عاجل نيوز
مقدمة
بينما يتقدّم الخطر نحو قلب السودان من أبواب دارفور، ينشغل الخطاب الإعلامي بقضايا ثانوية، تتعلق بتشكيل الحكومة وتوزيع الوزارات وكأننا نعيش في رخاء سياسي مستقر. الكل يتجادل: من هو وزير المالية؟ .
وأين تذهب وزارة الإعلام؟ وهل ستعود الثقافة إلى كردفان؟ وكلها أسئلة لا تُقدّم ولا تُؤخّر في مواجهة المشروع الأخطر الذي يتهدد السودان اليوم.
في لحظة مصيرية كالتي نعيشها، تصبح الفاشر – كما وصفها الأستاذ إدريس أبوقردة – هي خط الدفاع الأخير، والسقوط هناك لا يعني مجرد خسارة مدينة، بل بداية مشروع اجتياح كامل للدولة السودانية من غربها حتى ضلوعها الشمالية. المشروع ليس محليًا ولا فرديًا، بل دولي ومنظم، يبدأ من نيروبي وأبوظبي وينتهي في تل أبيب.
وبينما نُمارس التحليل السياسي على وقع “القشة التي كسرت كدوس الإعلام”، يتم رسم سيناريوهات التدخل العسكري، ويتم إعداد حكومة احتلال بديلة تنتظر فقط سقوط الفاشر لإعلانها. وسط هذا، لا نجد صوتًا إعلاميًا قويًا يرتقي لمستوى الحدث، بل يتوارى الجميع خلف الأحاديث عن الكراسي و”الديك المسلمية”.
📛 نص مقال محجوب فضل بدري
-بينما اعلامنا مشغول فى من سيأتى به د.كامل وزيراً فى حكومتة التى يشكل فيها بالقطَّارة!! وهل يصح ضم وزارة الرى لوزارة الزراعة!!ومامدى صلاحية د.جبريل لتولى وزارة المالية!! .
وأين هو نصيب بقية الحركات(بتاعين الحركات)!! وهل ستذهب وزارة الثقافة والاعلام لكردفان!!وما هى حقيقة اصابة طاحونة أب كيعان أهى حرجة أم طفيفة!!
ونحن فى هذا العَمَهَ،لا نستشعر الخطر القادم بقرب إعلان ساعة الصفر لاجتياح الدولة وبدء مشروع الاستعمار الجديد،،كتب الأستاذ ادريس أبوقردة:-
ما يجري الآن في مدينة الفاشر،وما يخطط له في الغرف المغلقة من نيروبى إلى جوبا إلى أبوظبى وتل أبيب، هو أخطر مشروع اجتياح إقليمي مُنَظَّم يُهدد وجود السودان كدولة، ويستهدف اِجتثاث سيادته واحتلاله فعلياً، عبر أدوات محلية وخطط دولية تتكامل بوقاحةٍ غير مسبوقة.
-الفاشر ليست مجرد مدينة،بل هي آخر قلاع السيادة الوطنيةإنها العقدة الجغرافيةوالعسكرية والسياسية الأخيرة التى تمنع انهيار كامل الجبهة الغربية للدولة السودانية.
والسيطرة عليها تعنى فتح بوابةً واسعةً نحو شمال كردفان،ومن ثم النيل الأبيض،فالقضارف فالهلال الشمالى بأكمله.
لذلك فإن المعركة الدائرة اليوم على أسوار الفاشر،ليست معركة تكتيكية محدودة، بل هى معركة وجودية، ونقطة تحول استراتيجية إن سقطت، سقط بعدها السودان قطعةً قطعة.
وواصل أبوقردة فى شرح أبعاد التآمر الإقليمي.فقال:- -حكومة الجنوب هى رأس الحربة اِذ تحولت دولة جنوب السودان، إلى قاعدة لوجستية وممر عبور رئيس لمشروع دعم مليشيا الدعم السريع.تحضيراً لمرحلة ما بعد اسقاط الفاشر .
-ويوغندا كذلك تسهم بحماس فى الدعم اللوجيستى للمليشيا
بما لا يمكن فهمه إلا فى سِياق اِستعداد مباشر لتدخلٍ مسلح فى دارفور، فور سقوط الفاشر.
– الإمارات تقوم بالتمويل والتسليح والدعم اللوجيستى، والسند الدبلوماسى فى المحافل الاقليمية والدولية وشراء ذمم العملاء.
-كينيا تستضيف الآن حكومة الغزو البديلة المُعدّة لإعلانها مباشرةً بعد سقوط الفاشر.
وهى حكومة صورية ستُفرض على السودان بالقوة المسلحة بعد سقوط الفاشر، على أن تعترف بها يوغندا فوراً، وتوقع معها اِتفاقية دفاع مشترك تُشَرعِن التدخل العسكري وتُبَرِّر الاِحتلال
-إسقاط الفاشر ليس هدفاً بحد ذاته، بل هو الإعلان العملى لبداية مشروع الاِحتلال تحت غطاء اِقليمى ودولى.
-إسرائيل هي من يُشرِف على الجانب الاستخبارى وتوزيع الأدوار، في إطار مشروع الهلال الشمالى الفارغ ما يعنى تفريغ الدول العربية والإفريقية من سكانها ومن مضمونها الوطني.
إن التهاونَ في نجدةِ الفاشر اليوم، هو تهاونٌ في نجدةِ الخرطوم غداً. وختم أبوقردة نصيحته الحارَّة بقوله:-
( إما أن نكون في الفاشر… أو لا نكون في السودان.) ولا يُنَبِئُك مثلُ خبير.
ويُقرأ انذار أبوقردة مع التصريح الذى قال به مساعد وزير الخارجية الأمريكى للشؤون الأفريقية بأنهم لا يرون فى حرب السودان تدخلاً خارجياً،ليعطى صك البراءة للامارات ودول الجوار الأفريقى، .
وتصريح أمانى الطويل،الذى قالت فيه أنها لم ترىٰ فى حياتها استهانة بحياة الناس مثل تلك الفظائع التى ترتكبها القوات المساندة للجيش السودانى بحق الأبرياء،
وأشارت صراحةً الى قوات درع السودان، وكتائب البراء !! مايعنى أتهام الجيش بجرائم الحرب، بشكل غير مباشر !!
كل هذا ونحن فى الاعلام غارقون فى توزيع مغانم السلطة، وعندما نلتفت لن نجد وطناً نُمارس فيه الاِعلام ولا الاِقامة ولا الحكم!!
-كان الرجل منهمكاً فى تنظيف الكَدُوس فجاءته زوجته تبكى وهى تقول( أبوى مات). فرد عليها: (اِنتى فى أبوكِ المات، ولَّا فى كدوسى الاِتْكَسَرَتْ فِيهو القَشَّة)
-من المؤكد ان القيادة تعلم مايجرى فى ميادين المعارك،وتعرف مايجب عمله،والجيش دافر قدام، لكن الموقف يقتضى تكاتف كل فئات المجتمع وقواه الحية والاعلام على رأسها حتى نجتاز معاً هذه التحديات،
ونُرتِب الأولويات بعيداً عن حكاية ديك المسلمية او القشة فى الكدوس أو الفارغة والمقدودة أوالعَرضَة بَرَّة الدَارَة.
-النصر لجيشنا الباسل.
-العزة والمنعة لشعبنا المقاتل.
-الخزى والعار لأعدائنا وللعملاء.
-وما النصر الا من عند الله.
-والله أكبر ولا نامت أعين الجبناء