عاجل نيوز
كشف فيديو متداول علي وسائل التواصل الاجتماعي لمناظر مروّعة يُظهر ما يبدو أنه نتيجة لواحدة من أبشع الجرائم المرتكبة خلال هذه الحرب وهذا القرن ..
أعداد كبيرة من الجماجم البشرية والعظام المتناثرة وسط الرماد داخل حاوية شحن وحولها. صوت المصوّر يعلو بالحزن والذهول،
مؤكّدًا أن هذه الاشلاء ، لسودانيين وأن هؤلاء كانوا أسرى — حُبسوا داخل الحاوية وأُحرقوا أحياء.
يقول: “هذا لا يُشبه المسلمين، لا يُشبه السودانيين”، وداعيًا على من ارتكبوا هذه الجريمة بأن يأخذ الله بحقهم.
وفي لحظة مؤثرة، يعبّر المتحدث داخل القبديو عمّا يشعر به كثير من السودانيين اليوم: أن الدنيا أصبحت “مسيخة”، بلا طعم ولا معنى، بعد مشاهدة مثل هذا الرعب.
لم يكن هذا حادثًا عشوائيًا اوعرضيا في ساحة معركة، بل كان فعل إبادة متعمّد ومخطط له والمفزع في الامر أن هذه الجريمة تتطابق تمامًا مع تعليمات واضحة وردت في مقطع فيديو ظهر قبل عدة أشهر.
في ذلك المقطع، يظهر رجل يرتدي زي مليشيا الدعم السريع (الجنجويد)، ويعطي أوامر مباشرة لجنوده بتنفيذ عمليات تعذيب وقتل باستخدام الحاويات والنار. كلماته أصبحت الآن وكأنها وصف دقيق للجريمة التي وُثِّقت مؤخرًا.
قال في تعليماته المنتشرة : “تجيب حاوية… وحطب كبير… تربط يديه ورجليه… ترش شطة على رأسه… وتدخله الحاوية وتقفل الباب لخمس دقائق.”
كما حذّر من التصوير: “لو لقيت زول حتى من الدعم السريع بصوّر، اقتله.” وذكر الفئات المستهدفة بوضوح — من المعلمين، وضباط الشرطة، والتجار، إلى النساء والمدنيين —
مؤكدًا أن هذه الطريقة قد تم استخدامها مسبقًا و”نجحت”.
هذه المرة المشهد في الخرطوم يؤكد أن تلك التعليمات لم تكن مجرد تهديدات فارغة. البقايا المتفحمة تشهد على تنفيذ ما خُطط له سلفًا.
هذه البقايا تؤكد أن هناك حملة عنف ممنهجة تُنفذ في السودان، وأنها تتبع خطة مدروسة ومتعمدة.
وفي ضوء ذلك، تكتسب الانتصارات الأخيرة التي حققتها القوات المسلحة السودانية على مليشيا الدعم السريع بُعدًا أعمق.
فهي ليست مجرد مكاسب عسكرية، بل أعمال إنقاذ حقيقية، واستعادة لكرامة وإنسانية حاولت هذه المليشيا إحراقها بالكامل.
فكل منطقة تُحرر ليست مجرد تغيير في خارطة السيطرة، بل هي مساحة أُخمد فيها لهيب الجريمة، وبدأ فيها بزوغ فجر العدالة، ولو بعد حين.
شاهد الفيديو من هنا