يوسف عبد المنان: تعيين “أمجد فريد” إنصاف لجيل الثورة وخطوة لتدعيم جبهة البرهان بمستشارين أكفاء
مقال يوسف عبد المنان عن مستشاري البرهان وتعيين أمجد فريد وعلاء الدين
في غياب الحواضن السياسية والبرلمان.. رئاسة السيادة تحتاج لرجال يخرجون من الظل
متابعات – عاجل نيوز
بقلم: يوسف عبد المنان
في ظل غياب برلمان منتخب ومجلس وزراء فاعل، أو حاضنة سياسية تصد عن رئيس مجلس السيادة رياح الصيف وريح الشتاء، وفي ظل وجود مجلس سيادة متنافر الأقطاب بلا مهام حقيقية باستثناء جهود مالك عقار أفريقياً وشمس الدين عسكرياً.
يحتاج الفريق البرهان لمستشارين أكفاء يعملون تحت ضوء الشمس وبصفات معلومة؛ لأن العالم ما عاد يشاهد فيلم “الباطنية” ولا يقرأ اعترافات “اعتماد خورشيد”.
وجاء تعيين الدكتور أمجد فريد، وهو شاب من جيل ثورة ديسمبر غادر محطات التنظيم الشيوعي مبكراً وبات من ما يعرف باليسار الليبرالي معطوناً في حب تراب السودان، وغير كثير من اليساريين يمثل أمجد فريد حالة لمثقف يؤمن بدور الجيش في العملية السياسية الانتقالية.
ومنذ اندلاع الحرب كان لـ أمجد فريد مواقف مشهودة في مناهضة المليشيا وتعرية خطابها الخارجي، وخاض مع أصدقاء الأمس معركة معلنة في كافة المنابر الإعلامية، .
مثل معركة عبد الخالق محجوب وعمر مصطفى المكي، وخرج أمجد فريد منتصراً وأخيراً أنصفه البرهان بتعيينه مستشاراً سياسياً، وحتماً ستكون له بصمته ودوره في الفترة المقبلة.
وليت البرهان مضى في تعيين مستشارين آخرين وسمّى المستشار علاء الدين لمهام الإعلام والعلاقات العامة؛.
فقد قاتل علاء الدين كالسيف وحده يذود عن رأس الدولة سهام الناقدين، وجسّر علاقات مهمة بين البرهان وقوى اجتماعية داخلية وخارجية سياسية وثقافية.
ورغم حملات التجني وغلواء الأحقاد على كل ناجح، عبر علاء مرحلة شديدة التعقيد ويمكنه الآن الخروج من الظل إلى دائرة الضوء لأن الفريق البرهان أكثر حاجة لرجال مخلصين من حوله.
وفي تقديري الأكثر إلحاحاً تعيين مستشار قانوني يجيد حياكة المراسيم وصياغة القوانين، وديوان النائب العام وسوق المحاماة يعج بالكفاءات من لدن عادل عبد الغني، .
وتنشيط المستشار سليمان الدبيلو وإطلاق سراحه من سجنه الحالي كمستشار للسلام وتسند له مهام أكثر وضوحاً لاستقطاب حواضن مليشيا الدعم السريع وإحداث اختراق في صفوف القوى التي تحارب الدولة المركزية.
وفي ذات الإطار يمكن أن يسمي البرهان “الجاكومي” في منصب مستشار لتصبح مؤسسة الرئاسة مركزاً لصناعة القرار الذي يمحّص قانونياً وينظر في الأبعاد السياسية.
ومثل هذا التنوع يمثل مصدر قوة لا ضعف للبرهان الذي وجد من الدعم السياسي ما يجعله خيار الشعب في مرحلة ما بعد إنهاء الحرب، وفي وجود مثل هذا التنوع من المستشارين لن يجد البرهان نفسه أمام مطبات هوائية وعواصف تهدد بغرق مركبه في لجة بحر السياسة العميق.