عاجل نيوز
معتز فضل الله
مدينة النهود، العاصمة الإدارية لغرب كردفان وعاصمة قبائل دار حمر، تعد ثاني أكبر مدينة في كردفان بعد الأبيض. تُلقب هذه المدينة الوادعة بمدينة العلم والعلماء، لما كان لها من دور بارز في تعليم العلوم الشرعية وتخريج الأحبار الذين أصبحوا مراجع علمية على مستوى السودان.
إلى جانب مكانتها العلمية، تُعتبر النهود من أكبر المدن الاقتصادية في السودان .
إذ ساهمت بشكل كبير في صادرات البلاد من الفول السوداني، الصمغ العربي، حب البطيخ، الكركدي، والضأن الحمري الأصيل. ولكن هذا العطاء والثراء الاقتصادي المميز جعل المدينة مطمعًا لدول الشر، التي وظفت أسوأ مخلوقات الله في الأرض، الجنجويد، لتغيير مسار حياة مواطني النهود بالكامل إلى الأسوأ.
حين أدركت دويلة الشر، الإمارات، ثراء المدينة، جندت العميل المرتزق المعروف بالسافنا، مزودًا بالسيارات المصفحة والعتاد القتالي، لاقتحام النهود. وفي ساعات معدودة، تم سرقة المدينة، وحرق مؤسساتها، وأسواقها، ومنازلها.
الجنجويد زعموا أن هدفهم حماية مواطني الهامش من هيمنة “دولة 56” والجلابة، ولكن الواقع كان عكس ذلك تمامًا. ففي غضون ثلاثة أيام من دخولهم، شوهدت السيارات الضخمة والجرارات المحملة بالصمغ العربي، الفول السوداني، السكر، وبضائع التجار، إلى جانب منقولات المواطنين، تتجه غربًا نحو دارفور وجنوبًا نحو سيئة الذكر الفولة، أمام أعين العميل السافنا.
أسئلة موجهة للسافنا:
- هل ستُعيد الأموال المنهوبة من النهود إلى أهلها؟
- من المسؤول عنها؟ هل هم الفلول والقيادات المنتهية صلاحيتها؟
- أين كنت وأين كانت سيارات المواطنين وأموالهم وهي تُنقل بعيدًا؟
- ولماذا تم اختيارك أنت تحديدًا لتقود هذه القوة الاجتياحية على المدينة وأهلها؟ هل غرب كردفان عقمت من إنجاب مثلك؟
إن شاء الله، سأعود بتفصيل أكبر حول سيناريو استعمار دولة العطاوة المزعومة لغرب كردفان، والحقد الدفين الذي يضمرونه لأهل المنطقة بالتحديد.