عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا . «حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انش... شاهد فيديو يكشف الحقيقة كاملة دون مساحيق .. «لن أبيع رغيفة بألف جنيه».. صاحب مخبز يدق ناقوس الخطر وي... شاهد هدف المربخ .. المريخ يودّع أبطال أفريقيا بركلات الترجيح أمام حوريا الغيني

الجنرال “السافنا”: رحلة القائد الميداني من أدغال دارفور إلى قلب الخرطوم

من هو السافنا؟ السيرة الذاتية لـ علي رزق الله وأبرز محطات حياته

 

من هو علي رزق الله الذي أربك حسابات “الدعم السريع” بانشقاقه الأخير وعودته لحضن الوطن؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

يعد العميد علي رزق الله، المعروف بلقب “السافنا”، واحداً من أكثر الشخصيات العسكرية إثارة للجدل في المشهد السوداني المعاصر.

ولد السافنا في مطلع التسعينيات بإقليم دارفور، وبرز كقائد ميداني صلب يتمتع بخبرة واسعة في حرب العصابات والمواجهات المفتوحة.

بدأت مسيرته العسكرية في سن مبكرة عندما انخرط في صفوف الحركات المسلحة، حيث اكتسب لقبه “السافنا” نظراً لبراعته في المناورة داخل الغابات والمناطق الوعرة، مما جعله رقماً صعباً في أي معادلة أمنية بإقليم دارفور.

انتقل السافنا في عام 2013 إلى مرحلة جديدة في حياته المهنية، بعد أن استجاب لنداءات السلام ووقع اتفاقاً مع الحكومة السودانية آنذاك.

وبموجب هذا الاتفاق، تم دمج قواته ضمن صفوف القوات المسلحة السودانية، حيث منح رتبة “مقدم” وشغل منصب قائد في الفرقة 20 مشاة بمدينة الضعين.

خلال هذه الفترة، عُرف بولائه للمؤسسة العسكرية الرسمية، وكان يرى في نفسه حامياً للسيادة الوطنية بعيداً عن الصراعات القبلية، وهو ما ميزه عن بقية القادة الميدانيين في تلك الحقبة.

لم تستمر حالة الاستقرار طويلاً، ففي عام 2017 نشب خلاف حاد بين السافنا وقيادة الدعم السريع على خلفية حملة جمع السلاح ودمج قوات “حرس الحدود”.

رفض السافنا بشدة الانصياع لأوامر الفريق محمد حمدان دقلو، معلناً انحيازه لمجلس الصحوة الثوري بقيادة الشيخ موسى هلال.

ودخل السافنا في مواجهات عسكرية دامية مع قوات الدعم السريع في منطقة “مستريحة”، انتهت بإصابته وأسره في نوفمبر من نفس العام، ليقضي بعدها عدة سنوات خلف القضبان بسجن الهدى بالخرطوم.

عقب اندلاع حرب أبريل 2023، وجد السافنا نفسه مجدداً في خضم المعارك الميدانية، ولكن هذه المرة تحت لواء قوات الدعم السريع في ظروف معقدة.

ومع ذلك، ظل السافنا يحافظ على استقلالية نسبية في قراراته، حتى جاء إعلانه الأخير بالانشقاق والعودة إلى “حضن الوطن”.

هذا التحول لم يكن مفاجئاً للمقربين منه، الذين يؤكدون أن الرجل يحمل عقيدة عسكرية ترفض الانتهاكات وتؤمن بمؤسسية الدولة، مما دفع به لاتخاذ قراره التاريخي بفك الارتباط مع المليشيا نهائياً.

يمثل انشقاق السافنا اليوم ضربة قوية في بنية التمرد، ليس فقط من الناحية العسكرية، بل من الناحية الرمزية والاجتماعية. فالسافنا ينتمي لمكونات اجتماعية مؤثرة في دارفور، وعودته للشرعية تعني بالضرورة تصدعاً في الحاضنة السياسية للدعم السريع.

وبتحوله الأخير، يغلق السافنا صفحة طويلة من التقلبات العسكرية، ليعلن بداية مرحلة جديدة يضع فيها خبرته الميدانية في خدمة الاستقرار الوطني، مؤكداً أن خيار الوطن يظل هو الخيار الأسمى والوحيد مهما تعددت المسارات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.