الصحفي عبدالماجد عبدالحميد يكتب عن مسيرة المحافظ المقال وينفي أي خصومة شخصية
وداع محافظ البنك المركزي برعي صديق بعد فترة مثيرة للجدل
عاجل نيوز – تقرير عبدالماجد عبدالحميد
بنهاية فترة عمله المثيرة للجدل في بنك السودان المركزي، أجد من الواجب توضيح حقيقة جوهرية: لم تكن بيني وبين الأخ المحافظ المنتهية ولايته برعي صديق خصومة شخصية، كما لم يكن موقفي من بنك السودان موقفًا عدائيًا.
هذه المؤسسة الوطنية تمثل عصب الاقتصاد السوداني، ومحل تقدير واحترام عبر تاريخها الطويل.
خلافنا مع المحافظ كان بصفته موظفًا يشغل موقعًا سياديًا حساسًا، من حق الصحافة أن تراقب أداءه وتنقده بموضوعية.
ما قمنا به لم يكن سوى ممارسة لدورنا المهني في التقويم والتقييم، بعيدًا عن الشخصنة والمواقف الخاصة.
طوال فترة القضية التي لا تزال أمام المحكمة الموقرة، سعدت بالتعامل مع فريق الاتهام الذي مثّل المحافظ برعي، وكانت العلاقة ودية رغم اختلاف المواقع. الخلاف ظل مهنيًا، والقضاء هو الفيصل بين الجميع، يستمع لكل طرف قبل أن يُصدر حكمه.
كنت آمل أن يتجنّب المحافظ الدخول في معارك عبثية مع الصحفيين، غير أنه اختار نصائح من دوائر مقربة – بعضها من زملاء المهنة – دفعته إلى مواجهة غير ضرورية.
المؤسف أن بعض هؤلاء كانوا من الأصدقاء، وبلغ بهم الأمر المطالبة بسجننا في قضية نشر صحفي عادية جدًا، وكأن النقد جريمة تستحق العقاب.
اليوم وقد غادر برعي صديق موقعه، يحق لنا أن نتساءل: ماذا سيقول أولئك الذين رفعوه إلى مصاف “الخالدين”؟ إن التاريخ وحده من سيحكم على فترته في عهدة بنك السودان، وسيقيّم آثار قراراته على الاقتصاد الوطني.
ختامًا، نرحب بالمواطن برعي الصديق في ساحات المحكمة، بعيدًا عن أبهة المنصب وقيود السلطة، لتُقال الحقيقة كما هي، أمام ميزان العدالة لا نفوذ الوظيفة.