عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

عمار باشري | الي الطيّار في علياءه .. الي البحر في أعماقه .. الي الشهداء الاحياء .. الدفعة (٣٥) .. (لاحُزن في مقام الشهادة)

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بعض البلاء يعتقلك كُرها وبعض الرجال يعتقلك رِضاً وفزَعا وبعضهم لا فكاك منه .. يقيناً ان الشهيد كل شهيد لا نعرف عنه إلا بقدر ما فجّ من كوّة ضوء تكشف لنا من أسراره ؛ والكشف عند اهل الخواص رُتَب والاسرار منازل والشهادة مقام علوّي فوق الدرجات ..

 

 

 

– الشهيد (الطيّار) ..

اللواء رُكن ابوالقاسم علي المدني ..

هي الرصاصة والكفن ؛ ثورة الروح والبوح والطلاقة وانت تختار التفرّد في حياتك والرحيل ..وتشعل المستحيل ؛

‎قد يخضع الموتى جميعا للسكون

‎!فهل ستخضعُ مثلهم؟

‎!أم هل ستشتعل القبورُ بمَقْدمك

– كيف كان الوداع الأخير سيدي ..

 

 

 

 

وانت لا تُحسِن الوداع بتلويح الكفّ مفتون بالتحليق ترفرف بجناحيك بعيدا عن عالمنا ؛ تسابق الضوء والصوت وارواح المحبين ؛

ورشقت طلقَتَك الأخيرة في السياج

في السور .. في القضبان

في كلِّ المسافات البعيدة

في انهيارات المراحل كلّها ؛

 

 

 

 

 

ورشَقت صرختك الأخيرة

في سنين الموت والشكويْ

إليكم أيّها الموتيْ ..

– سيدي قلتها .. (لا) ..

لا تساوم ..لا ظُلم .. لا تقبِض الثمن ..

‎و(لا) وضوح كما وضوحِ الدمّ فيك

‎و(لا) وضوحَ كما وضوح النار

‎في كل الخطوط

 

 

 

 

و(لاءك) كانت صفعةٌ بوجه (الزنديق) الهالك ؛ خِنجرٌ هزم جبروت وضِيع (القُرْعان) ..

عامان وتزيد قضيتها وأنت (لا) تسأل سجّانك حتي عنِ ألأسباب ..

 

 

 

 

كيف اتّسعت زنزانتك الصغيرة لتحلّق بالتكبير وبالصلوات .. (شيطان بن زايد) قوائمه معلّقة علي الابواب والجُدران كانت ؛ بالحبر السرّي عليها نجمة داؤود ؛ كصِلبان المسيح علي نحور العُملاء كانت ؛ تضُم الشجعان والنابهين ؛ والأول كُنتْ؛

 

 

 

وكنتَ الاوّل طالب حربي بالدفعة (35) ..

والاول في قائمة أسماء المطلوبين ..

والاول وفاء لقسمك وعهدك اليمين ..

– سيدي (الطيّار) ..

– هل لك من شبيه..

(لا) تُهمة لا محاكمة لا جِناية ولا ذئب يوسُف بالقفص يحمل الإتهام والوشاية ؛

 

 

 

 

كنت مسكنُك الفضاء وونيسك الغمام ؛ وحاشية السلطان تُلقيك بالجُب وتعود بردائِك الأزرق يلتَمِعُ ويلصف النسر شارة سلاح الجَوْ فوق غُبار المَكْر والخُذلان ..

(لا).. اثقل كلمة في قاموس اللُغات واعمق معنا في الأكوان ؛ اسهل نُطقا لكنّها أبهظ في الأثمان ..

(نعم) .. كلّنا نردّدها ببساطة والجميع ردّدها ببلاهة إدّعاء تُقية غباء أو جُبن ..

 

 

 

 

(نعم) .. طريق نجاة افخم وأعذب

لحن يعشقه (تيموجين السفّاح)

لكنها أشكل في التصالح مع الذات

رخوة مطواعة يكسوها الشُحّ ويحاوطها القُبح وان بدت في ليلة عُرسها وإن لبِسَت أثواب التجمّل والحكمة وزيف البرستيج ..

 

 

 

 

عُذرا سيدي ..

والآن نُعلنها أخي ؛

‎لسنا حماة للديار

‎وللدم المسفوحِ منك

‎إذا وقفنا شاهدين

‎على الجريمة صامتين

‎لسنا حماةً للديار إذا نسينا

‎ثأرنا الممتدَ من بدء الزمان

‎لسنا حماة إن سكتنا عن تناثر روحنا

 

 

 

 

‎وبلا مقابل أو ثمن

‎والآن نعلنُ يا أخي

‎أن المقابل عندنا كلُ الرؤوس البربريّة

‎والدماء من العدو هي المقابل والثمن

– سيدي ابالقاسم العبّادي ..

