عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

عثمان ميرغني | الفرصة الثانية للاعيسر.. هل يحرر الإعلام أم يحاصره؟

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

بعد جدل طويل وتأخير في إعلان التشكيلة الوزارية، عاد خالد الاعيسر إلى المشهد السياسي وزيرًا للثقافة والإعلام والسياحة، في خطوةٍ أثارت تساؤلات عدة حول مستقبل الحريات الإعلامية في البلاد. العودة جاءت في وقتٍ بالغ الحساسية، إذ يُنظر إلى الإعلام كخط الدفاع الأول عن الحقيقة، وكمرآة تعكس هموم الناس وتحديات الوطن.

 

لكن هذه العودة، كما يشير الكاتب عثمان ميرغني، لا ينبغي أن تُقرأ كـ”نصر سياسي” أو مكسب شخصي، بل مسؤولية مضاعفة وفرصة لتصحيح المسار. فالمرحلة المقبلة تتطلب من الوزير العائد أن يعيد النظر في ممارسات فترته السابقة، التي شهدت تضييقًا على مؤسسات إعلامية، وأن يبادر بفتح الأبواب، لا بإغلاقها، وأن يجعل من وزارته منبرًا لدعم الإعلام الحر لا تكميمه.

 

نص مقال عثمان ميرغني 

 

زميلنا الأستاذ خالد الاعيسر عاد مرة أخرى إلى موقعه وزيرًا للثقافة والإعلام والسياحة، بعد مخاض استغرق قرابة الشهرين من بداية تكليف الدكتور كامل إدريس بمنصب رئيس الوزراء.

من الحكمة أن نزجي النصح لزميلنا الاعيسر ألا يعتبر العودة نصرًا على من كانوا يتمنون تبديلًا في دماء وزارة الإعلام. بل إن البداية الرشيدة هي أن يستمع لمثل هذه الأصوات والآراء قبل الداعمين والمؤيدين.

 

خلال فترته الأولى، ارتكب الاعيسر خطأً كبيرًا بالتضييق على المؤسسات الإعلامية، في الوقت الذي كان فيه الصحفيون والإعلاميون يتعشمون مزيدًا من الدعم والانفتاح.أغلقت بعض القنوات ومُنعت أخرى من العمل خارج الاستديوهات بصورة أثرت كثيرًا على نشاط هذا القطاع الإعلامي المؤثر.

ومن هنا، يجب أن يبتدئ الاعيسر دورته الثانية بأن يفسح المجال للإعلام وأن يحميه، بل ويوفر له كل الدعم دون حساسيات أو استجابة لبعض الأصوات -حتى من داخل المربع الصحفي- التي تنفخ في كير التشكيك والتخوين.

 

قد ترى بعض الجهات الرسمية بتقديراتها ان تتبع سياسة (الباب الذي يأتي منه الريح، سدّه واسترح). وقد تكون هذه الجهات معذورة كونها لا تنظر من منظار تعظيم العائد الإعلامي بل “مكافحته” و تحجيمه وتعمل على هزيمته بالتكبيل. لكن، لأن الاعيسر “وزيرٌ من أهلها” ( على وزن شهد شاهد من أهلها) فهو أحق الناس أن ينافح عن الإعلام الحر ويخوض المعارك في سبيل تهيئة أفضل بيئة عمل.

 

الإعلام العربي والدولي لعب أدوارًا مهمة لصالح الدولة والشعب السوداني. لكن بالضرورة، العمل الإعلامي لا يعني الدعاية والاتكاء على جانب واحد. طبيعة الإعلام أن يمنح مساحات الحوار ووجهات النظر المختلفة لتظهر للمتلقي الذي يحكم بينها.

لا يتوقع أحد من وسيلة إعلامية حصيفة أن تغض الطرف عن معلومة أو خبر أو رأي آخر لمجرد أن تضمن بذلك رخصة العمل. فمثل هذا الإعلام يفقد المصداقية وينصرف عنه المتلقي ويفشل.

 

فلْيكن أول قرار للاعيسر فتح أبواب الفضائيات التي حُبست في دورها ومُنعت من ممارسة رسالتها من مسرح الحياة المفتوح.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.