ضجيج الفساد: من يحمي المدير العام لشركة شيكان؟ | رشان اوشي
اتهامات بصرف مثير للجدل داخل شركة شيكان للتأمين
مقال للكاتبة رشان أوشي يثير تساؤلات حول قرارات إدارية ونفقات داخل الشركة
متابعات – عاجل نيوز
أثار مقال صحفي للكاتبة السودانية رشان أوشي جدلاً واسعاً بعد أن طرح تساؤلات حول بعض الممارسات الإدارية والمالية داخل شركة شيكان للتأمين وإعادة التأمين، إحدى أبرز شركات التأمين في السودان.
وتناولت الكاتبة في مقالها ما وصفته بحالة من القلق المتزايد وسط بعض العاملين والمتابعين للشركة، في ظل معلومات تشير إلى إنفاق مالي كبير على بنود إدارية داخل مقر الشركة في مدينة بورتسودان، في وقت تمر فيه البلاد بظروف اقتصادية صعبة.
ووفق ما أوردته رشان أوشي في مقالها، فإن مبالغ مالية لافتة صُرفت على أعمال صيانة داخل برج الشركة، من بينها تجديد مكتب المدير العام، حيث تشير المعلومات المتداولة إلى أن تكلفة الصيانة بلغت نحو 38 مليون جنيه سوداني.
كما ذكرت أن جزءاً من هذه التكلفة خُصص لأعمال الطلاء داخل الغرفة الملحقة بالمكتب، والتي قُدرت بنحو 28 مليون جنيه، إضافة إلى تنفيذ بعض أعمال السباكة الخاصة بالحمام الملحق بالمكتب.
وأضافت الكاتبة أن عمليات الصرف شملت أيضاً أعمال طلاء بئر السلم داخل البرج بتكلفة تقارب 15 مليون جنيه، إلى جانب توريد مواد إنترلوك لتزيين فناء المبنى بقيمة تصل إلى نحو 14 مليون جنيه.
وفي السياق نفسه، أشارت رشان أوشي إلى أن بعض العاملين داخل الشركة تحدثوا عن وجود ضغوط مالية تواجه المؤسسة، إلى جانب تأخر سداد مستحقات بعض الموظفين الذين غادروا العمل خلال الفترة الماضية.
كما لفتت إلى أن قرار شراء سيارة جديدة من طراز “جيتور” موديل 2026 لصالح المدير العام أثار تساؤلات بين بعض الموظفين حول أولويات الصرف داخل الشركة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها المؤسسات في السودان.
وتطرقت الكاتبة كذلك إلى حالة من التوتر الإداري داخل الشركة، قالت إنها تصاعدت بعد صدور سلسلة من القرارات التي شملت إقالة أو إنهاء خدمة عدد من الموظفين في مواقع إدارية مختلفة.
ومن بين هذه القرارات، بحسب المقال، إقالة مدير فرع الشركة في مدينة كسلا، وهي خطوة قالت الكاتبة إنها أثارت ردود فعل واسعة في شرق السودان وتحولت إلى موضوع نقاش عام في المنطقة.
وفي جانب آخر من المقال، أشارت رشان أوشي إلى أن الجهات الحكومية المشرفة على قطاع التأمين لم تعلن حتى الآن عن فتح تحقيق رسمي حول المعلومات التي تم تداولها بشأن هذه القضايا، رغم ما وصفته بحجم الجدل الذي أثارته داخل الأوساط المهنية والإعلامية.
كما نقلت الكاتبة عن مصادر داخل الشركة قولها إن بعض الموظفين تلقوا تحذيرات من تسريب أي مستندات أو معلومات لوسائل الإعلام، وهو ما يزيد – بحسب المقال – من حالة التوتر داخل المؤسسة.
واختتمت رشان أوشي مقالها بالتأكيد على أن المال العام يمثل حقاً للشعب، داعية إلى ضرورة إتاحة معلومات واضحة وشفافة حول ما يجري داخل المؤسسات الاقتصادية الكبرى، خاصة تلك التي تحظى بتاريخ طويل من الثقة والتعامل مع الجمهور في سوق التأمين السوداني.