عاجل نيوز
شكراً حمدوك …
فقد حررت بيوتنا من كل مافيها ، حررتها من السراير و الدواليب و الترابيز و الكراسي و الستاير … حررتها من المراتب و الملايات … و المراوح و المكيفات و التلاجات و الفريزرات … و المولدات و البطاريات و الإنفيرترات و ألواح الطاقة الشمسية و اللمبات و الثريات و البلكات و الطبلونات و حبل الغسيل … حررتها من ألعاب الأطفال و العجلات و العربات و اللساتك … و حررتها من الموتورات و المواسير و الحنفيات و أحواض الغسيل و البوتجازات و أنابيب الغاز و دواليب المطابخ و العدة ( و العدة هذه وحدها تكفيك لتصب عليك نساء السودان اللعنات صباً صبا صباحاً و مساء ) .
شكراً حمدوك …
فقد أرحتنا من فاتورة الكهرباء …
و سرقت ( السلوك ) و اللمبات و الفيوزات … و الشاشات و الريموتات و الريسيفرات و الموبايلات و الوصلات و الشواحن … و الغسالات و السخانات و التلاجات و سرقت حتى عدادات الكهرباء … و شاشات الدفع المقدم ، و لم تبق لنا غير الظلام في أول النفق …
و في آخر النفق و ( طفيت ) النور … ثم أغلقت النفق .
شكراً حمدوك …
لأنك أرحتنا من النوم في الأسرة و العناقريب و القعاد في البنابر … و علمتنا القعاد في الواطه و النوم في التراب …( أصلاً آخرتا كوم تراب ) … إن زبانيتك الذين أرسلتهم قد سرقوا السراير و المراتب و المخدات و الملايات و البنابر و ( التبروقات ) و المصلايات و المصاحف و السبح و السجاد ، و البروش … و الدهب و القروش و خلعوا وسرقوا البلاط الهندي و السراميك المصري و الاسباني و الإيطالي و الطوب و أسقف الزنك و ( فكوا العرش ) كما ( تفكه ) القونات في حضرتك و في حضرة شلة المزرعة و شلة أديس أبابا و نيروبي و كمبالا و لندن و باريس و القائمة تطول مثل طول لسان ( مستشاري مسيلمة ) في القنوات الفضائية و الإذاعات و مواقع التواصل الإجتماعي . فعل زبانيتك فينا كل هذا لأننا في دار صباح ودار مساليت و دار النوبه و دار أوشيك و دار العوض ( فلنقايات ) لا نستحق الحياة .
شكراً حمدوك
لأنك دفنت أهلنا المساليت أحياء … و شردت أهلنا في كل مكان …
و مازلت تخفىء خلف إبتسامتك الخبيثة البلهاء كل أحقاد السنين …
شكراً حمدوك …
لأنك أرسلت زبانيتك فسرقوا و حطموا و دمروا جامعة الخرطوم التي درست فيها العلم مجاناً … و كان عمال الجامعة يغسلون لك ملاية السرير و ملابسك مجاناً و ( يكووها ) لك مجاناً و تأكل الكبده و الفول و العيش البلدي و العيش ( الطوستا ) و الباسطة و تشرب اللبن و العصير في مطعم الجامعة و في داخليتك مجاناً ، و تذهب إلى المكتبة و تأخذ الكتب مجاناً و تتلقي العلم في مدرجاتها و معاملها مجاناً ، و تشاهد المباريات و المهرجانات و الإحتفالات و تلعب في الميدان الشرقي مجاناً … و ( تتحاوم ) و تنام في شمبات مجاناً … و تشغل الكهربا في الداخلية مجانا …ثم ( قطعت علينا ) الكهرباء في أول النفق و في آخر النفق… و أدخلتنا فيه و أغلقت علينا الباب .
