عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

إبراهيم عثمان | تقدم”.. المعبر الوهمي لحلفاء الميليشيا!

 

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

في قراءة ناقدة لمواقف الكيانات السياسية المتماهية مع مليشيا الدعم السريع، كتب المحلل السياسي إبراهيم عثمان مقالًا صادمًا حمل عنوان “تقدم.. المعبر والمستقر لحلفاء الميليشيا”.

كشف فيه كيف تحولت تنسيقية “تقدم” إلى بوابة عبور مستقرة لتحالفات ناعمة وصريحة مع الميليشيا، وعلى رأسها حزب الأمة القومي، الذي جسّد – في رأيه – قمة الشفافية في الانحياز من دون إعلان صريح أو تبرير سياسي.

المقال يتتبع تحولات “التحالفات المزدوجة” وخداع “فك الارتباط” الذي لم يكن يومًا إلا غطاءً لفظيًا.

 

نص مقال إبراهيم عثمان

 

كم كنت حسن الظن بتقدم وبمنشقي العدل والمساواة حين كتبت ذات يوم: (عندما أراد منشقو “العدل والمساواة” الاقتراب من الميليشيا والتنسيق معها، سلكوا أقصر الطرق: انضموا إلى تنسيقية “تقدم”!) …

فقد تصورت أن قصد المنشقين لا يتعدى “الاقتراب” من الميليشيا و”التنسيق” معها، وأن “تقدم” مجرد كيان قريب ومنسق!

لكن الأيام كشفت أن المسألة أبعد من ذلك: لقد كانت “تقدّم” هي المعبر، والمستقر أيضاً، لكل من أرادوا الارتماء في حضن الميليشيا. فالعابرون يعبرون بسلاسة لا يحدث مثلها في الكيانات التي بينها فروقات جوهرية، والمستقرون تظهر مواقفهم أنه لا يمنعهم من العبور إلا الرغبة في تقليل الأضرار وتوزيع الأدوار.

أكثر من جسدوا هذه الحقيقة بوضوح تام هم قيادات حزب الأمة القومي، ذلك حين استخدموا “تقدم” كمستقر، وكمعبر إلى تحالف الميليشيا، فبقي بعضهم في “تقدم”.

وذهب بعضهم إلى “تأسيس”، الأمر الذي يؤكد أنهم تعاملوا مع ما سُمِّي بـ “فك الارتباط” باعتباره حيلة لفظية ليس لها أثر غير ذلك الوهمي الذي حملته تصريحات “الوداع/الانتداب” الحميم!

الآن لا تستطيع “تقدم” أن تقطع بأن الحزب قد فك ارتباطه بها، أم لم يفكه. وليس في تصريحاتها ما يدل على أنها تطالبه بالاختيار بينهما، ولا ما يدل على أنها ترى في وضعه ما يحتاج إلى معالجةٍ ما،

ثم إن العلاقة بين قيادات الحزب في التحالفين تبدو في كامل صفائها: لا خلافات، ولا تحفظات، ولا محاولات متبادلة للجذب تجاه هذا التحالف أو ذاك، وكأنهما في كيان واحد، فلا تناقض ليُرفَع، ولا اختلاف مواقف ليُعالج!

بهذا الاستقرار والعبور، مارس الحزب قمة “الشفافية العملية”، إذ تصرف برمة ناصر والواثق البرير وصديق الصادق وآخرون بافتراض أن المسافة بين “تقدم” و”تأسيس” غير موجودة أصلاً،

وأن بإمكانهم الجمع بين عضويتهما بلا أي تناقض، وبلا أي تحفظ من تلقاء أي من التحالفين، وبلا أي تبرير سياسي!

هذه القدرة على الجمع بين الكيانين ليست سوى تأكيد لحقيقة واحدة يعبر عنها موقف قادة حزب الأمة القومي: لا فرق بين ماضي تظاهرهم بالحياد، وحاضر جمعهم بين التظاهر به والاصطفاف المعلن مع الميليشيا، سوى في مستوى الشفافية.

فالفرق بين تقدم وتأسيس، في جوهره ليس فرق مواقف، بل فرق استعداد للمجاهرة بمحالفة الميليشيا: “تقدم” تقر بأفعالها، وتنكر بأقوالها، و”تأسيس” تقر بالأفعال، والأقوال، وحزب الأمة القومي يجمع كل هذا!

الغريب في الأمر أن الحزب كان قد رفع مذكرة إلى “تقدم”، حملت اعتراضه على الانحياز الإعلامي للميليشيا، وعلى الصمت عن الإمارات. لكن النتيجة الفعلية كانت هي أن الانحياز للميليشيا زاد وضوحاً بعد المذكرة

و”الصمت” عن الإمارات تحول إلى “حديث” دفاعي. ومع ذلك استمرت عضوية الحزب في “تقدم”، بل وجاهر جزء معتبر من قياداته بالتحالف مع الميليشيا/ الإمارات!

ببقائه في “تقدم”, وعضويته في “تأسيس”، أثبت حزب الأمة القومي أن ما سمِّي “فك الارتباط” لم يكن لازماً لأي من الكيانات التي جاهرت بمحالفة الميليشيا، إذ كان يسعها أن تفعل مثله وتجمع بين “الكيانين” إن أرادت.

فالفك ــ كما أثبت الحزب ــ وهمي وغير لازم، والمسافة بين الكيانين هي فقط مسافة لفظية لحفظ ماء وجه المصرين على دعوى عدم الانحياز!

تعديل تسمية “تقدم” لتكون “صمود”، بعد ما سُمِّي ب”فك الارتباط”، بدت وكأن الهدف منها القول بأن “صمود” كيان جديد، وليس ذلك الذي شكل المعبر والمستقر لحلفاء الميليشيا، لكن تطابق مواقف “صمود” مع مواقف “تقدم”, وعضوية حزب الأمة في “صمود” وفي “تأسيس”،.

يجعل الأمر وكأنه “فك ارتباط” وهمي آخر بين “تقدم” و”صمود”، ومحاولة اغتسال لا تغسل شيئاً بقدر ما تكشف سذاجة التفكير!

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.