عبدالماجد عبدالحميد | اغتيال “خازن الأسرار” يفجّر الخلافات.. مقتل العمدة حسين اللابي يشعل دارفور من الداخل
عاجل نيوز
أحدثت عملية اغتيال العمدة المليشي حسين اللابي، التي وقعت يوم الجمعة، زلزالاً داخلياً في صفوف مليشيا الدعم السريع، وخصوصاً في منطقة أم قرفة بوسط دارفور، حيث كان يُعد اللابي أحد أذرع النفوذ القبلي والعسكري للمليشيا
ويصفه مطّلعون بأنه “خازن أسرار التمرد”، نظرًا لدوره المحوري في إدارة ملفات الاستنفار داخل تشاد وأفريقيا الوسطى، وتنسيقه مع شبكات تهريب وإمداد خارجي كانت تُمثل شريانًا لوجستيًا مهماً للمليشيا.
وبحسب مصادر موثوقة، فإن اللابي كان يتمتع بنفوذ خاص في أوساط المسلحين المنتمين لقبيلة الرزيقات، ويُعد من الشخصيات التي تولّت عملية التجنيد والتنسيق العابر للحدود،
ما جعل تصفيته ضربة نفسية وأمنية مؤلمة للمليشيا. ولم يتوقف وقع الاغتيال عند هذا الحد، بل امتد ليفتح أبواب خلافات واسعة بين الرزيقات والمسيرية، اللتين تُعدان أبرز القواعد القبلية الداعمة للتمرد في دارفور.
وتشير التحليلات إلى أن شقيق القتيل، والذي شغل منصب المدير المالي المقرب من زعيم المليشيا، يمثل خيطًا إضافيًا يربط العائلة بمراكز صنع القرار داخل القيادة العليا للدعم السريع، ما يجعل تصفية حسين اللابي أكثر من مجرد اغتيال ميداني،
بل إعادة خلط لأوراق السلطة داخل التنظيم. ويرى مراقبون أن هذه العملية ربما جاءت في إطار صراع داخلي مكتوم تصاعد مؤخرًا وسط اتهامات بالعمالة وتصفية الحسابات.
منذ لحظة الاغتيال، تشهد المناطق المتاخمة لـأم قرفة ورهيد البردي حالة من التوتر والانقسام بين صفوف المليشيا، وسط تلميحات بأن أطرافًا من داخل التمرد تقف وراء العملية بسبب خلافات على النفوذ والمال.
ويرى مراقبون أن هذا الحادث ليس الأخير، بل يمثل بداية مرحلة جديدة من التمزق الداخلي في صفوف المليشيا، حيث بدأت ملامح الفوضى والانقسام تضرب البنية القبلية والعسكرية التي طالما اعتمدت عليها قيادة التمرد.