عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«سقوط في امتحان الدفاع عن الدولة».. الصحفية رشان أوشي تفتح النار على خالد الإعيسر وتحذره من عواقب مو... الضابط السوداني عبدالله اللبيب يحذر من دعوات قطع العلاقات وإغلاق طريق الشمال مع مصر الجيش يبدأ معركة تحرير دارفور واستهداف مراكز التشوين بنيالا شاهد الفيديو الضجة... «مقلب الـ 5 مليار».. تفاصيل وكواليس فاتورة «مطعم عمروس» في الرياض وحقيقة الضجة... "زلزال" فيديو لطالبة سودانية بهندسة الإسكندرية.. عاصفة غضب في مصر ومطالبات عاجلة بترحيلها وتطبيق الق... أستاذ جامعي يكشف خللاً إدارياً واصطلاحياً في وثيقة الشهادة السودانية لهذا العام المندوب الصيني في مجلس الأمن: الحكومة السودانية تحظى بدعم شعبي واسع ويجب دعمها لتنفيذ مبادرات السلام تاركو للطيران توسّع رحلاتها إلى مطار القصيم استجابة للتغييرات التشغيلية عقب أزمة مطار الرياض محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة تصدر حكماً ببراءة الصحفي الريح جكسا مصادر دبلوماسية أمريكية لأفريكا إنتليجنس: مسعد بولس  "الرباعية الدولية" بشأن السودان قد ماتت

د . فضل الله أحمد عبدالله | حسن الترابي الأثر الذي لن يمحى في يومنا ولا غدنا             

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

” جوزيه ساراماغوا ” الكاتب الروائي البرتغالي ، أعطى ما يزيد على ثلاثين مؤلفا في الرواية والشعر والمقاربة والمسرح ، بيعت كتبه نحوا من أربعين ملايين نسخة وترجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة ، وحاز على جائزة نوبل للآداب عام 1998م .

 

 

 

 

أديب فارع الذكاء ، أو هكذا ذهبت بوصفه ” جمانة حداد ” الكاتبة الصحفية اللبنانية ، أشارت في حواراها المبدع معه ، أنه كيف ظل ” ساراماغوا ” مفتونا بمواطنه الشاعر الراحل ” فرناندو بيسوا ” فتونا مسيطرا ، حتى زاره في إحدي شخصياته الروائية ” ريكاردو ريس ” في روايته ” سنة موت ريكاردو ريس ” ..

 

 

 

 

سألته ” جمانة حداد ” كيف تقدم ” بيسوا ” الميت في كتابك كشخص حقيقي وعلى قيد الحياة ، ويقول لنا أن : ” الجدار الذي يفصل الأحياء في ما بينهم ليس أقل سماكة من الجدار الذي يفصل الأحياء عن الأموات ” .

 

 

 

 

هل كان ذلك الكتاب طريقتك في إختراق الجدار بينك وبين بيسوا ؟

 

قال :

الأموات ” الحقيقيون ” لا يمكن أن يموتوا إذا ظللنا نفكر بهم .

 

 

 

 

فذاكرتنا متصلة بهم ، وأعمالهم بقيت لدينا ، مثل كل ما فعلوه وتركوه وراءهم .

 

 

 

 

فإذا توقفنا عن الهجس بفكرة أنهم ماتوا ، سوف نستطيع أن نهزم الكثير من العوائق التي نبنيها بين الأحياء والأموات ، وسنتمكن من العيش معهم من خلال الذاكرة .

 

 

 

 

ولست أعني فقط ذكريات الماضي ، أي كل ما كان قيد الوجود يوما ورحل ، بل أيضا ذكريات المستقبل ، أي الأمور التي نقوم بها وتترك أثرا لا يمحى في غدنا .

 

 

 

وأنا أقرأ ما قاله ” ساراماغوا ” في إجابته تلك ، لسؤال ” جمانة حداد ” ..

 

 

 

إسقط في يدي ذلك المعنى ، في تلك الشخصية ، لا الفارعة الذكاء فحسب ، بل ملك الذكاءات المتعددة في الفكر الناقد ، وأسلوبية التكلم والخطاب ، والكتابة الحاذقة .

 

 

 

هو وحده من الناس ليس غيره الدكتور حسن عبدالله الترابي – رحمه الله وغفر له – الذي رحل عن دنيانا ولم يرحل ، مات ولم يمت في حيواتنا .

 

 

 

اليوم يفكر المفكرون ، لا أنصاره ومريدوه فحسب ، بل المختلفون معه ، والمخاصمون له ، تجد الدكتور حسن عبدالله الترابي هو الشيخ المحيط بهم أينما ذهبت افكارهم ، لطالما يسكنهم ، في تلافيف الذاكرة ويلمسونه في كل فضاءات ذواتهم

 

 

 

الترابي ترك بصمته المميزة ، التي لا يمكن أن يتعامى عنها راء .

وضع الترابي حتى أسس الرسم للرسام والنحات في ” حوار الدين والفن ” .

 

 

 

وشق للمرأة طريقا عامرا بالحياة في رسالته ” المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ” ..

 

 

 

ولأن هدف الدكتور الشيخ حسن عبدالله الترابي هو أن لا يترك الذين يأتون إلى هذه الحياة في العتمة كان كتابه ” الإيمان وأثره في الحياة ” وكتابه ” الصلاة عماد الدين ” و ” التفسير التوحيدي ” وغيرها من الكتب الرصينة التي ذهبت في إتجاهات الإحياء والتجديد .

 

 

 

في كل فصل مدرسي ، وقاعة تدريس جامعي ، تجد له تلاميذ وتلميذات وتوقيع أسمه المنير على كراساتهم المعرفية .

 

 

 

جاهد بما له من ملكات مبدعة خلاقة أن يحول دون أن يقع الناس في الهاوية .

 

 

 

 

الترابي يزور حيواتنا ، مخترقا كل الجدر الفاصلة ، فلا أحد من المشتغلين بالإنتاج الذهني أن يتخيل فكرة من الأفكار ، أو ، يصوغ قولا من الأقوال دون تحوم في في مخيلته ، صورة الشيخ حسن عبدالله الترابي بتناغم إيقاعات حركته المهابة لحظة الكلام والمشي وسكونه الصنو للوقار .

 

 

 

 

تنبيه :

هذا المنشور مجتزأ من مقال مطول لم أنشره حتى الآن ، على أمل نشره كامل النص في وقت لاحق بإذن الله .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.