عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

عقلانية في مواجهة إشاعات الحرب النووية

عاجل نيوز

 

 

 

بقلم: النقيب محمد عبد الرحمن هاشم

تتوالى في تطبيقات المراسلة ووسائل التواصل رسائل تصف 20–22 يونيو بأنّها موعد اندلاع حرب عالمية نووية ستفني ثلاثة أرباع سكان الأرض. ورغم الانتشار الواسع لهذه «النبوءة»، لا يستند محتواها إلى بيانات رسمية أو دلائل عسكرية موثوقة. هذا المقال يقدّم قراءة عقلانية لهذه الادعاءات ويوضح لماذا تظل مجرد فزاعة رقمية.

1. لا مؤشرات على حرب عالمية وشيكة

لا تُظهر تقارير الوكالات الاستخبارية أو الأقمار الصناعية تحرّكات تعبّر عن تعبئة نووية شاملة لدى أيٍّ من القوى الكبرى. التصعيد القائم–وإن كان حقيقيًّا–ما يزال ضمن حدود الردع الاستراتيجي المتبادل، حيث تستخدم الدول التهديد بالتصعيد كأداة ضغط سياسي، لا كخطة هجوم فوري.

2. قرار استخدام السلاح النووي عملية معقّدة

لكل دولة نووية نظام تفويض متعدد الطبقات؛ يبدأ من القيادة السياسية وينتهي بقيادات ميدانية، مرورًا بسلاسل تأكيد متشددة. هذه البنية المؤسسية صُمِّمت لمنع القرارات الانفعالية وضمان استحالة إطلاقٍ منفرد أو مفاجئ. فكرة «زر أحمر يُضغَط لحظيًّا» أقرب للسينما منها إلى الواقع.

3. أسطورة الغبار النووي الشامل

الخير والشر في السيناريوهات النووية ليسا أبيض وأسود: التأثيرات البيئية مدمرة فعلًا، لكن نماذج «الغبار الذي يقتل ثلاثة أرباع الكوكب في أيام» مبالغ فيها أكاديميًّا، وتعتمد على فرضيات قصوى تفتقر للإجماع العلمي. حتى في أشد التقديرات تشاؤمًا، تبقى الآثار موزّعة زمنيًّا وجغرافيًّا وغير مرتبطة بيوم محدَّد.

4. حرب نفسية أم حقيقة؟

تاريخيًا، يوظَّف بثُّ الذعر لضرب استقرار المجتمعات قبل أيّ صدام عسكري محتمل؛ يُعرَف ذلك ضمن «الحرب الهجينة». عندما ينهار وعي الناس، تتعثر مؤسساتهم ويُستنزَف اقتصادهم من دون طلقة واحدة. لذلك، يصبح التناول النقدي للإشاعة خطَّ دفاع أوّل عن الأمن الوطني.

 

5. كيف نتعامل بعقلانية؟

1. الرجوع إلى الله واجب مستمر لا يرتبط بروزنامة مفزعة.

2. التحقُّق قبل النشر: اعتمد مصادر رسمية أو تقارير مؤسسات بحثية موثوقة.

3. إدارة المخاطر بهدوء: احتفظ بخطط الطوارئ الشخصية، لكن تجنّب النهج الهستيري.

4. تعزيز الأمل والوعي الجماعي: التفاؤل الواعي رصيد معنوي يقي المجتمعات من الانهيار النفسي.

لن تُدمَّر الأرض برسالة واتساب، ولن تُبنى الأوطان بخوف أعمى. إنّ أخطر ما في إشاعات «القيامة النووية» ليس القنبلة المتخيَّلة، بل الفراغ المعرفي الذي يسمح لها بالانتشا

ر. بالوعي والتحقُّق والتعاضد، يصبح المجتمع أقدر على صدّ الحروب النفسية قبل أن تبدأ.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.