د. عبدالماجد يعقوب محمد خير
تشير تقارير وتحليلات إقليمية ودولية متقاطعة إلى أن النفوذ الإماراتي في السودان يواجه واحدة من أعنف الانتكاسات السياسية والعسكرية منذ بدء الحرب هناك. ورغم الدعم الكبير الذي قدمته أبوظبي لأطراف محددة في النزاع، إلا أن الواقع الميداني والسياسي يرسم ملامح فشل مدوٍ، يتجلى في سبعة مؤشرات رئيسية:
1. فشل المشروع الإماراتي في السودان: على الرغم من الإسناد العسكري والدبلوماسي السخي، لم تتمكن الإمارات من تحقيق اختراق حاسم في الملف السوداني، وهو ما يظهر جليًا في الميدان والسياسة على حد سواء.
2. تراجع محور العداء الإقليمي: التحالفات الإقليمية التي دعمت الحرب في السودان، والتي كانت تتماهى مع خط الإمارات، تشهد انحسارًا غير مسبوق وسط تحولات واضحة في مواقف بعض العواصم الإقليمية.
3. تفوق القوات المسلحة السودانية: تحقيق القوات السودانية لانتصارات نوعية وتفوق جوي واضح، آخرها السيطرة على مطار نيالا، يمثل ضربة استراتيجية قوية ضد وكلاء أبوظبي في الداخل.
4. خسائر بشرية إماراتية تلوح بتداعيات داخلية: الأنباء حول سقوط ضحايا إماراتيين في السودان قد تشكل ضغطًا داخليًا على القيادة، نظرًا للتكوين القبلي والسياسي الحساس لدولة الإمارات.
5. توتر في علاقات واشنطن وتل أبيب وتأثيره على الملف السوداني: الخلافات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن غزة تلقي بظلالها على ملفات أخرى، والسودان أحدها.
6. قاعدة بوصاصو الصومالية… هل تتحول لورقة ضغط؟ التقارير عن استخدام القاعدة في العمليات ضد السودان تفتح باب تساؤلات خطيرة حول شرعية ودوافع الدور الإماراتي في القرن الإفريقي.
7. إسقاط المسيرات… هزيمة دعائية لأبوظبي: تصعيد الإمارات لهجمات الطائرات دون طيار قوبل باحتفاء شعبي سوداني بعد إسقاطها، ما جعل حملتها الإعلامية والدبلوماسية في موقف دفاعي صعب.
ويأتي هذا في وقت تتجه فيه قرارات مجلس الأمن والدفاع السوداني إلى تحجيم التدخلات الخارجية، وهو ما قد تكون له تداعيات مباشرة على مستقبل العلاقات بين السودان وأبوظبي، بل وعلى مصير محمد بن زايد نفسه في الداخل الإماراتي، بحسب بعض المحللين.