عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

هاجر سليمان | معسكر الرعب .. تفاصيل تجنيد وتدريب مئات الشباب السودانيين داخل معسكرات عسكرية بالإمارات.

هاجر سليمان تكشف تفاصيل معسكر الرعب في ليبيا وتجنيد شباب سودانيين

 

تفاصيل نقل مئات الشباب من الإمارات إلى قاعدة الخادم وتهديدهم بعد رفض القتال في معركة طرابلس

متابعات – عاجل نيوز

بقلم: هاجر سليمان

لم تكن الرحلة التي بدأت من داخل معسكرات التدريب في الإمارات مجرد انتقال للعمل كما أُبلغ الشباب السودانيون، بل تحولت سريعًا إلى فصل صادم في قصة ما وصفه الضحايا لاحقًا بـ معسكر الرعب في ليبيا.

فبعد أن أبلغ العميد مسعود المزروعي الشباب بأنهم سيعملون داخل الإمارات، لكن سيتم نقلهم عبر الطائرات إلى مواقع أخرى للعمل، انقسم الشباب داخل المعسكر إلى مجموعتين. مجموعة رفضت المغادرة دون معرفة الوجهة الحقيقية ونوع العمل، بينما قررت مجموعة أخرى تنفيذ التعليمات على أمل أن يكون الأمر إجراءً مؤقتًا.

وبالفعل تم نقل المجموعة التي وافقت إلى ما يعرف بـ مطار الريف الجوي العسكري. بدا المكان من الخارج كمطار عادي، لكن من الداخل اتضح أنه قاعدة عسكرية تتبع للقوات المسلحة الإماراتية. هناك تناول الشباب وجبة العشاء وأدوا صلاتي المغرب والعشاء جمعًا، قبل أن يتم نقلهم إلى موقع الطائرات الحربية.

وفي تلك اللحظة بدأت تفاصيل مختلفة تظهر.

فقد تمت مصادرة جميع الهواتف المحمولة من الشباب، ثم صعدوا إلى طائرة عسكرية أبلغهم طاقمها بأن الرحلة ستستغرق نحو خمس ساعات ونصف. أقلعت الطائرة في ساعات الليل لتصل عند الساعة الثانية صباحًا إلى قاعدة الخادم العسكرية شرقي ليبيا.

بلغ عدد الشباب الذين وصلوا إلى القاعدة حوالي 150 شابًا سودانيًا، وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات، كل مجموعة تضم خمسين فردًا، استعدادًا لنقلهم بطائرة عسكرية أخرى إلى منطقة الهلال النفطي وتحديدًا إلى معسكر رأس لانوف.

عند وصولهم إلى الموقع، كانت في استقبالهم قوات الفرقة 302 صاعقة التابعة لقوات اللواء خليفة حفتر، بقيادة ضابط ليبي برتبة مقدم يدعى عيسى داؤود القابسي. ومن هناك بدأت مرحلة جديدة من القصة.

نُقل الشباب إلى معسكر مهجور ظهرت عليه آثار الدمار. كانت الدبابات المحترقة متناثرة داخل الموقع، وآثار القصف واضحة في معظم أركانه، ما يشير إلى أن المكان شهد معارك سابقة. لكن المشهد الأكثر إثارة للخوف كان وجود مقابر جماعية داخل المعسكر.

داخل الموقع أيضًا ظهرت كتابات على الجدران تركها أشخاص مروا بالمكان في فترات سابقة، تحمل رسائل تذكارية توحي بأن كثيرين دخلوا هذا المكان ولم يخرجوا منه. كما وجدت بقايا بشرية وآثار معارك قديمة، ما زاد من حالة الخوف بين الشباب الذين وجدوا أنفسهم فجأة في موقع عسكري وسط منطقة صراع.

ومع مرور الأيام، اكتمل عدد الموجودين داخل المعسكر ليصل إلى 276 شابًا سودانيًا.

بعد ذلك بدأت مرحلة الإعداد للمعركة. فقد تم إحضار عربات قتالية من نوع الثنائي والرباعي، إضافة إلى سيارات تاتشر مزودة بمدافع ثقيلة ومضادات للطائرات، وجرى تجهيزها تمهيدًا لتوزيع الشباب عليها.

وبحسب ما أُبلغوا به لاحقًا، كان الهدف المشاركة في الهجوم على طرابلس خلال أحداث يناير 2020.

غير أن الشباب أعلنوا رفضهم المشاركة في أي قتال، مؤكدين أنهم ليسوا مقاتلين مأجورين ولا يمكنهم المشاركة في الهجوم على مدينة داخل دولة أخرى.

هذا الموقف قوبل بتهديدات مباشرة، حيث أفادت الروايات بأن بعض المسؤولين هددوا الشباب بالتخلص منهم عبر إلقائهم في البحر الأبيض المتوسط أو تركهم في الصحراء الكبرى، في محاولة لإجبارهم على تنفيذ التعليمات.

وبعد مرحلة الترهيب، حاول المسؤولون إقناعهم عبر عرض رواتب تصل إلى ثلاثة آلاف دولار شهريًا مقابل المشاركة في القتال، لكن الشباب أصروا على موقفهم الرافض.

وخلال تلك الفترة، تمكن عدد من الشباب من التواصل مع سكان محليين من البدو الليبيين خارج المعسكر، الذين ساعدوهم في إجراء مكالمات هاتفية مع أسرهم في السودان. وخلال تلك الاتصالات نقلوا تفاصيل ما حدث منذ مغادرتهم الإمارات وحتى وصولهم إلى ليبيا.

سرعان ما انتشرت القصة في السودان، وخرجت أسر الشباب في وقفات احتجاجية أمام السفارة الإماراتية في الخرطوم وكذلك أمام وزارة الخارجية السودانية للمطالبة بكشف مصير أبنائهم.

تزايد الضغوط والاهتمام بالقضية دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ قرار بإعادة الشباب الذين أعلنوا رفضهم المشاركة في القتال.

وبالفعل، وبعد تسعة أيام فقط داخل الأراضي الليبية، تم نقلهم مرة أخرى بطائرات عسكرية إلى أبوظبي.

لكن القصة – بحسب الكاتبة – لم تنته بعد.

تابعوا الحلقة القادمة…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.