ثم سافرت إلى البلاد الباردة – كبرود إبتسامتك الخبيثة – سافرت على حساب محمد أحمد و جمعة الحمري و أوهاج و محمد صالح و خميس مسارا و آدم و أبكر ، و هناك خلعت جلباب أبيك و لبست البدلة و الكرفتة و تبولت واقفاً و بصقت في ( صحن ) الجامعة الذي ( أكلت ) فيه و في ( شطر ) البلد التي أرضعتك و طعنت الظهر الذي حماك . لبست حذاءً من ( أديداس ) و بدلة ( ذات ثلاث قطع ) من ( غوتشي ) و نسيت مركوب الفاشر و عراقي الدبيبات و السروال ( أبو تكه ) فقد أغرتك سراويل الحكامات و أضلك بريق الذهب و العملة الخضراء و الحمراء لتقود ( أوركسترا جوغة الحمير ) مثل ( مادبو الصغير ) … و تغني بكائية التهميش و دولة 56 و المركز و الهامش و أكذوبة ( القضية ) و الديموقراطية في حضرة سوق الغنم
شكراً حمدوك …
فقد أرسلت زبانيتك من خلف إبتسامتك الباهتة الخبيثة … و أطفأت النور الذي كنت تبشرنا به في آخر النفق … ثم أدخلتنا النفق … و أغلقت علينا الباب ، و رددت إلينا أمانتنا ثم سرقت الوطن .
سرقت الإبتسامة من وجوه الأطفال و الأمهات و الأباء … و شردت الملايين من أجل أن تعود إلى كرسي الأمانة الذي حرقته بيدك لا بيد عمرو …
شكراً حمدوك …
لأنك خدعتنا بإبتسامتك الصفراء و ببدلتك الزرقاء و ربطة عنقك الحمراء … و قميصك الأبيض .
شكراً حمدوك
لأنك ما أنفكيت تطلق مقولتك الحمقاء الكذوبة ( لا للحرب ) بصوت ( زرافة ) لا يسمعه إلا الراسخون في الخيانة و الدياثة و ( عقوق الوطن ) بينما تنفخ في نار الحرب كما الضب … مثل ضب نار إبراهيم التي أشعلها النمرود … فما أنت إلا ذلك الضب الذي تناسل من سلالة ضب النمرود .
شكراً حمدوك
لأنك أخرجت من جلبابك كل ثعابين الخيانة و ألقيتها في ساحة القصر ( يوم الغدر الأكبر ) مثل سحرة فرعون يوم الزينة … غير أن ثعابين سحرة فرعون لم تغير جلدها مثل ثعابين ( قحط ، تقزم و ثمود ) .
شكراً حمدوك …
لأنك تتجول في عواصم الخزي و العار … مثل خنزير أعرج يبحث عن تيس أعور ، أبيض البشرة ، أسود القلب ، أزرق العينين ، أملس الشعر ، أعجمي اللسان ، ليمنحك الشرعية للجلوس على كرسي القصر بعد أن ( طلقك ) الشعب بالتلاته و أكملت ( العِدة ) و نمت في فراش بنى صهيون .
شكراً حمدوك
فما أن أكمل زبانيتك المهمة بعد أن ( شفشفوا ) البيوت و البنوك و الشركات و الأسواق و بعد أن أحرقوا الوزارات و سجلات الأراضي و المحاكم و مكاتب خدمات الجمهور و مكاتب سجلات المواليد و الجوازات و المرور و المدارس و المعاهد و الجامعات و المستشفيات و المصانع و المزارع و المتاحف ، حتى أرسلتهم ليكملوا مهمة الشفشفة في بيوت الله فسرقوا المساجد و الخلاوي و الكنائس و نبشوا حتى المقابر .
لم يكن الجنجويد إلا أداة بين يديك و لم تكن أنت سوى أداة للشيطان .
ويحك من قزم تلعنه المساجد و الخلاوي و الكنائس ، قزمٌ حتى المقابر تلعنه …
و عند الله تجتمع الخصوم .
شكراً حمدوك
… فقد أيقظتنا من سباتنا العميق … لنعرف العدو من الصديق …
شكراً حمدوك… فقد أيقظت في دواخلنا الوطن .