عاجل نيوز
ياسر زين العابدين المحامي
في ذلك اليوم المشؤوم، خرج حميدتي بكامل زينته، متوجهاً إلى الإذاعة والتلفزيون، ظانًا أنه قاب قوسين أو أدنى من إعلان البيان الذي كُتب منذ شهور.
جلس في سيارته، أشار بإصبعه كعادته، وكأنه يحسب خطواته نحو القصر… لكنه لم يكن يعلم أن العد التنازلي قد بدأ، ليس لاستلام السلطة، بل لاستلام رصاصة في المؤخرة!
خلال لحظات، تحولت أحلام الكفيل الإماراتي إلى كابوس، وسقط “جنرال الكبكبة” قبل أن يصل حتى إلى بوابة الاستوديو.
لم يتبقَ منه سوى هذه الصورة، آخر لقطة قبل أن يتحول إلى شبح رقمي، يظهر بألوان مختلفة حسب تظليل شاشة الكمبيوتر! لا لحم، لا دم… مجرد ذكاء اصطناعي يعيد تدويره “الباش مهندس” المسؤول عن تشغيل الريبوتات الفاشلة.
مرّت سنتان، وها هو الجيش السوداني يسحق المليشيا سحقًا، يغنم آلاف العربات، ويمحو ١٥٠ ألف مرتزق من الوجود. والإمارات؟
الآن تدعو الجيش السوداني “يجغم”! وبعد أن كانوا يسيطرون على الأرض، صار أقصى طموحهم تكوين حكومة على السوشيال ميديا، يوزعون الوزارات في التعليقات، ويقسمون المناصب في رسائل الواتساب الصوتية!
أما السودان؟ فقد عاد لأهله، نقيًا من الشوائب، خاليًا من الكتائب، وشعبه يهتف:
“عاشت الدولة، وسحقًا لحكومة الفوتوشوب!”