عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

حسن إسماعيل | “هُسسس”.. عندما تنقلب طاولات الاتهام على قوى “صمود” و”قحت”.

حسن إسماعيل يكتب عن تناقضات قحت وصمود وعلاقتهم المالية بمليشيا الدعم السريع

 

من “ساعي حميدتي” إلى أروقة الفنادق.. كيف فضحت الاعترافات الأخيرة علاقة التحالفات المدنية بمليشيا آل دقلو؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

لا يغيب عن المشهد السياسي السوداني اليوم ذلك التناقض الصارخ الذي تبديه تحالفات “صمود” و”قحت” في مواقفها؛ فبينما يهاجمون القيادات المنشقة عن مليشيا الدعم السريع -مثل “السافنا”- ويتهمونها بتلقي الأموال لتغيير مواقفها، يتناسى هؤلاء تاريخهم الطويل في “التحالف النفعي” مع نفس الجهة.

إن مقال الكاتب حسن إسماعيل “ع الماش.. هُسسس” يضع يده على جرح الحقيقة، كاشفاً زيف الخطاب الأخلاقي الذي تحاول هذه القوى تسويقه، بينما هي غارقة في علاقات بدأت منذ أمد بعيد، وتجاوزت حدود السياسة لتصل إلى مستويات الدعم المالي المباشر “للنثريات والمنصرفات”.

إن محاولة هذه القوى ربط الانشقاقات العسكرية بالمال، والحديث عن “شراء المواقف”، يبدو مثيراً للسخرية حينما نستحضر وقائع أثبتت أن المال كان دوماً هو “المحرك والبوصلة” لهؤلاء.

إن الأمثلة التي ساقها الكاتب، من انضمام قيادات سياسية وحزبية إلى المليشيا، تبرهن أنهم لم يفعلوا ذلك إيماناً بمشروع “ديمقراطي” أو “عدالة اجتماعية”، بل تحت إغراءات سلطوية ونفعية.

عندما نتحدث عن رموز سياسية تركت أحزابها لتصبح أذرعاً مدنية للمليشيا، فإننا لا نتحدث عن رؤى فكرية بقدر ما نتحدث عن “مقايضة” تم فيها بيع المبادئ السياسية مقابل ميزات لا يرتضيها تاريخهم النضالي المزعوم.

الضربة القاصمة التي يسلط الكاتب الضوء عليها هي شهادة المدعو “الفاضل منصور”، الذي كشف صراحة عن دوره كمسؤول عن إيصال النثريات ومنصرفات الإقامة لقادة في “صمود”.

هذه الشهادة ليست مجرد معلومة عابرة، بل هي وثيقة إدانة أخلاقية تسقط القناع عن هذه التحالفات. فكيف لمن كان يتلقى نثرياته من “ساعي عبد الرحيم دقلو” أن يجرؤ اليوم على الحديث عن الشرف السياسي، أو اتهام الآخرين بالانحياز للوطن مقابل المال؟.

إن “قميص صمود قد قُدّ من قُبل”، ليس بسبب خصومات سياسية، بل بفعل حقائق دامغة لا يملك أصحابها سوى “الصمت” الذي طالبهم به الكاتب.

إن صمت هذه القوى أمام هذه الحقائق، ومحاولتهم الهروب للأمام بتلفيق التهم للآخرين، يؤكد حالة “الإفلاس السياسي” التي يعيشونها. لقد ظنوا أن الرأي العام قد نسي أدوارهم في “ميثاق أديس أبابا” وغيره من الاتفاقات التي منحت المليشيا غطاءً مدنياً لشرعنة وجودها.

لكن الحقائق تتكشف يوماً بعد يوم، لتؤكد أن هذه التحالفات لم تكن سوى واجهة لخدمة المشروع التدميري لآل دقلو، وأن المال الذي دار في أروقة فنادقهم لا يختلف في جوهره عن الرصاص الذي استهدف الدولة السودانية.

ختاماً، إن صيحة الكاتب “هُسسس” هي دعوة لهذه القوى لتدرك أن زمن “الخداع السياسي” قد ولى.

إن الشعب السوداني الذي دفع ثمن هذه الحرب دماءً وأرواحاً، لم يعد يغفر لمن تاجر بآلامه في أسواق المليشيا. إن التناقض الذي تعيشه قوى “صمود” و”قحت” ليس مجرد زلة لسان أو خطأ تقدير، بل هو انعكاس لغياب الضمير السياسي والوطني.

وعليه، فإن الصمت هو الموقف الوحيد المتبقي لهم بعد أن انكشفت أوراقهم، فالحديث عن “شرف المواقف” من قبل من استمتعوا بـ “نثريات المليشيا” هو إهانة لكل سوداني شريف لا يزال يتمسك بوطنه، بعيداً عن أطماع السلطة وعروض المليشيات.

إن التاريخ سيسجل أن هؤلاء، حينما اختاروا الطريق، لم يختاروا “ديمقراطية الصادق” أو “عدالة الهامش”، بل اختاروا “محفظة آل دقلو”، وعليهم الآن مواجهة هذه الحقيقة بكل مرارتها، أو الانصياع لنصيحة الكاتب والاكتفاء بالصمت المطبق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.