الطاهر ساتي | المنظمة لا تكفي.. والوفاء لأبطال القوات النظامية واجب مستمر
زيادة مرتبات القوات النظامية.. الوفاء للدفاع عن الوطن
جبريل إبراهيم يرفع المرتبات والزيادة الثانية للجيش تثبت وفاء الدولة للكبار الأوفياء .
متابعات – عاجل نيوز
قبل شهر، أعلن وزير المالية جبريل إبراهيم عن زيادة في مرتبات العاملين بالدولة، موضحاً أنها ستكون ملموسة وتدرجية، مراعاة لأوضاع البلد الاقتصادية ولتفادي التضخم، مع صرف الزيادة بأثر رجعي اعتباراً من مارس 2026 للعاملين بالخدمة المدنية.
أما بالنسبة لأبطال القوات النظامية، فقد عقدت اللجنة الاقتصادية اجتماعاً بالأمس وقررت زيادة أجورهم فوراً.
التحية لهؤلاء الأوفياء من الجيش والأمن والشرطة، فهم يستحقون هذه الزيادة، بل والمزيد. كل أموال الدنيا لا تساوي ثمناً لما يبذله هؤلاء من أنفس ودماء وعرق في سبيل الوطن.
ورغم فقدان البلاد لأكثر من 70٪ من مواردها، أحسنت وزارة المالية إدارة الموارد، والتزمت بصرف مرتبات القوات النظامية بنسبة 100٪، ثم زادت مرتبات الجيش بنسبة 100٪، وهي الزيادة الثانية للجيش خلال سنوات الحرب، ويُعد ذلك إنجازًا تستحق عليه الحكومة وطاقمها الاقتصادي الثناء.
الوفاء يجب أن يكون لأهل العطاء، جيشنا ومؤسساتنا العسكرية بلا حدود.
وما نفخر به أن الحرب لم تمنع الكلية الحربية عن إنتاج الأوفياء، فبينما يقاتل الأبطال جنجويد مشيخة أبوظبي في مسارح العمليات، ظل مصنع الرجال يصنع الأبطال.
فالدفعة 68 تخرّجت بمنطقة جبيت تحت نيران مسيّرات المشيخة، في يوليو 2024، ولم يهرب البواسل عند استهداف حفل التخريج، بل ثبتوا كالجبال حتى التحقوا بمعركة المصير والوجود.
واستمر المصنع في الإنتاج، بحيث يتنافس الطلاب لنيل شرف الانضمام، ليتخرجوا حماةً لأرضهم وعرضهم.
لذلك، علينا جميعًا بذل الجهد لتحصين أسر الشهداء والجرحى والمفقودين، فلا يكفي الدعم الحالي المقدم من منظمة الشهيد، إذ لم يعد يتناسب مع حجم التضحيات.
وكتب الطاهر ساتي، إن الحاجة اليوم أصبحت ماسة لإنشاء هيئة تابعة لمجلس السيادة، تؤدي واجبها تجاه هذه الفئة العزيزة بشكل منظم وقانوني.
يجب أن يضمن القانون تعليم أبناء الشهداء والمصابين والمفقودين مجانًا في جميع المدارس والجامعات الحكومية، وعلاج أسرهم في كل المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، بشكل مجاني.
كما يجب أن يكون للمجتمع دور فاعل في رعاية هذه الأسر، فالرسوم التي يدفعها المواطن لخزينة الدولة يجب أن تشمل دعم هذه الفئة التي قدمت التضحيات لأجل الوطن.
إن الوفاء لأبطال القوات النظامية ليس خياراً بل واجباً وطنياً وأخلاقياً، ودعم أسرهم واجب على الدولة والمجتمع لضمان استمرار العطاء وحماية الأجيال القادمة.