عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

عثمان ميرغني | البرهان: أتمنى أن يذكرني التاريخ.. فهل يمنحه التاريخ فرصة؟

عاجل نيوز

 

 

 

 

المقدمة:

في لحظة صراحة نادرة، عبّر الفريق أول عبد الفتاح البرهان عن أمنيته بأن يذكره التاريخ كقائد واجه المؤامرات الدولية وانتصَر، لكن ما الذي سيسطره التاريخ فعلًا؟ .

بين طوفان الدماء وانهيار الدولة، تساؤلات موجعة تتصدر المشهد، وتحمل في طياتها تقييمًا قاسيًا لسنوات حكم لم تشهد غير النزيف والانكسار.


البرهان يتمنى أن يذكره التاريخ كقائد منتصر، لكن سجل حكمه يروي قصة مختلفة تمامًا.

 

نص مقال عثمان ميرغني  البرهان: (أتمنى أن يذكرني التاريخ)

 

ما كتبه التاريخ منذ توليتم الحكم – حتى اليوم – ليس فيه كيلومتر واحد لطريق مسفلت، ولا مصنع، ولا جامعة، ولا مستشفى، ولا مطار، ولا كيلووات كهرباء، ولا بئر بترول، ولا مشروع زراعي،

 

رئيس مجلس السيادة الفريق أول البرهان في حوار مع صحيفة “اسبانيول” الاسبانية قال (أتمنى أن يذكرني التاريخ قائدا انتصر في وجه ـأكبر مؤامرة دولية ضد السودان..).

أن يهتم الرئيس البرهان بما يسطره التاريخ عنه.. وأن يتمنى لنفسه صفحة ناصعة تروي سيرته للأجيال من بعده..

كل هذا جميل ومرغوب و حميد.. ورغم كل شيء هناك فرصة للبرهان ليحقق أمنيته، فهو لا يزال على رأس السلطة ويملك القرار.

بامكان البرهان أن يعيد صياغة ما يخطه التاريخ عنه لو تفضل بسماع كلماتنا بعقل مفتوح لا يتوجس من النقد والمراجعة..

و في مثل موقعه الرفيع في رأس الدولة لن يجد نصيحة صادقة غير ملونة بأية رجاءات أو حذر..

فالغالبية إلا من رحم ربي يدركون أن أصحاب السلطة ينتظرون الاطراء لا غيره.. فيبذلون لهم مطايا الكلمات التي لا تكلف مشقة أو عرقا.

بالمجمل؛ السيد الرئيس البرهان، ان ما تحقق لسنوات حكمكم منذ أن توليتم المهمة الصعبة بعد انتصار الثورة..

حتى هذه اللحظة هو أقسى فترة عاشها شعب السودان.. طوفان من الدماء والشقاء و الأشلاء بدأ منذ فجر 3 يونيو 2019 بما وقع في ساحة القيادة العامة – بلا أدنى مبرر- وانتهاء بالحرب الضروس التي ندعو الله أن ينصر جيشنا فيها نصرا مؤزرا.

 

ما كتبه التاريخ منذ توليتم الحكم – حتى اليوم – ليس فيه كيلومتر واحد لطريق مسفلت، ولا مصنع، ولا جامعة، ولا مستشفى، ولا مطار، ولا كيلووات كهرباء، ولا بئر بترول، ولا مشروع زراعي، وتستمر الـ”لاءات” إلى أدنى مستوى في التنمية لم يتحقق.

 

و على النقيض.. في عهدكم.. لأول مرة في التاريخ؛ طلاب جامعة الخرطوم يقدمون استقالاتهم بحثا عن جامعات أخرى.. جامعة الخرطوم التي ظلت على مدى أكثر من قرن حلم كل شباب السودان.

رجال الأعمال يهربون بأموالهم إلى دول أخرى توفر لهم الحد الأدنى من الاستقرار.. والكرامة.

حتى المواطن العادي، وقبل الحرب، باع بيته الفقير في “أم بده” ليبحث عن ملاذ كريم في دول الجوار.. الذين هاجروا قبل الحرب أضعاف من لجأوا بعدها.

وهذا كله مسجل في صفحات التاريخ التي لا تجامل..

 

صحيح أنه تحت قيادتكم سطر الجيش السوداني العظيم أروع الانتصارات بلغت حد المعجزات.. لكن هذا لن يمنع التاريخ أن يفتح ملفا حتميا ليجيب على سؤال؛ هل كان ممكنا حذف هذه الصفحة من كتاب التاريخ؟

ومع ذلك كله.. طالما أن زمن المباراة لا يزال فيه فسحة، بامكانكم تحقيق أمنيتكم بأن يذكركم التاريخ.. بالعمل على :

انهاء الحرب بأعجل ما تيسر لصالح السلام المستدام.

جمع الشتات السوداني بكل أطيافه، على منصة واحدة تتحد فيها الغايات ، ولا حرج أن تختلف الوسائل.

تسليم الحكم لقيادة مدنية كاملة، مع بقاء الجيش حارسا للدستور و النظام في مجلس أعلى للقوات المسلحة لا يحكم لكنه يلزم ويفرض على الجميع الامتثال لما يتفق عليه الجميع.

حينها سيفتح التاريح صفحة جديدة..

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.