بين البندقية وربطة العنق: قصة خالد سلك التي أعادت طرح سؤال الوطنية
جدل سياسي بعد حديث البرهان عن تسليم السلاح وخطاب سلك عن السلام
متابعات –عاجل نيوز
سهير عبدالرحيم
مقدمة
أثار حديث الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، خلال مخاطبته الأخيرة بمدينة بورتسودان، موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، .
بعدما أشار إلى أن أحد المقاتلين أعلن استعداده لتسليم بندقيته لخالد سلك حال عودته إلى الداخل، مؤكدًا ترحيب الدولة بكل من يرفع يده عن التمرد ويعود إلى الصف الوطني.
وبحسب ما تداوله متابعون، فإن المقاتل الذي عناه البرهان هو المصباح أبو زيد، قائد لواء البراء بن مالك، الذي عرض بشكل مباشر على خالد سلك تسليمه بندقيته إذا كان راغبًا في القتال.
خلف الأسوار …سهيرعبدالرحيم
خالد سلك و بندقية المصباح
قال الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، في مخاطبة له يوم أمس ببورتسودان:
” إن أحد المقاتلين أعلن استعداده لتسليم بندقيته لخالد سلك حال عودته”، وأضاف: “نحن نرحب بكل من يرفع يده عن التمرد ويعود للداخل”.
المقاتل الذي عناه البرهان هو المصباح، قائد لواء البراء بن مالك، الذي عرض على سلك أن يسلمه بندقيته إن رغب سلك في القتال.
وفي معرض رده على طلب البرهان، قال خالد سلك، القيادي بتحالف “صمود” نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، إنه يشكر البرهان على الرسالة ويعتذر عنها، لجهة أنه داعية للسلام .
حسناً، لقد أخطأ البرهان وأصاب خالد،
فخالد ليس من حَمَلة السلاح.
خالد ليس بالرجل الذي يحمل البندقية.
خالد لا يصلح للدفاع عن الأرض والعِرض،
خالد لا يناسبه تحرير الوطن والدفاع عن وحدته.
خالد لا يفقه قيمة تراب الوطن والذود عنه.
خالد فقير لمصطلحات الجهاد وحماية النساء والأطفال والشيوخ.
خالد لا تناسبه البندقية ولا يناسبها؛
فليس أيُ رجل يحمل البندقية،
وليس أيُ رجل يختصه الله بالجهاد والشهادة،
وليس أيُ رجلٍ رجلاً.
اطلبوا من خالد ما يعرفه ويتقنه فقط، ما هو مجيد وبارع فيه، لا ترهقوا الرجل بالمُثُل والمبادئ والقيم النبيلة، اطلبوا من خالد ما يستطيعه، فلا يُكلّف الله نفساً إلا وسعها.
الرجل يناسبه التسكع في السفارات، وليس السهر في الارتكازات.
الرجل يناسبه تناول الطعام بفاتورة أموال المنظمات.
ولا يناسبه القتال وبطنه فارغة من الطعام ليومين.
الرجل يُجيد التواصل والجلوس والتفاوض مع مغتصبي النساء، وليس في فقهه حماية الحرائر.
الرجل يسمع عبر مكبرات الصوت تعليمات كفيله،
لكنه مصاب بالصمم عن نداء الوطن.
الرجل يستمتع بصور سويتات فنادق أديس و نيروبي، ولكن تثير ضجره صور مجازر ود النورة والسريحة وزمزم والقطينة .
سلك جُبل على ارتداء ربطة عنق تناسب رؤساءه في المنظمات، وينوء رأسه بحملٍ ثقيل من شماغ وقطرة وكدمول. لقد نسي الرجل: (بلدي يا حبوب، أبو جلابية و ثوب وسروال ومركوب وجبّة وسديري وسيف وسكين) .
اتركوا خالد سلك في حاله؛ فهو يعاني من اكتئاب حاد ونفْسٍ حسيرة، فقد أحرق كل مراكب الرجعة في رحلة دعم الميليشيا التي تركته في الضفة الأخرى، يتلفّت حذَرَ الحجارة من أطفال فداسي.
خارج السور:
دعوه، فإنه مأمور.
من الأرشيف كُتب في يوم 17/2/2025