عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

د . فضل الله أحمد عبدالله | حسن الترابي الأثر الذي لن يمحى في يومنا ولا غدنا             

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

” جوزيه ساراماغوا ” الكاتب الروائي البرتغالي ، أعطى ما يزيد على ثلاثين مؤلفا في الرواية والشعر والمقاربة والمسرح ، بيعت كتبه نحوا من أربعين ملايين نسخة وترجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة ، وحاز على جائزة نوبل للآداب عام 1998م .

 

 

 

 

أديب فارع الذكاء ، أو هكذا ذهبت بوصفه ” جمانة حداد ” الكاتبة الصحفية اللبنانية ، أشارت في حواراها المبدع معه ، أنه كيف ظل ” ساراماغوا ” مفتونا بمواطنه الشاعر الراحل ” فرناندو بيسوا ” فتونا مسيطرا ، حتى زاره في إحدي شخصياته الروائية ” ريكاردو ريس ” في روايته ” سنة موت ريكاردو ريس ” ..

 

 

 

 

سألته ” جمانة حداد ” كيف تقدم ” بيسوا ” الميت في كتابك كشخص حقيقي وعلى قيد الحياة ، ويقول لنا أن : ” الجدار الذي يفصل الأحياء في ما بينهم ليس أقل سماكة من الجدار الذي يفصل الأحياء عن الأموات ” .

 

 

 

 

هل كان ذلك الكتاب طريقتك في إختراق الجدار بينك وبين بيسوا ؟

 

قال :

الأموات ” الحقيقيون ” لا يمكن أن يموتوا إذا ظللنا نفكر بهم .

 

 

 

 

فذاكرتنا متصلة بهم ، وأعمالهم بقيت لدينا ، مثل كل ما فعلوه وتركوه وراءهم .

 

 

 

 

فإذا توقفنا عن الهجس بفكرة أنهم ماتوا ، سوف نستطيع أن نهزم الكثير من العوائق التي نبنيها بين الأحياء والأموات ، وسنتمكن من العيش معهم من خلال الذاكرة .

 

 

 

 

ولست أعني فقط ذكريات الماضي ، أي كل ما كان قيد الوجود يوما ورحل ، بل أيضا ذكريات المستقبل ، أي الأمور التي نقوم بها وتترك أثرا لا يمحى في غدنا .

 

 

 

وأنا أقرأ ما قاله ” ساراماغوا ” في إجابته تلك ، لسؤال ” جمانة حداد ” ..

 

 

 

إسقط في يدي ذلك المعنى ، في تلك الشخصية ، لا الفارعة الذكاء فحسب ، بل ملك الذكاءات المتعددة في الفكر الناقد ، وأسلوبية التكلم والخطاب ، والكتابة الحاذقة .

 

 

 

هو وحده من الناس ليس غيره الدكتور حسن عبدالله الترابي – رحمه الله وغفر له – الذي رحل عن دنيانا ولم يرحل ، مات ولم يمت في حيواتنا .

 

 

 

اليوم يفكر المفكرون ، لا أنصاره ومريدوه فحسب ، بل المختلفون معه ، والمخاصمون له ، تجد الدكتور حسن عبدالله الترابي هو الشيخ المحيط بهم أينما ذهبت افكارهم ، لطالما يسكنهم ، في تلافيف الذاكرة ويلمسونه في كل فضاءات ذواتهم

 

 

 

الترابي ترك بصمته المميزة ، التي لا يمكن أن يتعامى عنها راء .

وضع الترابي حتى أسس الرسم للرسام والنحات في ” حوار الدين والفن ” .

 

 

 

وشق للمرأة طريقا عامرا بالحياة في رسالته ” المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع ” ..

 

 

 

ولأن هدف الدكتور الشيخ حسن عبدالله الترابي هو أن لا يترك الذين يأتون إلى هذه الحياة في العتمة كان كتابه ” الإيمان وأثره في الحياة ” وكتابه ” الصلاة عماد الدين ” و ” التفسير التوحيدي ” وغيرها من الكتب الرصينة التي ذهبت في إتجاهات الإحياء والتجديد .

 

 

 

في كل فصل مدرسي ، وقاعة تدريس جامعي ، تجد له تلاميذ وتلميذات وتوقيع أسمه المنير على كراساتهم المعرفية .

 

 

 

جاهد بما له من ملكات مبدعة خلاقة أن يحول دون أن يقع الناس في الهاوية .

 

 

 

 

الترابي يزور حيواتنا ، مخترقا كل الجدر الفاصلة ، فلا أحد من المشتغلين بالإنتاج الذهني أن يتخيل فكرة من الأفكار ، أو ، يصوغ قولا من الأقوال دون تحوم في في مخيلته ، صورة الشيخ حسن عبدالله الترابي بتناغم إيقاعات حركته المهابة لحظة الكلام والمشي وسكونه الصنو للوقار .

 

 

 

 

تنبيه :

هذا المنشور مجتزأ من مقال مطول لم أنشره حتى الآن ، على أمل نشره كامل النص في وقت لاحق بإذن الله .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.