إبراهيم عثمان يفكك “فخ التعميم” في خطاب جماعة صمود.
متابعات – عاجل نيوز
يرى الكاتب إبراهيم عثمان أن جماعة “صمود” تتبع طريقة معهودة في تمرير الأفكار التي لا تستطيع التعبير عنها صراحة، وذلك عبر استخدام لغة التعميم على الطرفين.
وفي هذا السياق، يستفيد الطرف الإماراتي والميليشيا من الجوانب الإيجابية لهذا التعميم، بينما يقع العبء السلبي على الجيش السوداني وحده.
ويشير الكاتب إلى أن حديث جعفر حسن حول عدم سماح الداعمين الإقليميين بانتصار أي طرف، ما هو إلا محاولة لشرعنة التحكم الإماراتي في مصير الحرب السودانية، وإلغاء حق الجيش في تحقيق حسم عسكري بحجة الواقعية السياسية.
ويوضح المقال التناقض الصارخ في خطاب هذه المجموعة؛ فبينما استماتوا في بداية العدوان لتهميش الدور الخارجي تقليلاً لمسؤولية الإمارات، ذهبوا الآن إلى تضخيمه وتصويره كعامل حاسم يتحكم في مآل الحرب.
هذا التذبذب بين التهوين والتضخيم يؤدي وظيفتين لصالح الإمارات: الأولى هي الإفلات من الإدانة بحجة محدودية الدور، والثانية هي تصوير هذا الدور كعائق لا يمكن تجاوزه يمنع انتصار الجيش، مما يمهد الطريق لفرض أجندة التفاوض من موقع الضعف.
ويؤكد إبراهيم عثمان أن الهدف الاستراتيجي للإمارات والميليشيا، بعد فشل الانقلاب العسكري والسيطرة الكاملة، بات يعتمد على “الإنهاك” وتمرير فكرة استحالة الانتصار.
ويشير الكاتب إلى أن وصف جعفر حسن لمن يعتقد بإمكانية الحسم العسكري بـ “السذاجة والكسل” هو خطاب موجه حصراً للجيش ومؤيديه، بينما يتم تصوير مصالح الإمارات كأطماع مشروعة وطبيعية لا يجوز الاعتراض عليها، بل ويجب التسليم بها كواقع لا يحتمل النقاش.
وفي ختام تحليله، يشدد الكاتب على أن فكرة تحكم الخارج في مصير الحرب تعني بالضرورة تحويل الحرب والتفاوض إلى شأنين خارجيين بالأساس.
هذا التوجه يسلب السودانيين حقهم في تقرير مصيرهم ويجعل دورهم مقتصرًا على التكيف مع تقاسم المصالح الدولية.
ويرى عثمان أن هذا “التذاكي السياسي” يخدم الأجندة الإماراتية بشكل مباشر، حيث يسعى لتلطيف التدخل الأجنبي بالتعميم الاحتيالي، في محاولة لإقناع الشارع السوداني بأن الخضوع للفيتو الخارجي هو الخيار الوحيد المتاح.