عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

عثمان ميرغني | البرهان: أتمنى أن يذكرني التاريخ.. فهل يمنحه التاريخ فرصة؟

عاجل نيوز

 

 

 

 

المقدمة:

في لحظة صراحة نادرة، عبّر الفريق أول عبد الفتاح البرهان عن أمنيته بأن يذكره التاريخ كقائد واجه المؤامرات الدولية وانتصَر، لكن ما الذي سيسطره التاريخ فعلًا؟ .

بين طوفان الدماء وانهيار الدولة، تساؤلات موجعة تتصدر المشهد، وتحمل في طياتها تقييمًا قاسيًا لسنوات حكم لم تشهد غير النزيف والانكسار.


البرهان يتمنى أن يذكره التاريخ كقائد منتصر، لكن سجل حكمه يروي قصة مختلفة تمامًا.

 

نص مقال عثمان ميرغني  البرهان: (أتمنى أن يذكرني التاريخ)

 

ما كتبه التاريخ منذ توليتم الحكم – حتى اليوم – ليس فيه كيلومتر واحد لطريق مسفلت، ولا مصنع، ولا جامعة، ولا مستشفى، ولا مطار، ولا كيلووات كهرباء، ولا بئر بترول، ولا مشروع زراعي،

 

رئيس مجلس السيادة الفريق أول البرهان في حوار مع صحيفة “اسبانيول” الاسبانية قال (أتمنى أن يذكرني التاريخ قائدا انتصر في وجه ـأكبر مؤامرة دولية ضد السودان..).

أن يهتم الرئيس البرهان بما يسطره التاريخ عنه.. وأن يتمنى لنفسه صفحة ناصعة تروي سيرته للأجيال من بعده..

كل هذا جميل ومرغوب و حميد.. ورغم كل شيء هناك فرصة للبرهان ليحقق أمنيته، فهو لا يزال على رأس السلطة ويملك القرار.

بامكان البرهان أن يعيد صياغة ما يخطه التاريخ عنه لو تفضل بسماع كلماتنا بعقل مفتوح لا يتوجس من النقد والمراجعة..

و في مثل موقعه الرفيع في رأس الدولة لن يجد نصيحة صادقة غير ملونة بأية رجاءات أو حذر..

فالغالبية إلا من رحم ربي يدركون أن أصحاب السلطة ينتظرون الاطراء لا غيره.. فيبذلون لهم مطايا الكلمات التي لا تكلف مشقة أو عرقا.

بالمجمل؛ السيد الرئيس البرهان، ان ما تحقق لسنوات حكمكم منذ أن توليتم المهمة الصعبة بعد انتصار الثورة..

حتى هذه اللحظة هو أقسى فترة عاشها شعب السودان.. طوفان من الدماء والشقاء و الأشلاء بدأ منذ فجر 3 يونيو 2019 بما وقع في ساحة القيادة العامة – بلا أدنى مبرر- وانتهاء بالحرب الضروس التي ندعو الله أن ينصر جيشنا فيها نصرا مؤزرا.

 

ما كتبه التاريخ منذ توليتم الحكم – حتى اليوم – ليس فيه كيلومتر واحد لطريق مسفلت، ولا مصنع، ولا جامعة، ولا مستشفى، ولا مطار، ولا كيلووات كهرباء، ولا بئر بترول، ولا مشروع زراعي، وتستمر الـ”لاءات” إلى أدنى مستوى في التنمية لم يتحقق.

 

و على النقيض.. في عهدكم.. لأول مرة في التاريخ؛ طلاب جامعة الخرطوم يقدمون استقالاتهم بحثا عن جامعات أخرى.. جامعة الخرطوم التي ظلت على مدى أكثر من قرن حلم كل شباب السودان.

رجال الأعمال يهربون بأموالهم إلى دول أخرى توفر لهم الحد الأدنى من الاستقرار.. والكرامة.

حتى المواطن العادي، وقبل الحرب، باع بيته الفقير في “أم بده” ليبحث عن ملاذ كريم في دول الجوار.. الذين هاجروا قبل الحرب أضعاف من لجأوا بعدها.

وهذا كله مسجل في صفحات التاريخ التي لا تجامل..

 

صحيح أنه تحت قيادتكم سطر الجيش السوداني العظيم أروع الانتصارات بلغت حد المعجزات.. لكن هذا لن يمنع التاريخ أن يفتح ملفا حتميا ليجيب على سؤال؛ هل كان ممكنا حذف هذه الصفحة من كتاب التاريخ؟

ومع ذلك كله.. طالما أن زمن المباراة لا يزال فيه فسحة، بامكانكم تحقيق أمنيتكم بأن يذكركم التاريخ.. بالعمل على :

انهاء الحرب بأعجل ما تيسر لصالح السلام المستدام.

جمع الشتات السوداني بكل أطيافه، على منصة واحدة تتحد فيها الغايات ، ولا حرج أن تختلف الوسائل.

تسليم الحكم لقيادة مدنية كاملة، مع بقاء الجيش حارسا للدستور و النظام في مجلس أعلى للقوات المسلحة لا يحكم لكنه يلزم ويفرض على الجميع الامتثال لما يتفق عليه الجميع.

حينها سيفتح التاريح صفحة جديدة..

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.