شرف الجندية في مواجهة العصبية.. كيف انتصر القائد درموت للجيش والوطن؟
مقال عبد الماجد عبد الحميد عن الجيش والقائد درموت
الكاتب عبد الماجد عبد الحميد يثمن انحياز القيادات الوطنية للمؤسسة العسكرية
متابعات – عاجل نيوز
أكد الصحفي والمحلل السياسي عبد الماجد عبد الحميد على القيمة التاريخية والوطنية للمواقف البطولية التي سطرها القائد البطل درموت، معتبراً إياها نموذجاً ملهماً في التمسك بشرف الجندية والولاء المطلق للوطن.
وجاءت قراءة عبد الحميد لتضع هذا القائد في الجانب الصحيح من التاريخ، نظراً لإيثاره الانتماء لمؤسسة الجيش السوداني العريقة والقوات المسلحة على حساب الولاءات القبلية والعرقية الضيقة.
ويمثل هذا الموقف، بحسب المقال، حجر زاوية في تعزيز تماسك الدولة ورفض الانسياق وراء دعوات التمرد والعصبية.
واستعرض المقال حجم التضحيات الكبيرة التي قدمها القائد درموت والمئات من أبناء منطقته الذين عانوا ويلات الحصار الطويل، دفاعاً عن عقيدتهم العسكرية وثباتهم في صف الدولة.
وأوضح عبد الحميد أن الصمود الذي أظهره هؤلاء الرجال في جبهات القتال، ولاسيما في معارك بابنوسة، شكل دافعاً حقيقياً لعودة الوعي والتبصر لدى المكونات الاجتماعية التي أدركت متأخرة خطورة الدفع بأبنائها إلى محرقة حرب عبثية تقودها عائلة تسعى لبناء إمبراطوريتها الخاصة على حساب دماء واستقرار القبائل السودانية.
وسلط الكاتب الضوء على النزيف البشري الحاد والمأساوي الذي تعرضت له قبيلة المسيرية، مشيراً إلى سقوط أكثر من أربعين ألف قتيل من شبابها بسبب حماقة وغطرسة آل دقلو.
وانتقد عبد الحميد بشدة استغلال الميليشيا لأبناء القبائل وتحريضهم على مواجهة الجيش الوطني، في وقت تلوذ فيه قيادات المتمردين وعائلاتهم بالعواصم الخارجية والفنادق الباردة للتنعم بالأموال الإقليمية، تاركين الحواضن الاجتماعية تواجه الدمار والخراب وتشتت الأسر في البلدان والبلدات المختلفة تحت لافتة “ميتة وخراب ديار”.
واختتم عبد الماجد عبد الحميد مقاله برصد الحراك الإيجابي والجهود الأسطورية التي يبذلها العقلاء والمخلصون من أبناء القبيلة لإقناع القوات بالخروج الفوري من هذه الحرب الخاسرة والعودة لتأمين وإعمار ديارهم المحروقة.
وتوقع الكاتب أن تشهد الأيام القليلة القادمة مفاجآت عسكرية وسياسية كبرى تؤكد انتصار خيار الوطن وعودة الوعي الشامل.
ورحب المقال في هذا السياق بعودة الأمير إسماعيل محمد يوسف إلى صف الشرعية والدولة، تزامناً مع ترقب الإعلان عن تفاهمات حاسمة تنهي التمرد وتكشف الحقائق كاملة للرأي العام.