 

 

 

 

آخر لقاء شاهق ظلّلته بروحك كنت التواضع والبساطة وانكسارات المسافة والحدود ؛ كنت الودود ؛تسألني :(قالو أسامة ود عمنا إبراهيم الرِقيّق اتعرّض لحادث في العقبة ونقلتوهو الخرتوم؛ كنت العتاب وبهرج الحنين والمواساة وكُنت أنا التقصير والاعتذار ؛ وأنت عند الواجب حضور ؛

 

 

 

 

وانتظرت طويييلا بمستشفي البراحة لم أحضر أنا ؛ الاسباب كانت تمسك برقابي والصبر يحبسك في انتظار ووقتك دقيق محسوب لكنك سيدي فوق النياشين والرُتب تداعب كطفل وتواجب شيخ عرب وتوانس وتحكي بمتعة جُبل عليها اهلنا العبابدة دون الآخرين ) ..

– واشتعلت حرب الكرامة ..

كنت من يخشاه (شيطان بن زايد)

 

 

 

 

كان السفّاح حميتي لا ينام إلا ويصحو مفزوعاً وانت بزنزانتك (كان الثاني) في عرش السلطان .. والان قد اشعل الحريق ؛ وانت خارج الخدمة ؛ من يصدّق !! أحالوك المعاش (وأنت الاوّل) (والواشي عثمان عمليات) آخير دفعتك يتمرّغ في نعيم مملكة عُربان الشتات ويتمتع برُتبتك العسكريّة ..

 

 

 

نياشينك والنسر بجوار صورة معلقة انها ملامح الشهيد عقيدرُكن طيّار (اللواء مختار محمدين) كل الشعب السوداني يعرفه ويعرفك (المك عقار يعرفه ويعرفك) وعجوز اقعده السُكر يُدعي (سلفاكير) يعرفه ويعرفك ..

 

 

 

 

 

– مطارات البلاد تشتعل ..

– (ظنونك خارج معادلة الحرب)

– كانت البداية مروي ..

– والشمال هزيمتهم الأبديّة ؛

علي الهاتف صوت ياتي من بعيد ؛ من (القيادة) ؛ في كامل هندامك زييك العسكري الأزرق علي عتبة بابك ؛ خروجك ووداعك الأخير كان ؛

 

 

 

 

 

و(القيادة) تعلم انك ليس ممن

ينتظر النداء والرصاص قد اشتعل ..

-سيدي ودالمدني ..

الان عرجت انفاس وارواح تحبها وتحبّك ؛ ضاقت بفظاظة بؤسنا وعوراتنا وتمسّكنا بالتراب ؛ إنسلّت برفق وضنّت بالبقاء واختارتك واللقاء .. هل كنتم علي موعد وعهد وقسم حتي بالمعراج والتحليق عند قناديل العرش جسدٌ ممزّق أشلاء .. لإعلان تمام المهمّة والتمرد انكسر ظهره يحبو يلتمس البركة من نَدَفة الميرغني .

 

 

 

 

– الشهيد اللواء رُكن بحر احمد ..

وعدتني بسرديّة وحكايات بطولات العُشّاق ؛ نُطف الأسرار ؛ الأحاجي المدسوسة ؛ استراحة السجن ؛ ركب الانتظار عن دفعتك (35) عنهم (الشهيد ابالقاسم) ..قُلتْ بتواضع شيوخ اب عزّة (انتظر تمهّل حتّي أعزّي نفسي وأهله عسي (شيخنا وسيادتو) يرضي عنّا وهو دفعتك يااااااه ؛ الكلام صعب صعب وكتين جاي بالدرب منأجِلو مع ضحكة مازحة ؛كنت ممعنا في عدم هتك اسرار الكرامات !! ومُلحّا في الطلب أنا ؛ لم ادرك السر إلاّ عند سماع النبأ؛ اتصلت وكان هاتفك مغلق لأكثر من مرة حاولت .. خرجت من شبكة الارض الي وصل الشهادة ؛ وي كأن ابن الأعزب عناك (من تأدب بآداب الصديقين صلُح لبساط المشاهدة) ..

 

 

 

 

– سيدي القنّاص ود القناص ..

– سيدي ابالقاسم العبّادي ..

لا عزاء ولا رثاء لا حداد ولا وداد ؛

القصاص الرصاص ؛

 

 

 

لا يفهم العُربان حرف إلا والسوط علي ظهورهم تعلوهم نعال المذلّة وتُنيخهم بقعرٍ هوان .. سقف أمانيّهم بِنتَ لَبُون حرفتهم الصرّ ؛ فزعهم علي شاة عجفاء أغلي من حياة والدَيْهِم ؛ وشَرَفُُهم مجلوب ٌبزقٍ بالصريف ..

هي الحرب تمنُوها سعوا لها أشعلوها

ويحصدون لهيبها رفاة ورماد ..

 

 

 

 

 

أنا ما عشقتُ الدمع فيَّ

وما رثيتُ العاشقين

لا شيءَ يشبه ما صنعت

وهل خروجك كان يشبه أيَّ شيءٍ سيدي!

إلا كما خرج الحسينُ إلى مشارف كربلاء !

أيُ شيءٍ فيك يشبه

ثرثراتِ البائعين؟!

(سلام عليكم في الأولين والآخرين )

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.