليه ، وأُذنا يبثها مكابدته الخوف الذي يظلله ، والهاجس الذي تلبسه ، وحالة ( الرعب) التي رءاها وعايشها بين صفوف ( الأشاوذ) ، بدأها بالتحيات الخاصة ، صدقةً بين يدي سرده الماتع للغاية ،

 

 

 

 

ولغته المؤيدة بالشدّ ، والضمِّ ، والمدِّ ، في ما يشبه اللحن المصاحب للحروف حتى يؤكد المعنى المراد .

 

 

 

 

قال ( قاعدين أم قنقوزية ) وهي جلوس الرجل المتعجل ، تشبه حالات الاستعداد للإنطلاق في مضمار الأولمبياد في منافسات الجري ( الدقاق ) بمعنى السريع ، وهى دلالة على عدم الإستقرار ، وعدم الإطمئنان والتوهط والإستراحة في المجلس .

 

 

 

 

 

ثم شرح له بما يشبه تقرير الموقف في العمليات ، هروب العربات المسلحة بالثنائيات ، والدوشكات ، ( بس ناس فااازييييين الفزيز الوااااحد دا والله )

 

 

 

 

 

لدرجة أنهم بجيبوا ليك خمسمية نفر بسلحوهم الصباح ما بتلقى منهم زول .

 

 

 

 

ذكر له عدم وجود ( القادات ) فقط حكمدارات ، أول ما البندق تدور بجري بخلي الناس ،

 

 

 

 

والناس دي الرعب خشاها ، البتلقاهو كله بقول ليك أنا ما بموت هنا .

 

 

 

 

الضباط كل زول لم عياله وعيال أخوانا ، وجاهزين للفزيز .

لو في قوات تجي من بره تفزع الناس يكون كويس ، لكن كان مافي ، الخرطوم تاني ما بلتزم الناس ، الخرطوم خليها ، دارفور زاتا تاني ما بتلزم الناس ، بمعنى لن تكون لهم ملاذاً ومستقراً .

 

 

 

 

ثم ختم رسالته الصوتية لقائده أوصاه فيها بالحذر ، وأكد أنه تحت أمره في حالة الرغبة في الخروج من السودان ، وكذلك إذا قرر القتال حتى الموت هنا .

 

 

 

 

هذه الرسالة تعتبر وثيقةً صوتيةً ، تُدون في محضر ( الإعتراف بالهزيمة ) لأنها تحتوى كل العناصر التى تسندها وتستوفيها ، وغيرها كثير من الأحاديث التى تدور في ( قروبات الجنجويد) تتناول ما آل اليه الحال ،

 

 

 

 

وتتبادل اللوم بينها ، منهم من علقه في عاتق القادة ( القادات كما يسمونهم) ومنهم من رده الى نحور الظهير السياسي ( القحاطة) بأنهم مارسوا معهم الخداع ، وأوردوهم المهالك ،

 

 

 

 

وزينوا لهم المغامرة ، وحضوهم على هذا الفعل ، بل منهم من ذهب أعمق من ذلك ، وطعن في الفيل مباشرة ، وأثار التساؤلات الممنوعة ( أين القايد حميدتي؟؟ ) وهو السؤال الصعب الذي لا يجرؤ أحد الإجابة عليه ،

 

 

 

 

حتى المستشارين ( طبيز ، حمدان ، وقيادات قحط بما فيهم حمدوك ) كلهم تتغشاه الرعدة ،عندما يواجهون بالسؤال في الفضائيات ، أين حميدتي ، يقرون بحياته وأنه في الميدان يقود الأشاوذ ، ولكن لجلجة الكذب تأبى الا أن تفضحهم ،

 

 

 

 

إذ لا يمكن عقلا ، أن يلوذ قائد سياسي وعسكري ، لقوة بقوام ( الدعم السريع ) طامعة في هزيمة الجيش الوطني ، واستلام السلطة ، وحكم السودان ، لا يستقيم أن يتخذ قائدُها ملاجئ ومغارات يلوذ فيها ، من ثالث أيام الحرب ،

 

 

 

 

 

لم يظهر حتى الآن والحرب تلفظ أنفاسها بهزيمة قواته ، لا يظهر الا في تسجيلات صوتية باردة ، وفديوهات مفبركة ، لا تفوت على فطنة أحد ، لأن المكان الطبيعي للقائد في المعركة المصيرية هو بين جنوده ،

 

 

 

 

وهم يرون قادة الجيش السوداني وعلى رأسهم القائد العام طوّافين بين المواقع ، والمدن ، ممكسين بأعنة الأحداث ، مشرفين على غُرف العمليات ، تطبيقاُ لحق الوظيفة ، وواجبات الرتبة .

 

 

 

 

والشعب خير شاهد على انحيازه للصف الوطني ، محبةً في الجيش ، وثقةً في قيادته ، واطمئناناً في معيته ، بعكس أؤلائك القتلة المجرمين ، يفرُّ الناس من أمامهم خشية بطشهم ، واتقاء شرهم ، حيثما حلوا ، سالت الدماء ، وانتُهكت الأعراض ، ونُهبت الأموال .

 

 

 

 

 

ولأنه لكل ظالمٍ نهاية ، حان وقت القصاص منهم ، بعدما انهزموا ، و( عردوا ) ستتم ملاحقتهم حيث ما كانوا ، حتى يتم القضاء عليهم قضاءاً مُبرماً ، ليستريح الناسُ من شرهم .

 

 

 

 

 

وكما قال الجنجويدي في رسالته الصادقة ، الخرطوم خليها ، تاني دارفور زاتا ما بتلزم الناس .

 

 

 

 

شكراً جيشنا العظيم الذي يبث الإحساس بالعزة ، ويبعث الطمأنينة ، ويألف ، ويُؤلف .

فأذا جاء أمر الله قُضي بالحقِّ وخسرَ هنالك المبطلون .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.